الإيمان بالقضاء والقدر

كيف نؤمن بالقضاء والقدر؟

 

معنى القضاء والقدر :

القدَر : هو تقدير الله تعالى الأشياء في القِدَم ، وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده وعلى صفات مخصوصة ، وكتابته سبحانه    لذلك ، ومشيئته له  ووقوع  ووقوعه على حسب ما قدرها ، وخَلْقُه   لها

هل هناك فرق بين القضاء والقدر؟ :

من العلماء من فرق بينهما ، ولعل الأقرب أنه لا فرق بين  ( القضاء القدر ) في المعنى فكلٌ منهما يدل   على معنى الآخر ، ولا يوجد دليل  واضح في الكتاب والسنة يدل على التفريق بينهما ، وقد وقع الاتفاق على  أن أحدهما يصح أن يطلق على الآخر ، مع ملاحظة أن لفظ القدر أكثر   وروداً في نصوص   الكتاب والسنة التي تدل على وجوب الإيمان بهذا الركن . والله أعلم

الإيمان بالقدر لا يتم حتى تؤمن بهذه المراتب الأربع وهي:

1 ـ مرتبة العلم : وهي الإيمان بعلم الله المحيط بكل شيء الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وأن الله قد علم جميع خلقه قبل أن يخلقهم ، وعلم ما هم عاملون بعلمه القديم وأدلة هذا كثيرة منها قوله تعالى : ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) (الحشر/22 )

2 ـ مرتبة الكتابة : وهي الإيمان بأن الله كتب مقادير جميع الخلائق في اللوح المحفوظ . ودليل هذا قوله تعالى : ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) (الحج/16 )

3 ـ مرتبة الإرادة والمشيئة : وهي الإيمان بأن كل ما يجري في هذا الكون فهو بمشيئة الله سبحانه وتعالى ؛ فما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، فلا يخرج عن إرادته شيء . والدليل قوله تعالى : ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )(التكوير/29 ).

4 ـ مرتبة الخلق : وهي الإيمان بأن الله تعالى خالق كل شيء ، ومن ذلك أفعال العباد ، فلا يقع في هذا الكون شيء إلا وهو خالقه ، لقوله تعالى ( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون ) (الصافات/96) . قال الشيح السعدى ـ : ” إن الله كما أنه الذي خلقهم ـ أي الناس ـ ، فإنه خلق ما به يفعلون من قدرتهم وإرادتهم ؛ ثم هم فعلوا الأفعال المتنوعة : من طاعة ومعصية ، بقدرتهم وإرادتهم اللتين خلقها الله )

ومن لوازم صحة الإيمان بالقدر أن تؤمن :

–  بأن أفعال الله كلها عدل ورحمة وحكمة و عدم جواز نسبة الشر عليه ومشيئة عز وجل نافذة  وقدره سبحانه ليس فيه ظلم لأحد

– وأن للعبد مشيئة واختياراً بها تتحقق أفعاله كما قال تعالى : ( لمن شاء منكم أن يستقيم ) التكوير/28 وقال : ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) البقرة/286

– وأن مشيئة العبد وقدرته غير خارجة عن قدرة الله ومشيئته فهو الذي منح العبد ذلك وجعله قادراً على التمييز والاختيار كما قال تعالى : ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) التكوير/29

– وأن العقل لا يمكنه الاستقلال بمعرفة القدر فالقدر سر الله في خلقه فما كشفه الله لنا في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم علمناه وصدقناه وآمنا به، وما سكت عنه ربنا آمنا به وبعدله التام وحكمته البالغة ، وألا ننازع الله في أفعاله وأحكامه بعقولنا القاصرة وأفهامنا الضعيفة

الفرق بين المشيئة والإرادة (الإرادة الكونية والإرادة الشرعية):

والمحققون من أهل السنة يقولون: الإرادة في كتاب الله نوعان:

إرادة قدرية خلقية، وإرادة دينية شرعية.

فالإرادة الشرعية هي المتضمنة المحبة والرضا، والكونية هي المشيئة الشاملة لجميع الموجودات. كقوله تعالى: يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة:185]  فهذا النوع من الإرادة لا تستلزم وقوع المراد، إلا إذا تعلق به النوع الثاني من الإرادة، وهذه الإرادة تدل دلالة واضحة على أنه لا يحب الذنوب والمعاصي والضلال والكفر، ولا يأمر بها ولا يرضاها، وإن كان شاءَها خلقاً وإيجاداً.

وأنه يحب ما يتعلق بالأمور الدينية ويرضاها ويثيب عليها أصحابها، ويدخلهم الجنة، وينصرهم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وينصر بها العباد من أوليائه المتقين وحزبه المفلحين وعباده الصالحين  وهذه الإرادة تتناول جميع الطاعات حدثت أو لم تحدث.

والإرادة الكونية القدرية هي الإرادة الشاملة لجميع الموجودات، التي يقال فيها: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وهذه الإرادة مثل قوله تعالى: فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا [الأنعام:125]. وهذه الإرادة إرادة شاملة لا يخرج عنها أحد من الكائنات، فكل الحوادث الكونية داخلة في مراد الله ومشيئته هذه، وهذه يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر، وأهل الجنة وأهل النار، وأولياء الله وأعداؤه، وأهل طاعته الذين يحبهم ويحبونه، ويصلي عليهم هو وملائكته، وأهل معصيته الذين يبغضهم ويمقتهم ويلعنهم اللاعنون. وهذه الإرادة تتناول ما حدث من الطاعات والمعاصي دون ما لم يحدث منها. والمخلوقات مع كل من الإرادتين أربعة أقسام:

الأول: ما تعلقت به الإرادتان، وهو ما وقع في الوجود من الأعمال الصالحة، فإن الله أراده إرادة دين وشرع، فأمره وأحبه ورضيه، وأراده إرادة كون فوقع، ولولا ذلك ما كان.

والثاني: ما تعلقت به الإرادة الدينية فقط، وهو ما أمر الله به من الأعمال الصالحة، فعصى ذلك الكفار والفجار، فتلك كلها إرادة دين، وهو يحبها ويرضاها وقعت أم لم تقع.

والثالث: ما تعلقت به الإرادة الكونية فقط، وهو ما قدره الله وشاءه من الحوادث التي لم يأمر بها كالمباحات والمعاصي، فإنه لم يأمر بها، ولم يرضها، ولم يحبها، إذ هو لا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر، ولولا مشيئته وقدرته وخلقه لها لما كانت ولما وجدت، فإنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.

والرابع: ما لم تتعلق به هذه الإرادة ولا هذه، فهذا ما لم يقع ولم يوجد من أنواع المباحات والمعاصي.

والسعيد من عباد الله من أراد الله منه تقديراً ما أراد الله به تشريعاً، والعبد الشقي من أراد الله به تقديراً ما لم يرد به تشريعاً، وأهل السنة والجماعة الذين فقهوا دين الله حق الفقه، ولم يضربوا كتاب الله بعضه ببعض، علموا أنَّ أحكام الله في خلقه تجري على وفق هاتين الإرادتين، فمن نظر إلى الأعمال الصادرة عن العباد بهاتين العينين كان بصيراً، ومن نظر إلى الشرع دون القدر، أو نظر إلى القدر دون الشرع كان أعور، مثل قريش الذين قالوا: لَوْ شَاء اللهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ [الأنعام:148]. قال الله تعالى: كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ [الأنعام:148]. الإيمان بالقضاء والقدر لعمر بن سليمان الأشقر – ص104

أسئلة مهمة تتعلق بالقضاء والقدر :

س المراد بقول النبي ( : (( …… إذا ذُكر القدر فأمسكوا )) (صححه الألبانى فى صحيح الجامع وغيره )؟

النهي الوارد منصب على الأمور الآتية :

1 – الخوض بالقدر بالباطل وبلا علم وبلا دليل .

2 – الاعتماد في معرفة القدر على العقل البشري القاصر بعيداً عن هدي الكتاب والسنة ، وذلك أن العقل البشري لا يستقل بمعرفة ذلك على وجه التفصيل

3 – عدم التسليم والإذعان لله تعالى في قدره ، وذلك لأن القدر غيب ، والغيب مبناه التسليم .

4 – البحث عن الجانب الخفي في القدر ، الذي هو سر الله في خلقه والذي لم يطَّلع عليه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، وذلك مما تتقاصر العقول عن فهمه ومعرفته

5 – الأسئلة الإعتراضية التي لا ينبغي أن يُسأل عنها ، كمن يقول متعنتاً : لماذا هدى الله فلاناً وأضل فلاناً ؟ ولماذا كلَّف الله الإنسان من بين المخلوقات ؟ ولماذا أغنى الله فلاناً ؟ وأفقر فلاناً ؟ وهكذا …..

أما من يسأل مستفهماً فلا بأس به ، فشفاء العي السؤال ، أما من سأل متعنتاً غير متفقه ولا متعلم فهو الذي لا يحل قليل سؤاله ولا كثيره….

6 – التنازع في القدر الذي يؤدي إلى اختلاف الناس فيه وافتراقهم في شأنه فهذا مما نهينا عنه     موقع الإسلام سؤال وجواب

س:  ما حكم كلمةلا قدر الله ؟

ج  : معنى “لا قدَّر الله” الدعاء، أي: تسأل الله أن لا يقدر أمرًا ما، فلا مانع من ذلك، وإن كان هذا غير وارد، ولا منافاة بين إثبات القدر السابق وبين الدعاء بعدم التقدير؛ لأن مِنْ أنواع التقدير: التقدير اليومي والسنوي، قال تعالى: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) (الرحمن:29)  وقال تعالى عن ليلة القدر: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) (الدخان4:)     موقع صوت السلف

س: هل التقدير السنوي في ليلة القدر والتقدير اليومي سابقان على وقوع الأشياء؟

ج: كل أنواع الكتابة القدرية سابقة على وقوع الأشياء، وتفسير السلف لقوله -تعالى-: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) صريح في ذلك.   موقع صوت السلف   

س: هل الدعاء يغيِّر من القدر والظروف النفسية المحطمة؟

ج: الدعاء من القدر، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا يرد القضاء إلا الدعاء) حسنه الألباني، فهو يرد القضاء الذي قضى الله ألا ينزل؛ لأنه قدَّر صعود الدعاء، والظروف النفسية المحطمة هي من البلاء الذي يُرفَع ويدفع بالدعاء    موقع صوت السلف 

والسؤال المشهو هل الإنسان مسير أم مخير ؟

ج :  الإنسان مخير ومسير، أما كونه مخيرا فلأن الله سبحانه أعطاه عقلا وإرادة فهو يعرف بذلك الخير    من الشر، ويختار ما يناسبه، وبذلك تعلقت به التكاليف من الأمر والنهي، واستحق الثواب على طاعة الله    ورسوله، والعقاب على معصية الله ورسوله، وأما كونه مسيرا فلأنه لا يخرج بأفعاله وأقواله عن قدر الله ومشيئته، كما قال سبحانه  { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ .  وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }  سورة التكوير الآية 28- 29 وفي الباب آيات كثيرة وأحاديث صحيحة كلها  –اللجنة الدائمة للبحوث    العلمية والإفتاء

وقد ضل في القدر طائفتان:

الأولى : الجبرية الذين قالوا إن العبد مجبر على عمله وليس له فيه إرادة ولا قدرة وليس له فيه إرادة ولا قدرة.

الثانية: القدرية : الذين قالوا إن العبد مستقل بعمله في الإرادة والقدرة، وليس لمشيئة الله تعالى وقدرته فيه آثر ويقولون : إنَّ أفعال العباد ليست مخلوقة لله ، وإنما العباد هم الخالقون لها

والسبب في ضلال كل من القدرية النفاة والقدرية المجبرة في هذا الباب أن كل واحد من الفريقين رأى جزءاً من الحقيقة وعمي عن جزء منها، فكان مثله مثل الأعور الذي يرى أحد جانبي الشيء، ولا يرى الجانب الآخر، فالقدرية النفاة الذين نفوا القدر قالوا: إن الله لا يريد الكفر والذنوب والمعاصي ولا يحبها ولا يرضاها، فكيف نقول إنه خلق أفعال العباد وفيها الكفر والذنوب والمعاصي. والقدرية المجبرة آمنوا بأن الله خالق كل شيء، وزعموا أن كل شيء خلقه وأوجده فقد أحبّه ورضيه. وأهل السنة والجماعة أبصروا الحقيقة كلها، فآمنوا بالحق الذي عند كل واحد من الفرقين، ونفوا الباطل الذي تلبس كل واحد منها. فهم يقولون: إن الله وإن كان يريد المعاصي قدراً، فهو لا يحبها، ولا يرضاها ولا يأمر بها، بل يبغضها وينهى عنها. وهذا قول السلف قاطبة، فيقولون: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، ولهذا اتفق الفقهاء على أن الحالف لو قال: والله لأفعلن كذا إن شاء الله لم يحنث إذا لم يفعله، وإن كان واجباً أو مستحباً. ولو قال: إن أحب الله، حنث إن كان واجباً أو مستحباً. والمحققون من أهل السنة يقولون: الإرادة في كتاب الله نوعان: إرادة قدرية خلقية، وإرادة دينية شرعية الإيمان بالقضاء والقدر لعمر بن سليمان الأشقر – ص105

ثمرات الإيمان بالقدر:

للإيمان بالقضاء والقدر ثمار طيبة وآثار حسنة ، تعود على الأمة والفرد بالصلاح فمنها :

الأولى: الاعتماد على الله تعالى، عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه لأن كل شيء بقدر الله تعالى.

الثانية: أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصول مراده، لأن حصوله نعمة من الله تعالى ، بما قدره من أسباب الخير، والنجاح ، وأعجابه ينسيه شكر هذه النعمة.

الثالثة: الطمأنينة ، والراحة النفسية بما يجرى عليه من أقدار الله تعالى فلا يقلق بفوات محبوب، أو حصول مكروه، لأن ذلك بقدر الله الذي له ملك السماوات والأرض، وهو كائن لا محالة

الرابعة : طرد القلق والضجر عند فوات المراد أو حصول المكروه لأن ذلك بقضاء الله وقدره فيصبر على ذلك ويحتسب .

الخامسة : سد باب الدجل والخرافة وتحرير العقول من ربقتها لأن المؤمن بالقدر لا يعتمد على خبر دجال ولا عراف ولا كاهن ولا يستطلع إلى مستقبله إلا بالبناء الصحيح بالجد والعزيمة الصادقة والاجتهاد في العمل

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

مدونة التاعب

أبو المُنتصر محمد شاهين التاعب: باحث في الأديان والعقائد والمذاهب الفكرية المعاصرة

مُكَافِح الشُّبُهات

أبو عمر الباحث - غفر الله له ولوالديه

مدونة أبوعمارالأثري

أبوعمار الأثري: طالب علم متخصص في نقد المسيحية ومقاومة التنصير والرد على الشبهات المثارة حول الإسلام العظيم

الرَّد الصَّرِيح عَلَى مَنْ بدَّل دِينَ المَسِيح

تَحتَ إِشْراف:المُدَافِع السَّلَفِي ــ أَيُّوب المَغْرِبِي

مدوّنة كشف النصارى

للحق دولة ، وللباطل جولة

%d مدونون معجبون بهذه: