أهل الفترة ومن مثلهم وما حكمهم ؟!

تعريف أهل الفترة :

قال الحافظ ابن كثير  رحمه الله   : (هي ما بين كل نبيين كانقطاع الرسالة بين عيسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم) (((تفسير القرآن العظيم)) 2/ 35.).

وقال الألوسي رحمه الله   : (أجمع المفسرون بأن الفترة هي انقطاع ما بين رسولين) (((روح المعاني)) (6/ 103)) ثم صار يطلق عند كثير من العلماء على كل من لم تبلغهم الدعوة

أقسام أهل الفترة :

القسم الأول: من بلغته الدعوة.

القسم الثاني: من لم تبلغه الدعوة وبقي على حين غفلة.

ويشمل القسم الأول نوعين هما:

1 – من بلغته الدعوة، ووحّد ولم يشرك.

2 – من بلغته الدعوة ولكنه غيّر وأشرك.

فمن وحّد ولم يشرك بالله شيئًا كقس بن ساعدة  الأيادي، الذي ذكره ابن كثير في بدايته، وقسّ هذا له خطبة مشهورة من كلماتها “أقسم قسٌّ قسمًا لاريب فيه أن لله دينًا هو أرضى لكم من دينكم” (البداية والنهاية -ابن كثير، 2: 230.).

وكذلك “زيد بن عمرو بن نفيل” (وهو والد سعيد بن زيد الصحابي الجليل انظر (الأعلام 3/ 100)  الذي كان يقول: “اللهم إني لو أعلم أحبَّ الوجوه إليك عبدتك، ولكني لا أعلم -ثم يسجد على راحلته” (البداية والنهاية -ابن كثير- 2/ 237.).

وقد أدركه النبي – صلى الله عليه وسلم – قبل مبعثه، وكان يتحنث في غار حراء، وكان لا يأكل مما ذبح على النصب، فذُكر عند النبي – صلى الله عليه وسلم – بعد البعثة فقال: “غفر الله له ورحمه فإنه مات على دين إبراهيم” (انظر (فتح الباري: 7/ 147).

وهذا النوع ليس محلًا للنزاع وذلك لورود النصوص التي تدل على أنهم ماتوا على التوحيد.

والنوع الثاني: بلغته الدعوة ولكنه أشرك وغيّر ولم يوحد، وأمثلة ذلك كثيرة منها:

1 – عمرو بن لحي  : فهو أول من سن عبادة الأصنام؛ فبحّر البحيرة، وسيّب السائبة، ووصل الوصيلة، وحمى الحامي  قال فيه رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: رأيت عمرو بن لحي بن خندف أخا بني كعب هؤلاء يجر قصبه في النار (أخرجه مسلم).

وهذا محمول على أنه غير وبدل وأشرك بعد أن بلغته الدعوة.

2 – وكما ورد في عبد الله بن جدعان  

“فعن عائشة – رضي الله عنها – أنها سألت النبي – صلى الله عليه وسلم – عن ابن جدعان قالت: قلت يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين فهل ذاك نافعه؟ قال: لا، إنه لم يقل يومًا رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين” (أخرجه مسلم).

3 – ما ورد في أبي الرسول – صلى الله عليه وسلم -، الحديث الذي أخرجه مسلم “أن رجلًا سأل النبي – صلى الله عليه وسلم -، أين أبي؟ قال: في النار، فلما قفا دعاه فقال له: إن أبي وأباك في النار” (أخرجه مسلم).

وأما ما ورد بشأن أمه  – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الذي يرويه مسلم في صحيحه “استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي” (أخرجه مسلم). 

وهذا النوع ليس محلًا للنزاع لورود النصوص التي تفيد بأن الدعوة قد بلغتهم.

غير أن بعض الصوفية والاشاعرة كالسيوطى مثلاً أفتى ان ابويه فى الجنة وأن الله أحياهما ونطقا الشهادة وماتا مرة ثانيا وغير ذلك وبدون دليل ورد عليهم الكتير ومنهم  شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله حين قال :  { لم يصح ذلك عن أهل الحديث، بل أهل العلم متفقون على أن ذلك كذب مختلق، ولو كان صحيحًا لتناقلته كتب الصحاح لأنه من أعظم الأمور خرقًا للعادة لما فيه من إحياء للموتى والإِيمان بعد الموت، وهذا خلاف ما جاء في الكتاب والسنة والإِجماع. قال تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ} [النساء: 18]. فبيّن الله سبحانه وتعالى أنه لا توبة لمن مات كافرًا، وجاء في صحيح مسلم أن رجلًا سأل النبي – صلى الله عليه وسلم -، أين أبي؟ فقال: إنه في النار، فلما قفا دعاه، فقال له: إن أبي وأباك في النار” (رواه مسلم ). وكذلك حديث الاستغفار، فلو كان الاستغفار -جائزًا بحقهما، لم ينهه عن ذلك -أي الاستغفار- فإن الأعمال بالخواتيم، ومن مات مؤمنًا فإن الله يغفر له. ولا يكون الاستغفار ممتنعًا. أما زيارة النبي – صلى الله عليه وسلم – لأمه، فإنها كانت بطريقه بالحجون (بمكة) أما أبوه فقد دفن بالشام، فكيف أحياه له، ولو كان أبواه مؤمنين لكانا أحق بالشهرة من عميه الحمزة والعباس (مجموع الفتاوى /  4: 324.)  

القسم الثاني: (من لم تبلغه الدعوة وبقي على حين غفلة من هذا كله).

وأكثر أهل الجاهلية من هذا النوع، قال تعالى: {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ} [يس: 6].

وقال تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} [السجدة: 3].

وهذا القسم هو محل نزاع بين العلماء.

أقوال العلماء في حكم هذا القسم:

للعلماء في عاقبة هؤلاء ومصيرهم أقوال ثلاثة هي:

1 – من مات ولم تبلغه الدعوة مات ناجيًا.

2 – من مات ولم تبلغه الدعوة فهو في النار.

3 – من مات ولم تبلغه الدعوة فإنه يمتحن بنار في عرصات يوم القيامة.

وهذا القول قال به السلف وجمهور الأئمة واختاره شيخ الإِسلام ابن تيمية وتلميذه بن القيم والإِمام ابن كثير   والإِمام ابن حجر العسقلاني  . وحكاه أبو الحسن الأشعري   عن أهل السنة والجماعة. وقال به الإِمام أبو محمد بن حزم رحمه الله  ، واختاره الشيخ محمد أمين الشنقيطي وغيرهم الكثير أنظر ((الإبانة)) للأشعري (ص33) و ((أحكام أهل الذمة)) لابن قيم الجوزية (2/ 649).

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ( .. ومن لم تقم عليه الحجة في الدنيا بالرسالة كالأطفال “يقصد أطفال المشركين ” والمجانين وأهل الفترات فهؤلاء فيهم أقوال أظهرها ما جاءت به الآثار أنهم يمتحنون يوم القيامة، فيبعث إليهم من يأمرهم بطاعته، فإن أطاعوه استحقوا الثواب، وإن عصوه استحقوا العذاب) (((الجواب الصحيح)) (1/ 312)).

ويقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: ( .. وقد اختلف الأئمة رحمهم الله تعالى فيها قديماً وحديثاً وهي الولدان الذين ماتوا وهم صغار وآباؤهم كفار ماذا حكمهم؟ وكذا المجنون والأصم والشيخ الخرف ومن مات في الفترة ولم تبلغه دعوته وقد ورد في شأنهم أحاديث أنا أذكرها لك بعون الله وتوفيقه) (((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (3/ 28)) ثم ساق عشرة أحاديث في هذه المسألة، ثم أشار إلى الأقوال في المسألة، ورجح أنهم يمتحنون يوم القيامة حيث قال: (وهذا القول يجمع بين الأدلة كلها، وقد صرحت به الأحاديث المتقدمة المتعاضدة الشاهد بعضه لبعض .. ) (((تفسير القرآن العظيم)) (3/ 30).).

ومن أهم أدلتهم على هذا القول دليلان:

الأول: استدلوا بعموم الآيات الدالة على نفي التعذيب قبل بلوغ الحجة، من مثل قوله تعالى عن أهل النار: كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا [الملك: 8 – 9]. وقوله سبحانه: وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً [الإسراء: 15] وغيرها من الآيات الدالة على عذر أهل الفترة بأنهم لم يأتهم نذير (انظر مزيداً من الأدلة في: ((أضواء البيان)) (3/ 429 – 431).)

يقول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي – رحمه الله – في تفسيره لهذه الآية: (والله تعالى أعدل العادلين، لا يعذب أحداً حتى تقوم عليه الحجة بالرسالة ثم يعاند الحجة، وأما من انقاد للحجة، أو لم تبلغه حجة الله تعالى فإن الله تعالى لا يعذبه، استدل بهذه الآية على أن أهل الفترات، وأطفال المشركين، لا يعذبهم الله، حتى يبعث إليهم رسولاً، لأنه منزه عن الظلم) (((تفسير السعدي)) (4/ 266).

الثاني: استدلوا بعدد من الأحاديث المصرحة بأن أهل الفترة ومن لم تبلغه الدعوة يمتحنون يوم القيامة، ومن أشهرها ما رواه الأسود بن سريع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يكون يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئاً، ورجل أحمق، ورجل هرم ورجل مات في فترة فأما الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئاً، وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفونني بالبعر، وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئاً، وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب ما أتاني لك رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار، قال: فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم برداً وسلاماً)) (رواه أحمد (4/ 24)) وقال الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (1434): إسناده صحيح..

وعن أبي هريرة مثل هذا غير أنه قال في آخره: ((فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً، ومن لم يدخلها سحب إليها))  

الملحقون بأهل الفترة :

(1)أطفال المشركين

والمقصود بأطفال المشركين: الذين ماتوا ولم يبلغوا الحلم، أي لم تكن لديهم القدرة على فهم شيء من الأحكام لكونهم في سن الصغر، والصغر يعتبر من العوارض التي تعترض أهلية التكليف، أي يجعل صاحبه غير مكلف بشيء ما والله أعلم.

وقد اختلف العلماء حول تكليف أطفال المشركين اختلافًا كثيرًا.

نورد هنا الأقوال المشهورة ثم ترجيح ما يتقوى بالدليل الصحيح:

1 – إن أطفال المشركين في الجنة.

2 – إن أطفال المشركين في النار.

3 – إن أطفال المشركين يمتحنون في عرصات القيامة.

4 – إن أطفال المشركين يجب التوقف في أمرهم.

والراجح والعلم عند الله أنهم فى الجنة 

وممن ذهب إلى هذا القول: المحققون البخاري   والنووي   وابن الجوزي   وابن حزم   وهو قول لطائفة من المفسرين   -وقاله ابن حجر العسقلاني  . 

وأدلتهم : 

1-  عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سئل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن أولاد المشركين فقال: “الله إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين”  . (أخرجه البخاري).

وجه الدلالة  عندما أخبرنا النبي – صلى الله عليه وسلم – بقوله: “الله أعلم بما كانوا عاملين” هذا يعني إذا بلغوا وصاروا مكلفين، أما إذا لم يبلغوا فهم ليسوا بمكلفين فهم في الجنة.

2-عن سمرة  بن جندب أنه قال: كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مما يكثر أن يقول لأصحابه: هل رأى أحد منكم رؤيا؟ فيقص عليه ما شاء الله أن يقص، وأنه قال لنا ذات غداة: إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما ابتعثاني وإنهما قالا لي انطلق وإني انطلقت معهما …. إلى أن قال فأتينا على روضة معتمة فيها من كل لون الربيع، وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولًا في السماء، وإذا حول الرجل أكثر ولدان رأيتهم قط إلى أن قال: فأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم – عليه السلام – وأما الولدان الذين حوله فكل مولود يولد على الفطرة. قال بعض المسلمين: يا رسول الله، وأطفال المشركين؟ قال: وأطفال المشركين” (أخرجه البخاري).

وجه الدلالة من هذا الحديث الشريف أنه صريح في دخول أطفال المشركين في الجنة.

3-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: “ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء” (أخرجه مسلم).

وجه الدلالة من هذا الحديث الشريف: أن الله سبحانه وتعالى فطر خلقه على الإِسلام {فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} [الروم: 30].

فإذا مات على تلك الفطرة أي قبل أن يهوِّده أو ينصِّره أو يمجِّسه أبواه مات مسلمًا ودخل الجنة.

4- قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء: 15].

5 – قوله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} [القصص: 59].

وجه الدلالة من هاتين الآيتين الكريمتين: أن الله سبحانه وتعالى أخذ على نفسه أن لا يعذب أحدًا إلا بعد إرسال الرسل لينذروهم ويبلغوهم ما أمر الله به، والأطفال ليسوا محلًا للتبليغ لأنهم غير مكلفين، لذا فهم في الجنة. والله سبحانه وتعالى لا يظلم عباده إلا بعد صدور الظلم منهم، والأطفال لم يصدر منهم الظلم فكيف يعذبهم، فهم في الجنة.

وأما أدلة الأقوال الأخرى إما صحيحة غير صريحة أو صريحة غير صحيحة والله أعلم 

(2)المجانين وذوو العاهات

الجنون: هو فقدان العقل، معنى ذلك أنه لا يدرك ولا يعي ما يقال له وما يؤمر به و هو عارض سماوي أي ليس للإِنسان دخل فيه، فإذا حصل هذا العارض للإِنسان سقطت عنه التكاليف المشروعة التي عليه مثل الأحكام الشرعية إلى أن يرجع إليه رشده.

اختلف العلماء في حكم هذه المسألة “مسألة المجنون” إلى قولين:

أ- أنهم يمتحنون بنار توقد لهم يوم القيامة فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن أبى بقي فيها. وممن قال بهذا القول ابن حجر ((فتح الباري 3/ 346  ) 

ب- هم تبع لآبائهم. وممن قال بهذا القول شيخ الإِسلام ابن تيمية (مجموع الفتاوى 10/ 431.).

والرأى الأول الراجح : وذلك لأن النصوص التي استدلوا بها صريحة واضحة على أنهم يمتحنون. وقد ذكر ابن حجر رحمه الله في الفتح: “أنه قد صحت مسألة امتحان المجنون وصاحب الفترة”. والله أعلم. (فتح الباري 3/ 446).

(3)  من لم تبلغهم الدعوة المحمدية

هناك جماعات بدائية في تفكيرها موجودة على شكل أقليات هنا وهناك في شرق خليج البنغال وفي الغابات الجبلية من جزيرة الملايو، وهناك في جزيرة غينيا الجديدة، وهناك في سوريتام في أمريكا الجنوبية، وهناك في أوربا، وهناك في أستراليا، وهناك في إفريقيا وفي مجاهلها فما حكمهم وما مصيرهم؟.

حُكم مَن لم تبلغه الدعوة:

الذين لم تبلغهم الدعوة في عصرنا الحاضر ولم يسمعوا بأن هناك دينًا أو معتقدًا اسمه الإِسلام، أو قد تكون بلغتهم ولكن مشوهة عن طريق الإِرساليات النصرانية؛ فحكم هؤلاء حكم أهل الفترة أي يمتحنون في عرصات القيامة والله أعلم  لاشتراكهم معهم في عدم وصول الدعوة إليهم. قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإِسراء: 15].

وأخيراً سؤال مهم:  

هل يقاس أهل الفترة ممن كانوا على الشرك ولم تبلغهم الدعوة ولم تقم عليهم الحجة 

بالكفار الذين بلغتهم الدعوة وعاندوا ولم يهتدوا 

أوبالمسلم الجاهل الذى يفعل بعض آحاد الشرك ولم يقم أحد عليه الحجة ؟!

الجواب : لا لأن هذا قياس مع الفارق لأختلاف العلة والوصف المؤثر وأيضا كما بينا كلاً له أحكامه الخاصة به 

ولكن كما بينا سابقاً يقاس عليهم اليوم الكفار والمشركين الذين لم يلبغهم الإسلام والمجانيين 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

  

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

مدونة التاعب

أبو المُنتصر محمد شاهين التاعب: باحث في الأديان والعقائد والمذاهب الفكرية المعاصرة

مُكَافِح الشُّبُهات

أبو عمر الباحث - غفر الله له ولوالديه

مدونة أبوعمارالأثري

أبوعمار الأثري: طالب علم متخصص في نقد المسيحية ومقاومة التنصير والرد على الشبهات المثارة حول الإسلام العظيم

الرَّد الصَّرِيح عَلَى مَنْ بدَّل دِينَ المَسِيح

تَحتَ إِشْراف:المُدَافِع السَّلَفِي ــ أَيُّوب المَغْرِبِي

مدوّنة كشف النصارى

للحق دولة ، وللباطل جولة

%d مدونون معجبون بهذه: