العلاقة بين البدعة والمصلحة المرسلة

العلاقة بين البدعة والمصلحة المرسلة

مقدمة :

يرد ذكر المصلحة المرسلة و حكم الإستصلاح في موضعين من أبحاث أصول الفقه .

أولهما _في باب القياس عند الكلام عن أقسام المناسب من حيث الإعتبار و عدمه .

و الثاني _ عند الحديث عن الإستدلال و أقسامه .

و قد اختلفت تعبيرات الأصوليين في هذه المسألة فمنهم من يعبر عن الصلحة المرسلة بالإستصلاح وبعضهم يعبر بالإستدلال وبعضهم يعبر بالمناسب المرسل .

و تتداخل هذه المصطلحات أو التعبيرات مع بعضها البعض مما قد ينشأ لبس لدى الناظر فتختلط عليه المصلحة بغيرها.

أما الصلة بين البدع و المصالح المرسلة :

فقد وقع خلط كبير بينهما ادى ذلك إلى اعتقاد حسن بعض البدع و المحدثات في الدين ,و جعل كثير من محسني البدع يستسيغون ذلك و يقولون به ,

محتجين بالأعمال و الفتاوى التي انبنت على الأستصلاح في عهد الصحابة و من بعدهم ,

و بسبب هذا الخلط لابد من ايضاح تتميز به الفوارق بين البدعة و المصالح المرسلة .

ونبدأ الأول بالتعريفات ثم المفارقات       

تعريف البدعة فى الإسلام :

البدعة لغة : الشيء المخترع على غير مثال سابق، ومنه قوله تعالى: {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مّنَ ٱلرُّسُلِ} [الأحقاف:9]

 البدعة شرعاً : قال الحافظ بن حجر رحمه الله  : ” والمراد بقوله : ( كل بدعة ضلالة ) ما أحدث ولا دليل له من الشرع بطريق خاص ولا عام ” فتح الباري (13/254)

قال الحافظ بن رجب الحنبلى رحمه الله : ما أُحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه ، فأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعًا ، وإن كان بدعة لغةً ” جامع العلوم والحكم (2/127)

أفعال الإنسان تنقسم إلى:

 – عبادات: مثل: الصلاة، الصوم، وغيرها ..

 – عادات: وهي ما كان من غير العبادات، مثل: العمل في الأرض، وبناء العمران، والنوم، والأكل، وغيرها ..

فالعبادات لا تصح إلا إذا ثبت الدليل بمشروعيتها، فلا وجود لها إلا من قبل المشرِّع، وهو الله سبحانه وتعالى.

والقاعدة عند الأصوليين: “الأصل في العبادات التوقف”.

وأمَّا العادات فالأصل فيها الإباحة، وهذا ما قرره الأصوليون والفقهاء، فلا يحرم منها شيء حتى يثبت دليل التحريم

تعريف المصلحة المرسلة :

” المصلحة ” في اللغة : المنفعة ، سواء أكانت دنيوية أم أخروية .

و ” المرسلة ” في اللغة : المُطلقة .

و المصلحة هي المنفعة التي قصدها الشارع الحكيم لعباده من حفظ دينهم و نفوسهم و عقولهم و أموالهم طبق ترتيب معين فيما بينهما ,و هذا معناها العام أما معناها الخاص” في الاصطلاح : هي المنفعة التي لم يرد فيها دليل خاص باعتبارها أو إلغائها .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في بيان تعريف ” المصالح المرسلة ” – :

وهو أن يرى المجتهد أن هذا الفعل يجلب منفعة راجحة ، وليس في الشرع ما ينفيه .

” مجموع الفتاوى ” ( 11 / 342 ، 343 ) .

و المصلحة تنقسم بإضافة شهادة الشارع لها إلى ثلاث أقسام .

الأول : المصلحة المعتبرة شرعا فهي المصلحة الشرعية التي جاءت الأدلة الشرعية بطلبها من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس و ذلك كالصلاة .

القسم الثاني :المصلحة الملغاة شرعا فهي المصلحة التي يراها العبد بنظره القاصر مصلحة لكن الشرع ألغاها و أهدرها ولم يلتفت إليها بل جاءت الأدلة الشرعية بمنعها و النهي عنها من الكتاب أو السنة أو الإحماع أو القياس ,و ذلك كالمصلحة الموجودة في الخمر ,فهذا النوع من المصالح في نظر الشارع يعتبر مفسدة, و تسميته مصلحة باعتبار الجانب المرجوح .

القسم الثالث :المصلحة المسكوت عنها .

فهي التي لم يرد في إعتبارها أو إلغائها دليل خاص من الكتاب أو السنة أو القياس,لكنها لم تخل عن دليل عام كلي يدل عليها ,فهي إذن لا تستند إلي دليل خاص معين ,بل تستند إلى مقاصد الشريعة و عموماتها ,و هذه تسمى بالمصالح المرسلة .

و إنما قيل لها مرسلة لإرسالها أي إطلاقها عن دليل خاص يقيد ذلك الوصف باأعتبار أو الإهدار.

الفرق بين البدعة والمصلحة المرسلة :

قال الشيخ محمد بن حسين الجيزاني – وفقه الله – :

أ. وجوه اجتماع البدعة والمصلحة المرسلة :

1. أن كلاًّ من البدعة والمصلحة المرسلة مما لم يعهد وقوعه في عصر النبوة ، ولا سيما المصالح المرسلة ، وهو الغالب في البدع ، إلا أنه ربما وجدت بعض البدع – وهذا قليل – في عصره ، كما ورد ذلك في قصة النفر الثلاثة الذين جاءوا يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم .

2. أن كلاًّ من البدعة – في الغالب – والمصلحة المرسلة خال عن الدليل الخاص المعين ، إذ الأدلة العامة المطلقة هي غاية ما يمكن الاستدلال به فيهما .

ب. وجوه الافتراق بين البدعة والمصلحة المرسلة :

1. تنفرد البدعة في أنها لا تكون إلا في الأمور التعبدية ، وما يلتحق بها من أمور الدين ؛ بخلاف المصلحة المرسلة فإن عامة النظر فيها إنما هو فيما عقل معناه ، وجرى على المناسبات المعقولة التي إذا عُرضت على العقول تلقتها بالقبول فلا مدخل لها في التعبدات ، ولا ما جرى مجراها من الأمور الشرعية .

2. وتنفرد البدعة بكونها مقصودة بالقصد الأول لدى أصحابها ؛ فهم – في الغالب – يتقربون إلى الله بفعلها ، ولا يحيدون عنها ، فيبعد جدّاً – عند أرباب البدع – إهدار العمل بها ؛ إذ يرون بدعتهم راجحة على كل ما يعارضها ، بخلاف المصلحة المرسلة ؛ فإنها مقصودة بالقصد الثاني دون الأول ، فهي تدخل تحت باب الوسائل ؛ لأنها إنما شرعت لأجل التوسل بها إلى تحقيق مقصد من مقاصد الشريعة ، ويدل على ذلك أن هذه المصلحة يسقط اعتبارها، والالتفات إليها شرعًا متى عورضت بمفسدة أربى منها ، وحينئذٍ فمن غير الممكن إحداث البدع من جهة المصالح المرسلة .

3. وتنفرد البدعة بأنها تؤول إلى التشديد على المكلفين وزيادة الحرج عليهم ، بخلاف المصلحة المرسلة فإنها تعود بالتخفيف على المكلفين ورفع الحرج عنهم ، أو إلى حفظ أمر ضروري لهم .

4. وتنفرد البدعة بكونها مناقضة لمقاصد الشريعة ، هادمة لها ، بخلاف المصلحة المرسلة فإنها – لكي تعتبر شرعاً – لا بد أن تندرج تحت مقاصد الشريعة ، وأن تكون خادمة لها ، وإلا لم تعتبر .

5. وتنفرد المصلحة المرسلة بأن عدم وقوعها في عصر النبوة إنما كان لأجل انتفاء المقتضي لفعلها ، أو أن المقتضي لفعلها قائم لكن وجد مانع يمنع منه ، بخلاف البدعة فإن عدم وقوعها في عهد النبوة كان مع قيام المقتضي لفعلها ، وتوفر الداعي ، وانتفاء المانع .

والحاصل : أن المصالح المرسلة إذا روعيت شروطها كانت مضادة للبدع مباينة لها ، وامتنع جريان الابتداع من جهة المصلحة المرسلة ؛ لأنها – والحالة كذلك – يسقط اعتبارها ولا تسمى إذ ذاك مصلحة مرسلة ، بل تسمى إما مصلحة ملغاة أو مفسدة .

” قواعد معرفة البدع ” ( ص 19 ، 20 ) .

 الخلاصة

أولا : البدعة تكون في التعبدات والتي من شأنها أن تكون غير معقولة المعنى، أما المصلحة المرسلة فإنها تكون في المعاملات التي هي معقولة المعنى.

ثانيا : البدعة تكون في مقاصد الشريعة أما المصلحة المرسلة فهي وسيلة لتحقيق المقاصد. والله أعلم

قلت : بقصد زيادة التقرب إلى الله خرجت البدع الدنيوية ؛ كالسيارات ، والبارود ، والطائرات ، وتصنيف الكتب ، وأشباه ذلك ، فكلها وسائل مشروعة ؛ لأنها تؤدي إلى ماهو مشروع بالنص ، وهي التي تقبل التقسيم إلى الأحكام الخمسة ، لا البدعة الدنية ، وهذا كما يقال : ” مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب ” ، وليس كما قال العز بن عبدالسلام في تقسيم البدع الدينية إلى خمسة أقسام (الاعتصام : الشاطبي (1/ 37) .) .

قال الإمام الألباني ـ رحمه الله تعالى ـ :

” وقد ذكر الإمام ابن تيمية في كتابه ” اقتضاء الصرط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ” الفرق بين البدعة والمصلحة المرسلة فقال :

كل مُحدث يحدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم يدور على مايأتي :

أولاً : إما أن يكون هذا المحدث كان المقتضي لا حداثه قائماً في عهد النبي ـ عليه السلام ـ ولم يفعله ـ كالمثال السابق (يعني : الأذان لغير الصلوات الخمس ) ـ فالأخذ بهذه المحدثة حينئذ ابتداع في الدين .

ثانياً : وإما أن يكون المقتضي لهذا المحدث غير قائم في عهد النبي ـ عليه السلام ـ ، وإنما وجد فيما بعد ، فحينئذ نظرنا :

  إذا كان السبب لهذا المفتضي ـ الحادث بعد الرسول عليه السلام ـ هو تقصير المسلمين في القيام بأحكام الدين ، فلا يجوز الأخذ بهذا المحدث

مثال ذلك : الضرائب ، فالمقتضي لتشريعها هو تعطيل بعض الأحكام الشرعية أي : الزكاة ونحوها التي هي مورد خزينة الدولة ، فلا يجوز الأخذ بهذه الضرائب لأن المقتضي لفرضها نتج بسبب إهمال المسلمين وتقصيرهم لأحكام الزكاة .

  إذا لم يكن الواقع لهذا المقتضي هو تقصير المسلمين ، فحينئذ يجوز الأخذ بما يستلزمه هذا المقتضي من الأمر المحدث (البدعة وأثرها السيء في الأمة : سليم الهلالي (ص11)  

إذا :  المصلحة المرسلة لا تكون من باب الزيادة في التعبد في الدين ، وإنما هي تحقق مصلحة للمسلمين ليس لها علافة بزيادة التقرب في الدين .

مثال : لو أن رجلاً ميسوراً قوي البنية ، يستطيع أن يسافر بالطائرة أو السيارة إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج ، لكنه يقول أنا أريد أن أحج إلى بيت الله الحرام مشياً على الأقدام … ويقول هذا أفضل ، فهذا بدعة .

أما من لا يستطيع أن يركب شيئاً من هذه المركوبات ، ويستطيع أن يحج مشياً على الأقدام فهذا واجب عليه لعموم قوله تعالى : ” ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ” (آل عمران : 97) .

وقد كان الرسول ـ عليه السلام ـ أقوى الرجال ، وكذلك سائر أصحابه الكرام ، لكنهم لم يحجوا على أقدامهم ، وإنما حج الرسول ـ عليه السلام ـ وأصحابه على النياق .. فمن ذا الذي يستطيع أن يدعي بأن النبي ـ عليه السلام ـ لم يكن عنده تلك الرغبة الكبيرة في التقرب إلى الله بما شرع ، فترك الحج على الأقدام وهو يستطيعه .

والطائرة من الأمور المحدثة .. ولكنها تدخل في المصالح المرسلة ؛ لأنها تسهل على الناس الحج إلى بيت الله الحرام .

قال مبارك كان الله له : كذلك فرش المساجد بالسجاد المعروف اليوم ( بالشروط التي ذكرتها سابقاً ) تدخل في باب المصالح المرسلة ، لأنها تسهل آداء الصلاة ، لاسيما وأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صلى على حصير ، وبساط ، وخمرة .

 

  1. البدعة في أندونيسيا

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ

    الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
    وَبعدُ:

    فسمعتُ من بعض الطلبة أن في بلاد أندونيسيا انتشرت بدعة معهد تربية النساء باسم السنة التي أسسها الأستاذ جعفر عمر طالب الأندونيسي هداه الله وتابعه تلميذه أبو حازم محسن الأندونيسي، فلهذا نقلتُ كلام الشيخ أبي أحمد محمد بن اللمبوري رحمه الله من كتابه العلم، وهو رد علمي عليهم.

    وقال الشيخ رحمه الله:
    مَعْهَدُ تَرْبِيَةِ النِّسَاءِ حَرْثٌ لِأَهْلِ الْأَهْوَاءِ

    قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ} [القصص: 23].

    وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53].

    وَقَالَ تَعَالَى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33].

    وَقَالَ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب: 59].

    وَقَالَ تَعَالَى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور: 31].

    قَالَ ابْنُ بَازٍ رَحِمَهُ اللهُ: “الْإِحْسَانُ لِلْبَنَاتِ وَنَحْوِهِنَّ بِتَرْبِيَتِهِنَّ التَّرْبِيَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَتَعْلِيْمِهِنَّ وَتَنْشَئَتِهِنَّ عَلَى الْحَقِّ وَالْحِرْصِ عَلَى عِفَّتِهِنَّ وَبُعْدِهِنَّ عَنْ مَا حَرَّمَ اللهُ مِنَ التَّبُرُّجِ وَغَيْرِهِ”.

    عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ». [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ].
    وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيْثِ أَبِيْ سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَاتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فَتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيْلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ».

    قَالَ عَبْدُ اللهِ السُّلَيْمَانُ بْنُ حُمَيْدٍ رَحِمَهُ اللهُ: “وَإِنِّي أَنْصَحُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ لَا يَدْخُلُ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ فِيْ هَذِهِ الْمَدَارِسِ الَّتِي ظَاهِرُهَا الرَّحْمَةُ، وَبَاطِنُهَا الْبَلَاءُ وَالْفِتْنَةُ، وَنِهَايَتُهَا السُّفُوْرُ وَالْفُجُوْرُ، وَسُقُوْطُ الْأَخْلَاقِ وَالْفَضِيْلَةُ”.

    عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبَلُ فِيْ صُوْرَةِ شَيْطَانٍ وَتُدْبِرُ فِيْ صُوْرَةِ شَيْطَانٍ فَإِذَا أَبْصَرُ أَحَدُكُمُ امْرَأَةَ فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَرُدُّ مَا فِيْ نَفْسِهِ». [رَوَاهُ مُسْلِمٌ].
    قَالَ الْعُلَمَاءُ: “لَا يَجُوْزُ لِلْفَتَاةِ الدِّرَاسَةُ الْمُخْتَلِطَةُ، وَلَا فِي الْمَدْرَسَةِ غَيْرَ مُخْتَلِطَةٍ يَتَوَلَّى التَّدْرِيْسَ فِيْهَا رِجَالٌ لِمَا يَفْضِي إِلَيْهِ ذَلِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالْعَوَاقِبِ غَيْرَ الْحَمِيْدَةِ”.

    عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِىِّ صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عُرْيَةِ الرَّجُلِ وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عُرْيَةِ الْمَرْأَةِ وَلاَ يُفْضِى الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلاَ تُفْضِى الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِى ثَوْبٍ». [رَوَاهُ مُسْلِمٌ].

    قَالَ الْعُلَمَاءُ: “لاَ يَجُوْزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى الْأَجَانِبِ بِشَهْوَةٍ وَلاَ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ أَصْلاً”.

    عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا هَتَكَتْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ رَبِّهَا». [رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُوْ دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَه].
    وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ: «مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَخْلَعُ ثِيَابَهَا فِى غَيْرِ بَيْتِهَا إِلاَّ هَتَكَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى».

    قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ الْحَرَّانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: “وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَأْمُرُ الْعُزَّابَ أَنْ لَا تَسْكُنَ بَيْنَ الْمُتَأَهِّلِينَ، وَأَنْ لَا يَسْكُنَ الْمُتَأَهِّلُ بَيْنَ الْعُزَّابِ”.

    عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: “لَوْ أَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ”. [رَوَاهُ الشَّيْخَانِ].

    قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: “وَالْمَرْأَةُ مَنْهِيَّةٌ عَنِ الْاِخْتِلاَطِ بِالرِّجَالِ، مَأْمُوْرَةٌ بِلُزُوْمِ الْمَنْزِلِ”.

    عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ». [رَوَاهُ الشَّيْخَانِ].

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَيْسَ مَعَهَا حُرْمَةٌ». [رَوَاهُ الشَّيْخَانِ].

    عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ: «اخْرُجْ مَعَهَا». [رَوَاهُ الشَّيْخَانِ].

    عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وَيَمْكُثُ هُوَ فِي مَقَامِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ قَالَ: “نَرَى وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِكَيْ يَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ”. [رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ].

    عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ؟ قَالَ: «الْحَمْوُ الْمَوْتُ». [رَوَاهُ الشَّيْخَانِ].

    عَنْ أَبِي سَلاَمَةَ الْحَبِيْبِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى حِيَاضًا عَلَيْهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَتَوَضَّؤُوْنَ جَمِيْعًا فَضَرَبَهُمْ بِالدّرَةِ ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِ الْحَوْضِ: “اجْعَلْ لِلرِّجَالِ حِيَاضًا وَلِلنِّسَاءِ حِيَاضًا”. [رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ].

    قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: “وَإِنَّ اجْتِمَاعَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لَبِدْعَةٌ”.

    قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ: “وَلاَ رَيْبَ أَنَّ تَمْكِيْنَ النِّسَاءِ مِنَ اخْتِلاَطِهِنَّ بِالرِّجَالِ أَصْلُ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَشَرٍّ وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ نُزُوْلِ الْعُقُوْبَاتِ الْعَامَّةِ كَمَا أَنَّهُ مِنْ أَسْبَابِ فَسَادِ أُمُوْرِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ وَاخْتِلاَطِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ سَبَبٌ لِكَثْرَةِ الْفَوَاحِشِ وَالزِّنَا”.

    قَالَ ابْنُ رَجَبٍ الْحَنْبَلِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: “وَالْمَحْمُودُ مِنْ الْغِيْرَةِ صَوْنُ الْمَرْأَةِ عَنْ اخْتِلاطِهَا بِالرِّجَالِ”.

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنَ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ». [رَوَاهُ الشَّيْخَانِ].

    http://shaydzmi.wordpress.com/2014/03/29/ana-as-salafy/

  2. قال الأستاذ الشيخ أبو أحمد محمد بن سليم الأندونيسي رحمة الله عليه:
    “فأول من ابتدع معهد تربية النساء باسم السنة هو جعفر عمر طالب الأندونيسي، ثم تبعه أبو أرقام مصلح وأخوه أبو حازم محسن الجاوي ويُويُوك وَحيُ نُغروهُو الجاوي وغيرهم كلهم من الأندونيسيين -لا جزاهم الله خيرا-“.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

مدونة التاعب

أبو المُنتصر محمد شاهين التاعب: باحث في الأديان والعقائد والمذاهب الفكرية المعاصرة

مُكَافِح الشُّبُهات

أبو عمر الباحث - غفر الله له ولوالديه

مدونة أبوعمارالأثري

أبوعمار الأثري: طالب علم متخصص في نقد المسيحية ومقاومة التنصير والرد على الشبهات المثارة حول الإسلام العظيم

الرَّد الصَّرِيح عَلَى مَنْ بدَّل دِينَ المَسِيح

تَحتَ إِشْراف:المُدَافِع السَّلَفِي ــ أَيُّوب المَغْرِبِي

مدوّنة كشف النصارى

للحق دولة ، وللباطل جولة

%d مدونون معجبون بهذه: