تلخيص كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد سؤال وجواب


س / من هو صاحب كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد ؟

ج / هو الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي الحنبلى مجدد القرن الثانى عشر فى أرض الحجاز ولد ونشأ في العيينة (بنجد) 1115هـ 1703م )ورحل مرتين إلى الحجاز، فمكث في المدينة مدة قرأ بها على بعض أعلامها. وزار الشام. ودخل البصرة فأوذي فيها. وعاد إلى نجد، فسكن (حريملاء) وكان أبوه قاضيها.ثم انتقل إلى العيينة، ناهجا منهج السلف الصالح، داعيا إلى التوحيد الخالص ونبذ البدع وتحطيم ما علق بالاسلام من أوهام.وارتاح أمير العيينة عثمان بن حمد بن معمر إلى دعوته فناصره، ثم خذله، فقصد الدرعية (بنجد) سنة 1157 هـ، فتلقاه أميرها محمد بن سعود بالاكرام، وقبل دعوته وآزره كما آزره من بعده ابنه عبد العزيز ثم سعود بن عبد العزيز، لم يعجب هذا أعداء الإسلام فى الداخل والخارج فشنوا حرب شرعه عليه وعلى أولاده وأحفادة ومن خلفه” خمسون سنة مثل بريطنيا والشيعة وجيش بن محمد على حاكم مصر ” واتسع نطاق ملكهم فاستولوا على شرق الجزيرة كله، ثم كان لهم جانب عظيم من اليمن والبحرين وملكوا مكة والمدينة وقبائل الحجاز.وقاربوا الشام ببلوغهم (المزيريب) ، وقد جهر بدعوته سنة 1143 هـ (1730 م) وكانت  الشعلة الاولى لليقظة الحديثة في العالم الاسلامي كله  وكانت وفاته في (الدرعية) تقريباً  سنة 1206 هـ – 1792 م)  وحفداؤه اليوم يعرفون ببيت (آل الشيخ) وأفضل ما كتب عنه العلامة المقدم والعلامة الأشقر 

س / من هو صاحب كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ؟

 ج /  الشيخ  العلامة عبد الرحمن بن حسن بن الإمام  محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعاً

س/ ما موضوع كتاب التوحيد؟

ج/ بيان توحيد العبادة  ” توحيد الإلهية  ” بالأدلة من الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح  وذكر ما ينافيه من الشرك الأكبر، أو الأصغر ، والكتاب يعد أفضل كتاب فى بابه وعليه شروحات كثيرة من أكابر أهل العلم

س/ لماذا ابتدأ المصنف كتابه بالبسملة؟

ج/ اقتداء بالكتاب العزيز، وعملا بهدى النبى صلى الله عليه وسلم  فى كتابته البسمله فى أول رسائله

س / ما هو تفسير البسملة ؟

ج /  الاسم : لفظ جعل علامة على مسمى يعرف به ويتميز عن غيره

الله : علم على البارى جلا وعلا المألوه المعبود الغنى عن التعريف

الرحمن : أسم وصفه لله ومعناه صاحب الرحمه الواسعة العظيمة

 الرحيم : أسم وصفه لله ومعناه صاحب الرحمه الدائمه الواصله للمرحومين

ومعنى البسمله : إى أبتدى عملى متبركا ومستعينا بالله 

س/ ما معنى: “الحمد لله”؟

ج/  وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيماً

س/ ما معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم ؟

ج/: إذا وقعت الصلاة من البشر  فهى طلب الثناء عليه من الله تعالى ، أما إذا وقعت من الله تعالى فمعناها ثناء الله تعالى عليه في الملأ الأعلى،

س/ من المقصود بالآل في قوله: “وعلى آله” ؟

ج/ أي أتباعه على دينه، نص عليه الإمام أحمد هنا وعليه أكثر الأصحاب. وعلى هذا فيشمل الصحابة وغيرهم من المؤمنين .

س/ ما أنواع التوحيد؟

ج/ أنواع التوحيد عُلِمت باستقراء نصوص الكتاب والسنة فدليل الاستقراء هو دليل قائم بذاته، آيات الله عز وجل وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم

وتقسيم التوحيد من باب المصالح المرسلة لتيسر العلم للجميع  وليس من باب البدع والقاعدة ” لامشاحة فى الإصطلاح ما لم يخالف النقل”

والتوحيد نوعان: توحيد في المعرفة والإثبات، وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات. وتوحيد في الطلب والقصد، وهو توحيد الإلهية والعبادة.

و توحيد الأسماء والصفات ضمن توحيد الربوبية، والذين أفردوه إنما أفردوه لأهميته وكثرة من ضل فيه من الطوائف المنحرفة كالمعتزلة والأشاعرة والمفوضة وغيرهم، كما أفرد بعض العلماء توحيد الحاكمية في هذا العصر، وهو جزء من توحيد الربوبية لأهميته وكثرة من نازع الله فيه في هذا العصر، كأصحاب المجالس التشريعية، وأرباب القوانين الوضعية، وأدلة هذه الأقسام كثيرة وقد انتقد البعض من أضاف قسم رابع وخاصة توحيد الحاكمية  والصحيح أنه لابأس بأن نضيف توحيد الحاكمية ، ولا يقال عنه مبتدع ، والتبديع فيه خطأ ،لأن الذين قسموا التوحيد تقسيماً ثنائيا فجاء من قسمة ثلاثياً فإذاً هو مبتدع على هذا القول !. وهناك من أهل العلم من قسم التوحيد تقسيماً خماسياً وأضاف توحيد الإتباع فهل هذا مبتدع أيضاً !، والقاعدة أنه لا مشاحة في الاصطلاح إذا كان صحيحاً

س / عرف توحيد  بربوبيته وبعض نواقضه ؟

تعريفه : هو إفراد الله بأفعاله سبحانه ، وهو الإيمان بأنه الخالق ، الرازق ، المدبر لأمور خلقه ، المتصرف في شؤونهم في الدنيا والآخرة ،الملك والمالك لا شريك له في ذلك

الدليل : قوله تعالى {أَلا لهُ الخَلقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالمِينَ } (الأعراف :54)

نواقضه : فمن أعتقد غير ذلك فقد كفر ومن أعتقد أن لله شريك فى الربوبية سواء كان الشريك نبى أو ولى أو غيرهما فقد أشرك شركاً أكبر ومن أعتقد أن إى حكم أفضل أو مساوى لحكم الله يكون مشركاً شرك أكبر     ومن قال لولا الله وانت او حلف بغير الله فقد أشرك شركاً أصغر أو أكبر حسب الأعتقاد

س / عرف توحديد الألوهيه وبعض نواقضه ؟

ج / تعريفه : هو إفراد الله عز وجل بأفعالنا , كالصلاة والزكاة والصيام وغير ذلك من العبادات لاتكون إلا لله فقط

الدليل : قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل:36]

نواقضه : فمن صرف عبادة لغير الله فقد كفر ومن عبد أحد مع الله فقد أشرك شركاً أكبر

 ويسير الرياء شركاً أصغر

س / عرف توحيد الأسماء والصفات وبعض نواقضه ؟

ج / تعريفه : الإيمان بما وصف الله به نفسه , ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم  من غير تحريف ” تأويل فاسد”ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف ولا تفويض المعنى

الدليل : { وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}( لأعراف : 180 ){ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ( الشورى: 11)

قواعد مهمة :_

أعلم رحمك الله أن كل الفرق التى فارقت الإسلام أختلفت مع الفرقة الناجية فى أصول كليه وأهمها الإيمان بالله وخآصة توحيد الأسماء والصفات ولذلك يجب علينا أن تفهم معتقد السلف الصالح حتى لا نضل الطريق وهذه ثلاث قواعد بالأدلة لفهم باب الأسماء والصفات وهم :_

القاعدة الأولى :_ نثبث ما ثبته الله لنفسه أو ثبته رسوله فقط 

والدليل : قول الله تعالى {قُلْ ءَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ}( البقرة 139) وقول الرسول   {.. فَأَنَا ، وَاللهِ ، أَعْلَمُكُمْ بِاللهِ ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ } متفق عليه

القاعدة الثانية :_ ننفى ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه رسوله فقط

والدليل : ){ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ( الشورى: 11)

القاعدة الثالثة :_ نسكت عما سكت عنه الله ورسوله فقط

والدليل : قول الله {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} ( طه 110) إى إن الأصل إننا لا نعرف شئ عن أسماء الله وصفاته إلا عن طريق الوحى لأن الأسماء والصفات توقيفية بالأجماع ولقول رسول الله {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ” . أخرجه الشيخان في ” صحيحيهما

نواقضه : مخالفة إعتقاد السلف الصالح وإعتقاد الفرق الضآلة مثل :_

1) الجهمية : وهم أتباع الجهم بن صفوان ، وهم ينكرون الأسماء والصفات .

2) المعتزلة : وهم أتباع واصل بن عطاء ، وعمرو بن عبيد ، وهم يثبتون الأسماء ، وينكرون الصفات.

3) الأشاعرة : وهم أتباع أبي الحسن الأشعري قبل أن يعود إلى إعتقاد السلف ، وهم يثبتون الأسماء، و سبع صفات يقولون عقلية يسمونها معاني هي : الحياة ، والعلم ، والقدرة ، والإرادة ، والسمع ، والبصر والكلام وإثباتهم لهذه الصفات مخالف لطريقة السلف , ويحرفون باقى الصفات ” أو يؤلون الصفات تأويل فاسد.

4 ) الممثلة : وهم الذين أثبتوا الصفات ، وجعلوها مماثلة لصفات المخلوقين ، وقيل إن أول من قال بذلك هو هشام بن الحكم الرافضي

5) المكيفة  : حكاية كيفية الصفة كقول القائل : يد الله أو نزوله إلى الدنيا كذا وكذا ،   ، أو غير ذلك ، أو أن يسأل عن صفات الله بكيف .

6) المفوضة : هو الحكم بأن معاني نصوص الصفات مجهولة غير معقولة لا يعلمها إلا الله  

س : ما هو أول وأهم تكليف على العباد ؟

ج : توحيد الله علماً وأعتقاداً وعملاً فالغاية التى خلقنا الله من أجلها هى عبادة الله وحدة ولا نشرك به شيئاً إى التوحيد لقوله تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } الذاريات 56″ اى يوحدون كما قال بن عباس رضى الله عنهما وغيره , فهو الركن الاول والاعظم بالأجماع وليس كما يظن بعض العوام أن الصلاة هى اول أمر وأهم عبادة  ولكن أيضاً الصلاة الركن الثانى وسمى النبى صلى الله عليه وسلم  تاركها كافر

س / عرف الشرك ؟

ج / لغةً : النصيب و التسوية و الحظ والحصة.

وشرعاً :   / أن يثبت لغير الله – سبحانه وتعالى – شيئاً من صفاته المختصة به من خصائص الربوبية والإلهية أو يسويه سبحانه وتعالى  بالمخلوق فى الأسماء والصفات

س / أذكر أنواع الشرك ؟

ج / الشرك يكون في كل قسم من أقسام التوحيد الثلاثة، يكون الشرك في الربوبية، ويكون الشرك في الأسماء والصفات، ويكون الشرك في العبادة والتأله، وكل شرك من هذه الأقسام ينقسم إلى أكبر وأصغر، فعلى هذا تكون أقسام الشرك ستة أقسام على حسب هذا التقسيم،

والشرك الأكبر: وهو كل شرك أطلقه الشارع وكان متضمناً لخروج الإنسان عن دينه.

والشرك الأصغر:  وهو كل عمل قولي أو فعلي أطلق عليه الشرع وصف الشرك ولكنه لا يخرج عن الملة.

س / أذكر دليلاً على أن مشركى قريش كانوا يقرون بمجمل توحيد الربوبية والاسماء والصفات ؟

ج / قوله تعالى {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [الزخرف:87]،  وقوله {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ}

س / أذكر أول شرك وقع من بنى أدم ؟

ج / العلماء ذكروا أربع أقوال والصحيح إن أول شرك وقع في بني آدم هو في قوم نوح ويستدل لهذا القول بما يلي: قوله تعالى: وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا [نوح: 22]، والدليل على أن هؤلاء المذكورين كانوا في قوم نوح؛ الروايات الحديثية التي وردت في تفسير الآية.من أشهرها: ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس – رضي الله عنهما – (هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن أنصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباً وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت)

س/ ما هي العبادة ؟

ج/ قال شيخ الإسلام: ” العبادة هي طاعة الله بامتثال ما أمر الله به على ألسنة الرسل”.

وقال أيضا: ” العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة” وزاد غيره  : وجميع التروك لله

س/ ما معنى قوله تعالى: “إلا ليعبدون” ؟

قال بن عباس رضى الله عنه يعبدون  / يُوَحِّدُونِ   أي : يفردونني بالعبادة ” وهى الغاية من الخلق “

س/ عرف الطاغوت؟

ج/  فى اللغة : مشتق من الطغيان، وهو مجاوزة الحد,

اصطلاحاً  :  أجمع ما قيل  أنه اسم جنس لما يعبد من دون الله، ولمن دعا الناس إلى ضلالة، سواءٌ أكان هذا الداعي من الشياطين أم من الإنس .

س / ما هى رؤس الطواغيت ؟

قال بن القيم : ورؤوسهم خمسة : إبليس لعنه الله ، ومن عبد وهو راض، ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه، ومن ادعى شيئا من علم الغيب  ومن حكم بغير ما أنزل الله

 قلت :     ( ورؤوسهم خمسة ) : أي: أعلى ما يحصل به الطغيان ويصدق عليه وصف الطاغوت خمسة أمور، واعلم أن قوله رحمه الله: [خمسة] ليس تحكماً من قبل نفسه، إنما هو بالتتبع وبالاستقراء

(إبليس لعنه الله):  أول وأكبر الطواغيت وأعظمها شراً، وأخطرها أمراً، وأشدها طغياناً.

(لعنه الله): والمطرود والمبعد عن رحمة الله

(ومن عبد وهو راض) : بطلب منه أو بغير طلب منه وهو راضٍ عن هذه العبادة فإنه طاغوت

(ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه): سواءٌ أطاعوه أم لم يطيعوه، فإنه طاغوت؛

(ومن ادعى شيئا من علم الغيب ): كالمنجمين والرمالين ونحوهم, و علم الغيب هو: ما استأثر الله سبحانه وتعالى به دون خلقه من العلم وهو نوعان: غيب مطلق،: وهو لا يعلمه أحد إلا الله

وغيب نسبى : وهو كل ما غاب عنا مما علمه غيرنا فهو غيب بالنسبة لنا، وعلم بالنسبة لمن علمه

(ومن حكم بغير ما أنزل الله):  الحكم بما أنزل الله تعالى من خصائص توحيد الربوبية  ومن لم يحكم بما انزل الله استخفافاً به، أو احتقاراً، أو اعتقاداً أن غيره أصلح منه، وانفع للخلق أو مثله فهو كافر كفراً مخرجاً عن الملة كفر عام ولا يجوز تنزيل الحكم على المعين إلا بعد إقامة الحجة عليه ورفع الجهل عنه والشبه والتأويل ليهلك من هلك عن بينة  ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجاً يسير الناس عليه، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه لاسيما إلزامهم للناس بالقوة على تطبيق القانون الوضعى المخالف للشرع

ومن لم يحكم بما أنزل الله وهو لم يستخف به، ولم يحتقره، ولم يعتقد ان غيره أصلح منه لنفسه أو نحو ذلك، فهذا ظالم وليس بكافر وتختلف مراتب ظلمه بحسب المحكوم به ووسائل الحكم كالقاضى الذى يأخذ رشوة لكى يبرأ الظالم أو ينتقم من أحد ويعاقبه وهو برئ أو مثل ارتكاب الكبائر والصغائر من أغلب المسلمين مالم يستحلوها فالحكم بما أنزل الله عام فى حياتنا كلها وليس فى المعاملات السياسية فقط  

س/ ما معنى قوله تعالى: ” وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)”؟

ج/  وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)

ومما وصاكم الله به أن هذا الإسلام هو طريق الله تعالى المستقيم فاسلكوه, ولا تسلكوا سبل الضلال, فتفرقكم, وتبعدكم عن سبيل الله المستقيم. ذلكم التوجه نحو الطريق المستقيم هو الذي وصَّاكم الله به; لتتقوا عذابه بفعل أوامره, واجتناب نواهيه.   

قال ابن القيم -رحمه الله-: الصراط المستقيم حقيقته شيء واحد، طريق الله  الذي نصبه على ألسن رسله، وجعله موصلا لعبادة الله، وهو إفراده بالعبادة، وإفراد رسله بالطاعة، فلا يشرك به أحدا في عبادته ولا يشرك برسوله صلي الله عليه وسلم أحدا في طاعته. فيجرد التوحيد، ويجرد متابعة الرسول صلي الله عليه وسلم وهو معرفة الحق والعمل به، وهو معرفة ما بعث الله به رسوله والقيام به ” اهـ.

س / أذكر دليل على حق الله على العباد وحق العباد على الله ؟

ج / عن معاذ بن جبل قال: (كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي: يا معاذ! أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله: ألا يعذب من لا يشرك به شيئاً، قلت: يا رسول الله! أفلا أبشر الناس؟ قال: لا تبشرهم فيتكلوا) أخرجاه في الصحيحين

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “حق العباد على الله”؟

ج/ معناه أنه متحقق لا محالة؛ لأنه قد وعدهم ذلك جزاء لهم على توحيده {وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ} وذلك بفضل الله ورحمته

قال شيخ الإسلام:  كون المطيع يستحق الجزاء هو استحقاق إنعام وفضل، ليس هو استحقاق مقابلة، كما يستحق المخلوق على المخلوق، فمن الناس من يقول: لا معنى للاستحقاق، إلا أنه أخبر بذلك ووعده صدق، ولكن أكثر الناس يثبتون استحقاقا زائدا على هذا، كما دل عليه الكتاب والسنة. قال تعالى: {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} لكن أهل السنة يقولون: هو الذي كتب على نفسه الرحمة وأوجب على نفسه الحق، لم يوجبه عليه مخلوق, والمعتزلة يدعون أنه واجب عليه بالقياس على المخلوق، وأن العباد هم الذين أطاعوه بدون أن يجعلهم مطيعين له، وأنهم يستحقون الجزاء بدون أن يكون هو الموجب، وغلطوا في ذلك، وهذا الباب غلطت فيه الجبرية والقدرية أتباع جهم، والقدرية النافية.

س/ ماذا نستفيد من قول معاذ رضي الله عنه: “أفلا أبشر الناس” ؟

ج/ فيه استحباب بشارة المسلم بما يسره، وفيه ما كان عليه الصحابة من الاستبشار بمثل هذا.

س/ ما معنى قول الراوي: “فأخبر بها معاذ عند موته تأثما”؟

ج/ أي تحرجا من  الوقوع فى الإثم والذنب

قال الوزير أبو المظفر: “لم يكن يكتمها إلا عن جاهل يحمله جهله على سوء الأدب بترك الخدمة في الطاعة، فأما الأكياس الذين إذا سمعوا بمثل هذا زادوا في الطاعة، ورأوا أن زيادة النعم تستدعي زيادة الطاعة، فلا وجه لكتمانها عنهم”.

س / أذكر من كلام المصنف ما يدل على شرط العمل مع الدليل ؟

ج / قال الشارح رحمه الله تعالى: [وفيه أن العمل لا ينفع إلا إذا كان خالصا لوجه الله تعالى على ما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم].

س/ ما معنى الإيمان هنا: “الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون” ؟

ج/ قال ابن جرير : حدثنى المثنى – وساق بسنده – عن الربيع ابن أنس قال : الإيمان الإخلاص لله وحد ) .

س/ وما معنى الظلم هنا؟

ج/   يفسرها حديث النبى عن عبد الله رضي الله عنه قال : لما نزلت : “الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم” قلنا : يا رسول الله ، أينا لا يظلم نفسه ؟ قال : ليس كما تقولون ، لم يلبسوا إيمانهم بظلم ، بشرك . أو لم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه : ” يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم  البخارى

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم (من شهد أن لا إله إلا الله)في حديث عبادة؟

ج/  أولا  حديث عبادة رضى الله عنه انه قال  : قال رسول الله  : « من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم ، وروح منه ، والجنة حق ، والنار حق ، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل » متفق عليه

ومعناه :  أى من تكلم بها عارفاً لمعناها ، عاملاً بمقتضاها ، باطناً وظاهراً ، فلابد فى الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولها ، كما قال الله تعالى : “فاعلم أنه لا إله إلا الله” وقوله: “إلا من شهد بالحق وهم يعلمون” أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه : من البراءة من الشرك ، وإخلاص القول والعمل : قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح – فغير نافع بالإجماع . قال القرطبى فى المفهم على صحيح مسلم : باب لا يكفى مجرد التلفظ بالشهادتين بل لابد من استيقان القلب – هذه الترجمة تنبيه على فساد مذهب غلاة المرجئة ، القائلين بأن التلفظ بالشهادتين كاف فى الإيمان . وأحاديث هذا الباب تدل على فساده , بل هو مذهب معلوم الفساد من الشريعة لمن وقف عليها , ولأنه يلزم منه تسويغ النفاق ، والحكم للمنافق بالإيمان الصحيح , وهو باطل قطعاً ا هـ .

س/  ما معنى  شهادة أن محمداً رسول الله  وماذا تقتضيها  ؟

ج/  معناها : إى لا متبوع بحق إلا رسول الله  صلى الله عليه وسلم   وتقتضى الإيمان به وتصديقه فيما أخبر ، وطاعته فيما أمر ، والانتهاء عما عنه نهى وزجر ، وأن يعظم أمره ونهيه ، ولا يقدم عليه قول أحد كائناً من كان .

س/ ما معنى شهادة أن عيسى عبد الله ورسوله؟

ج/ أى خلافاً لما يعتقده النصارى أنه الله أو ابن الله ، أو ثالث ثلاثة . تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً’  فلا بد أن يشهد أن عيسى عبد الله ورسوله   

س/ لماذا سمي عيسى عليه السلام كلمة الله؟

ج/ لوجوده بقوله تعالى : (كن)   قال الإمام أحمد فى الرد على الجهمية: بالكلمة التى ألقاها إلى مريم حين قال له كن فكان عيسى بكن وليس عيسى هو كن, ولكن بكن كان, فكن من الله تعالى قول، وليس كن مخلوقاً، وكذب النصارى والجهمية على الله فى أمر عيسى. انتهى .

س/ ما معنى :”وروح منه”؟

ج/ قال أبى بن كعب : عيسى روح من الأرواح التى خلقها الله تعالى واستنطقها بقوله :”ألست بربكم قالوا بلى” بعثه الله إلى مريم فدخل فيها رواه عبد بن حميد وعبد الله بن أحمد فى زوائد المسند وابن جرير وابن أبى حاتم وغيرهم . قال الحافظ : ووصفه بأنه منه ، فالمعنى أنه كائن منه ، كما فى قوله تعالى :” وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ” فالمعنى أنه كائن منه   

س/ ما معنى: (أدخله الله الجنة على ما كان من العمل)؟

ج/ هذه الجملة جواب الشرط وفى رواية : أدخله الله من أى أبواب الجنة الثمانية شاء . قال الحافظ : معنى قوله : على ما كان من العمل أى من صلاح أو فساد ، لأن أهل التوحيد لابد لهم من دخول الجنة ،  

س/ ما معنى حديث عتبان : « إن الله حرم على النار من قال : لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله »؟

ج/ قال شيخ الإسلام وغيره : فى هذا الحديث ونحوه أنها فيمن قالها ومات عليها، كما جاءت مقيدة بقوله: خالصاً من قلبه غير شاك فيها بصدق ويقين, فإن حقيقة التوحيد انجذاب الروح إلى الله تعالى جملة، فمن شهد أن لا إله إلا الله خالصاً من قلبه دخل الجنة، لأن الإخلاص هو انجذاب القلب إلى الله تعالى بأن يتوب من الذنوب توبة نصوحاً، فإذا مات على تلك الحال نال ذلك فإنه قد تواترت الأحاديث بأنه يخرج من النار من قال لا إله إلا الله ، وكان فى قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، وما يزن خردلة ، وما يزن ذرة, وتواترت بأن كثيراً ممن يقول لا إله إلا الله يدخل النار ثم يخرج منها، وتواترت بأن الله حرم على النار أن تأكل أثر السجود من ابن آدم، فهؤلاء كانوا يصلون ويسجدون لله، وتواترت بأنه يحرم على النار من قال لا إله إلا الله، ومن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لكن جاءت مقيدة بالقيود الثقال، وأكثر من يقولها لا يعرف الإخلاص، وأكثر من يقولها إنما يقولها تقليداً أو عادة، ولم تخالط حلاوة الإيمان بشاشة قلبه .

س/ اذكر بعض فوائد حديث أنس : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « قال الله تعالى : يا ابن آدم ، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة » ؟

ج/ كثرة ثواب التوحيد ، وسعة كرم الله وجوده ورحمته والرد على الخوارج الذين يكفرون المسلم بالذنوب ، وعلى المعتزلة القائلين بالمنزلة بين المنزلتين ، وهي الفسوق ، ويقولون ليس بمؤمن ولا كافر ، ويخلد في النار . والصواب قول أهل السنة : أنه لا يسلب عنه اسم الإيمان ، ولا يعطاه على الإطلاق ، بل يقال هو مؤمن عاص ، أو مؤمن بإيمانه ، فاسق بكبيرته . وعلى هذا يدل الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة .

س/ ما معنى قوله تعالى: ( أن إبراهيم كان أمة…..) الآية؟

ج/ وصف إبراهيم عليه السلام بهذه الصفات التي هي الغاية فى تحقيق التوحيد:

الأولى : أنه كان أمة ، أي قدوة وإماماً معلماً للخير . وما ذاك إلا لتكميله مقام الصبر واليقين الذين تنال بهما الإمامة فى الدين

الثانية : قوله قانتاً, قال شيخ الإسلام : القنوت دوام الطاعة ، والمصلي إذا أطال قيامه أو ركوعه أو سجوده فهو قانت . قال تعالى :”أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه” ا هـ . ملخصاً .

الثالثة : أنه كان حنيفاً (قلت) قال العلامة ابن القيم الحنيف المقبل على الله ، المعرض عن كل ما سواه ا . هـ.

الرابعة : أنه ما كان من المشركين ، أي لصحة إخلاصه وكمال صدقه ، وبعده عن الشرك .

س / عرف الولاء والبراء والدليل على ذلك ؟

ج / وأصل الولاية: المحبة والقرب، وأصل البراءة: البغض والبعد. أن نحب الله  ورسوله وأهل التوحيد ونبغض من يبغضه الله ورسوله والكفر  والشرك وأهله  والبدع والمعاصى فمن أحب أهل الشرك ووادّهم وتقرّب منهم فإنه قد حادّ الله سبحانه وتعالى

والدليل قوله تعالى { ( لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )[المجادلة: 22],

س / عرف بعض صور الولاء للكفار والمشركين لكى نحذر منها ؟

ج / موالاة الكفار لها مظاهر متعددة يكثر ظهورها ومنها /

 أولاً : الرضا بكفر الكافرين وعدم تكفيرهم، أو الشك في كفرهم، أو تصحيح أي مذهب من مذاهبهم الكافرة .

ثانياً : التشبه بهم بعاداتهم وأخلاقهم وتقاليدهم؛ لأنه ما تشبه بهم إلا لأنه معجب 

ثالثًا : الاستعانة بهم، والثقة بهم، واتخاذهم أعواناً وأنصاراً واصحاباً.

رابعًا : معاونتهم ومناصرتهم .

خامسًا : مشاركتهم في أعيادهم بإعانتهم إما بالحضور أ وبالتهنئة.

سادسًا : التسمي بأسمائهم الخآصة بهم.

سابعًا : السفر إلى بلادهم لغير ضرورة بل للنزهة ومتعة النفس.

ثامنًا : الاستغفار لهم والترحم عليهم إذا مات منهم ميت.

تاسعًا : مجاملتهم ومداهنتهم في الدين .

عاشرًا : استعارة قوانينهم ومناهجهم في حكم الأمة وتربية أبنائها.

الحادى عشر: العمل فى بناء معابدهم أو الرضا بذلك

الثانى عشر : ندائهم بألقابهم المخالفة مثل أبونا أو قديس وهناك أشياء أخرى ولكن نكتفى بذلك ويراجع كتب الولاء والبراء

س / ما معنى الأله ؟

ج / قال شيخ الإسلام : ” الإله ” هو المعبود المطاع ، فإن الإله هو المألوه ، والمألوه هو الذي يستحق أن يعبد .

وقال ابن القيم : ” الإله ” هو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالا وإنابة ، وإكراما وتعظيما ، وذلا وخضوعا ، وخوفا ورجاء وتوكلا .

س / ما هو النفى والإثبات الذى تقتضيه شهادة أن لا إله إلا الله ؟

ج / دلت ( لا إله إلا الله ) على نفي الإلهية عن كل ما سوى الله تعالى كائنا ما كان ، وإثبات الإلهية لله وحده دون كل ما سواه ، وهذا هو التوحيد الذي دعت إليه الرسل ودل عليه القرآن من أوله إلى آخره

س/ ما معنى حديث: “لا رقية إلا من عين أو حمة”؟

ج/ العين هى إصابة العائن غيره بعينه, والحمة – بضم المهملة وتخفيف الميم – سم العقرب وشبهها, قال الخطابى : ومعنى الحديث: لا رقية أشفى وأولى من رقية العين والحمة. وقد رقى النبى صلى الله عليه وسلم ورقي .

س/ ما معنى: (قد أحسن من انتهى إلى ما سمع)؟

ج/ أى من أخذ بما بلغه من العلم وعمل به فقد أحسن بخلاف من يعمل بجهل ، أو لا يعمل بما يعلم فإنه مسىء آثم . وفيه فضيلة علم السلف وحسن أدبهم .

س/ قال صلى الله عليه وسلم في الحديث: (عرضت علي الأمم), متى كان ذلك؟

ج/ فى الترمذي والنسائي من رواية عبثر بن القاسم عن حصين بن عبد الرحمن أن ذلك كان ليلة الإسراء,

س/ ما سبب اختصاص هؤلاء السبعون ألفاً بهذا الفضل؟

ج/ لتحقيقهم التوحيد، مع كمال التوكل واليقين بالله  والصبر

س/ جاء في رواية مسلم: “ولا يرقون” بدل “ولا يسترقون”, ماصحة هذه الرواية؟

ج/ قال شيخ الإسلام ابن تيمية : هذه الزيادة وهم من الراوي ، لم يقل النبى صلى الله عليه وسلم و لا يرقون وقد “قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل على الرقى : من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه” . و”قال : لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً” قال : وأيضاً فقد “رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم” و “رقى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه” قال والفرق بين الراقي والمسترقي : أن المسترقى سائل مستعط ملتفت إلى غير الله بقلبه ، والراقى محسن . قال : وإنما المراد وصف السبعين ألفاً بتمام التوكل ، فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم ولا يكويهم . وكذا قال ابن القيم .

س / ما معنى قوله : (ولا يكتوون)؟

ج/ أي لا يسألون غيرهم أن يكويهم كما لا يسألون غيرهم أن يرقيهم ، استسلاماً للقضاء ، وتلذذاً بالبلاء .

قلت : والظاهر أن قوله لا يكتوون أعم من أن يسألوا ذلك أو يفعل ذلك باختيارهم .

س/ ما حكم الكي؟

ج/ جائز ، كما فى الصحيح “عن جابر بن عبد الله أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبى بن كعب طبيباً فقطع له عرقاً وكواه” .

س/ ما معنى قوله : (ولا يتطيرون)؟

ج/ أي لا يتشاءمون بالطيور ونحوها

س/ ما حكم التداوي؟

ج/ اختلف العلماء فى التداوى هل هو مباح ، وتركه أفضل ، أو مستحب أو واجب ؟ والراجح أنه مباح

وقان شيخ الاسلام : ليس بواجب عند جماهير الأئمة وإنما أوجبه طائفة قليلة من أصحاب الشافعي وأحمد .

س/ ما سبب قوله صلى الله عليه وسلم : (فقال سبقك بها عكاشة)؟

ج/ قال القرطبي : لم يكن عند الثانى من الأحوال ما كان عند عكاشة ، فلذلك لم يجبه ، إذ لو أجابه لجاز أن يقلب ذلك كل من كان حاضراً فيتسلسل الأمر ، فسد الباب بقوله ذلك ا هـ .

س/ على من رد قول الله عز وجل : “إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء”؟

ج/ على الخوارج المكفرين بالذنوب, وعلى المعتزلة القائلين بأن أصحاب الكبائر يخلدون فى النار، وليسوا عندهم بمؤمنين ولا كفار .

س / ما معنى قوله تعالى: “واجنبني وبني أن نعبد الأصنام”؟

ج/ أي اجعلني وبني فى جانب عن عبادة الأصنام ، وباعد بيننا وبينها. وقد استجاب الله تعالى دعاءه ، وجعل بنيه أنبياء ، وجنبهم عبادة الأصنام .

س / ما وضح مراتب الدعوة فى الآيه الكريمة { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ” الآية .  }؟

ج / قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى مراتب الدعوة وجعلها ثلاثة أقسام بحسب حال المدعو ، فإنه إما أن يكون طالباً للحق محباً له , مؤثراً له على غيره إذا عرفه , فهذا يدعى بالحكمة , ولا يحتاج إلى موعظة وجدال , وإما أن يكون مشتغلاً بضد الحق , لكن لو عرفه آثره واتبعه , فهذا يحتاج إلى الموعظة بالترغيب والترهيب , وإما أن يكون معانداً معارضاً ، فهذا يجادل بالتي هى أحسن , فإن رجع وإلا انتقل معه إلى الجلاد إن أمكن . انتهى .

س/ متى كان بعث معاذ إلى اليمن؟

ج/ قال الحافظ : كان بعث معاذ إلى اليمن سنة عشر , قبل حج النبى صلى الله عليه وسلم كما ذكره المصنف – يعنى البخارى

س/ من القوم الذين بُعث إليهم معاذ رضي الله عنه في اليمن؟

ج/ قال القرطبي : يعني اليهود والنصارى ، لأنهم كانوا في اليمن أكثر من مشركي العرب أو أغلب ، وإنما نبه على ذلك ليتهيأ لمناظرتهم .

س/ ما شروط لا إله إلا الله؟

ج/ لا بد فى شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط ، لا تنفع قائلها إلا باجتماعها ، أحدها : العلم المنافي للجهل . الثانى : اليقين المنافي للشك . الثالث : القبول المنافي للرد . الرابع : الانقياد المنافي للترك . الخامس : الإخلاص المنافي للشرك. السادس: الصدق المنافي للكذب . السابع : المحبة المنافية لضدها .

س/ ما معنى قوله تعالى: “وجعلها كلمة باقية في عقبه”؟

ج/ قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم فى قوله : ” وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ” يعنى لا إله إلا لله لا يزال في ذريته من يقولها.

س/ ما معنى قوله تعالى “اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله” . . . الآية)؟

ج/ الأحبار : هم العلماء, والرهبان: هم العباد. وهذه الآية قد فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم ، وذلك أنه لما جاء مسلماً دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه هذه الآية . قال : فقلت : إنهم لم يعبدوهم . فقال: “بلى : إنهم حرموا عليهم الحلال وحللوا لهم الحرام فاتبعوهم ، فذلك عبادتهم إياهم” رواه أحمد والترمذي وحسنه ، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني من طرق .

س/ ما حكم طاعة الأحبار والرهبان في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله؟

ج/ قال شيخ الإسلام في معنى قوله “اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله” وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين : أحدهما : أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على هذا التبديل ، فيعتقدون تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله ، اتباعاً لرؤسائهم ، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل . فهذا كفر ، وقد جعله الله ورسوله شركاً ، وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم . فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف للدين ، واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله ، مشركاً مثل هؤلاء

الثاني : أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام وتحليل الحلال ثابتاً ، لكنهم أطاعوهم في معصية الله ، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص ، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب ، كما قد ثبت “عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إنما الطاعة في المعروف” .

س/ بم علق النبي صلى الله عليه العصمة في قوله : (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله)؟

ج/ علق عصمة المال والدم فى هذا الحديث بأمرين:

الأول : قول لا إله إلا الله عن علم ويقين ، كما هو قيد فى قولها فى غير ما حديث كما تقدم .

والثانى : الكفر بما يعبد من دون الله ، فلم يكتف باللفظ المجرد عن المعنى ، بل لابد من قولها والعمل بها

س/ ما معنى قوله : (وحسابه على الله)؟

ج/ أي الله تبارك وتعالى هو الذى يتولى حساب الذي يشهد بلسانه بهذه الشهادة ، فإن كان صادقاً جازاه بجنات النعيم ، وإن كان منافقاً عذبه العذاب الأليم , وأما فى الدنيا فالحكم على الظاهر ، فمن أتى بالتوحيد ولم يأت بما ينافيه ظاهراً والتزم شرائع الإسلام وجب الكف عنه.

س/ ما الفرق بين رفع البلاء ودفعه؟

رفعه : إزالته بعد نزوله , ودفعه : منعه قبل نزوله .

س/ ما فائدة الإستفهام في قوله (ما هذه) فى حديث عمران بن حصين ؟

ج/ يحتمل أن الاستفهام للاستفسار عن سبب لبسها ، ويحتمل أن يكون للإنكار وهو أشهر .

س/ ما معنى الواهنة؟ ولماذا نهي عنها؟

ج/ قال أبو السعادات : الواهنة عرق يأخذ في المنكب واليد كلها ، فيرقى منها ، وقيل هو مرض يأخذ في العضد ، وهي تأخذ الرجال دون النساء وإنما نهى عنها لأنه إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم .

س/ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (من تعلق تميمة)؟

ج/ أي علقها متعلقاً بها قلبه فى طلب خير أو دفع شر ، قال المنذري : خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات ، وهذا جهل وضلالة ، إذ لا مانع ولا دافع غير الله تعالى .

س/ ما معنى قوله : (فلا أتم الله له)؟

ج/ دعاء عليه .

س/ ما معنى قوله : (ومن تعلق ودعة)؟

ج/ بفتح الواو وسكون المهملة , قال فى مسند الفردوس : شئ يخرج من البحر يشبه الصدف يتقون به العين .

س/ ما معنى قوله : (فلا ودع الله له)؟

ج/ بتخفيف الدال ، أي لا جعله في دعة وسكون ، قال أبو السعادات وهذا دعاء عليه .

س/ لماذا حكم النبي صلى الله عليه وسلم على أن من تعلق تميمة فقد أشرك؟

ج/ قال أبو السعادات : إنما جعلها شركاً لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم ، وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه .

س/ مامعنى :حديث حذيفة أنه ” رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه)؟

ج/ أي عن الحمى , وكان الجهال يعلقون التمائم والخيوط ونحوها لدفع الحمى ، وإن كان يعتقد أنه سبب ، فالأسباب لا يجوز منها إلا ما أباحه الله تعالى ورسوله مع عدم الاعتماد عليها , وأما التمائم والخيوط والحروز والطلاسم ونحو ذلك مما يعلقه الجهال فهو شرك يجب إنكاره وازالته بالقول والفعل ، وإن لم يأذن فيه صاحبه .

س/ ما الدليل على جواز الإستدلال بآية نزلت في الشرك الأكبر على الشرك الأصغر؟

ج/ قوله : (وتلا قوله : “وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون” استدل حذيفة رضي الله عنه بالآية على أن هذا شرك , ففيه صحة الاستدلال على الشرك الأصغر بما أنزله الله فى الشرك الأكبر ، لشمول الآية ودخوله فى مسمى الشرك ، وتقدم معنى هذه الآية عن ابن عباس وغيره فى كلام شيخ الإسلام وغيره , والله أعلم .

س/ ما اسم الصحابي أبي بشير؟

ج/ قيل اسمه قيس بن عبيد قاله ابن سعد . وقال ابن عبد البر : لا يوقف له على اسم صحيح ، هو صحابى شهد الخندق

س/ من هو الرسول في قوله : (فأرسل رسولاً)؟

ج/ هو زيد بن حارثة . روى ذلك الحارث بن أبى أسامة فى مسنده قاله الحافظ .

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (من وتر) في وصف القلادة؟

ج/ أحد أوتار القوس , وكان أهل الجاهلية إذا اخلولق الوتر أبدلوه بغيره وقلدوا به الدواب إعتقاداً منهم أنه يدفع عن الدابة العين

س/ ما معنى قوله : (أو قلادة إلا قطعت)؟

ج/ معناه : أن الراوى شك هل قال شيخه : قلادة من وتر أو قال : قلادة وأطلق ولم يقيده ؟ ويؤيد الأول ما روى عن مالك أنه سئل عن القلادة ؟ فقال : ما سمعت بكراهتها إلا فى الوتر . ولأبى داود ولا قلادة بغير شك .

قال أبو عبيد : كانوا يقلدون الإبل الأوتار ، لئلا تصيبها العين ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بإزالتها إعلاماً لهم بأن الأوتار لا ترد شيئاً , وكذا قال ابن الجوزي وغيره .

س / ما هى شروط الرقية ؟

قال السيوطى : قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاث شروط : أن تكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته ، وباللسان العربى : ما يعرف معناه ، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى .

س/ ما هي التمائم؟

ج/ قال الخلخالى : التمائم جمع تميمة وهى ما يعلق بأعناق الصبيان من خرزات وعظام لدفع العين ، وهذا منهى عنه . لأنه لا دافع إلا الله ، ولا يطلب دفع المؤذيات الا بالله وبأسمائه وصفاته .

س/ ما حكم التمائم التي من القرآن؟

ج/ اعلم أن العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم اختلفوا فى جواز تعليق التمائم التى من القرآن وأسماء الله وصفاته ، فقالت طائفة يجوز ذلك ، وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص وهو ظاهر ما روي عن عائشة . وحملوا الحديث على التمائم التى فيها شرك .

وقالت طائفة لا يجوز ذلك , وبه قال ابن مسعود وابن عباس , وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن عكيم ، وجزم بها المتأخرون ، واحتجوا بهذا الحديث وما فى معناه .

قلت : والراجح أنه مكروه لأسباب  :

الأول : عموم النهى ولا مخصص للعموم .

الثانى : سد الذريعة ، فإنه يفضى إلى تعليق ما ليس كذلك .

الثالث : أنه إذا علق فلابد أن يمتهنه المتعلق بحمله معه فى حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك .

س/ ما هي التولة؟

ج/ فسرها ابن مسعود راوي الحديث كما فى صحيح ابن حبان والحاكم قالوا : يا أبا عبد الرحمن، هذه الرقى والتمائم قد عرفناها فما التولة؟ قال : شئ نصنعه للنساء يتحببن به إلى أزواجهن . وهذا من قبيل السحر

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (أن من عقد لحيته)؟

قال الخطابي : أما نهيه عن عقد اللحية فيفسر على وجهين.

أحدهما : ما كانوا يفعلونه في الحرب ، كانوا يعقدون لحاهم ، وذلك من زى بعض الأعاجم يفتلونها ويعقدونها. قال أبو السعادات: تكبراً وعجباً .

ثانيهما : أن معناه معالجة الشعر ليتعقد ويتجعد ، وذلك من فعل أهل التأنيث

وأيضاً : هذا من فعل اليهود

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (أو تقلد وتراً)؟

ج/ أي جعله قلادة في عنقه أو عنق دابته , وفي رواية محمد بن الربيع: (أو تقلد وتراً ـ يريد تميمة – ) .

س/ ما معنى قوله : (كانوا يكرهون التمائم)؟

ج/ مراده بذلك أصحاب عبد الله بن مسعود ، كعلقمة والأسود وأبي وائل والحارث بن سويد ، وعبيد السلمانى ومسروق والربيع بن خثيم ، وسويد بن غفلة وغيرهم ، وهو من سادات التابعين وهذه الصيغة يستعملها إبراهيم من حكاية أقوالهم كما بين ذلك الحافظ العراقى وغيره .

س/ ما هي الات ؟

ج/ قال البخاري قال ابن عباس : كان يبيع السويق والسمن عند صخرة ويسلؤه عليها ، فلما مات ذلك الرجل عبدت ثقيف تلك الصخرة إعظاماً لصاحب السويق وعن مجاهد نحوه وقال : “فلما مات عبدوه” رواه سعيد بن منصور ,

س/ ما هي العزى؟

ج/ قال ابن جرير : كانت شجرة عليها بناء وأستار بنخلة ـ بين مكة والطائف ـ كانت قريش يعظمونها  

س/ ما هي مناة؟

ج/ أما مناة فكانت بالمشلل عند قديد ، بين مكة والمدينة ، وكانت خزاعة والأوس والخزرج يعظمونها ويهلون منها للحج ، وأصل اشتقاقها : من إسم الله المنان ، وقيل : لكثرة ما يمنى ـ أي يراق ـ عندها من الدماء للتبرك بها .قال البخاري رحمه الله ، في حديث عروة عن عائشة رضي الله عنها : إنها صنم بين مكة والمدينة قال ابن هشام : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً فهدمها عام الفتح .

س / هل يجوز بناء المساجد على القبور او ادخال القبر فى المسجد او الصلاة فيه ؟

ج / لايجوز لنهى النبى عن ذلك والدليل الحديث الصحيح عن عائشة – رضي الله عنها – « أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور ، فقال : ” أولئك شرار الخلق عند الله ، أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله »

ولمسلم عن جندب بن عبد الله قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول : « …… ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك »

س / أذكر دليل على الاحتراس من الألفاظ التي يكون فيها إساءة أدب مع ربوبية الله  أو مع أسماء الله وصفاته ؟

ج / في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا يقل أحدكم : أطعم ربك ، وضئ ربك ، وليقل : سيدي ومولاي ، ولا يقل أحدكم : عبدي وأمتي ، وليقل : فتاي وفتاتي وغلامي »

س / أذكر دليل على منه كلمه لو فى الماضى ؟

ج / في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « احرص على ما ينفعك واستعن بالله ، ولا تعجزن ، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت لكان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ، فإن (لو) تفتح عمل الشيطان » وهذا المنع خاص بلو فى الماضى أما الحاضر والمستقبل تجوز  بالدليل الصحيح

س/ ما معنى قوله تعالى : ” تلك إذا قسمة ضيزى “؟

ج/ أي جور وباطلة .

س/ ما معنى قوله تعالى: ” إن يتبعون إلا الظن “؟

ج/ أي ليس لهم مستند إلا حسن ظنهم بآبائهم الذين سلكوا هذا المسلك الباطل قبلهم .

س/ ما معنى قوله: (وللمشركين سدرة يعكفون عندها؟

ج/ العكوف هو الإقامة على الشيء في المكان ، ومنه قول الخليل عليه السلام : ” ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ” وكان عكوف المشركين عند تلك السدرة تبركاً بها وتعظيماً لها وفي حديث عمرو: “كان يناط بها السلاح فسميت ذات أنواط وكانت تعبد من دون الله”

س/ ماسبب سؤال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم ذات أنواط؟

ج/ ظنوا أن هذا أمر محبوب عند الله وقصدوا التقرب به ، وإلا فهم أجل قدراً من أن يقصدوا مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم .

س/ ما المراد بتكبير النبي صلى الله عليه وسلم عندما طلب الصحابة منه ذلك؟

ج/ المراد تعظيم الله تعالى وتنزيهه عن هذا الشرك بأي نوع كان ، مما لا يجوز أن يطلب أو يقصد به غير الله وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل التكبير والتسبيح في حال التعجب تعظيماً لله وتنزيهاً له إذا سمع من أحد ما لا يليق بالله مما فيه هضم للربوبية أو الإلهية .

س/ ما وجه الشبه بين الصحابة وبني إسرائيل في قوله صلى الله عليه وسلم: (قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى ” اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة “)؟

ج/ شبه مقالتهم هذه بقول بني إسرائيل ، بجامع أن كلاً طلب أن يجعل له ما يألهه ويعبده من دون الله ، وإن اختلف اللفظان فالمعنى واحد ، فتغيير الاسم لا يغير الحقيقة .

ففيه الخوف من الشرك ، وأن الإنسان قد يستحسن شيئاً يظن أنه يقربه إلى الله ، وهو أبعد ما يبعده من رحمته ويقرب من سخطه ، ولا يعرف هذا على الحقيقة إلا من عرف ما وقع في هذه الأزمان من كثير من العلماء والعباد مع أرباب القبور ، من الغلو فيها وصرف جل العبادة لها ، ويحسبون أنهم على شئ وهو الذنب الذي لا يغفره الله .

س/ ما صحة ما ادعاه بعض المتأخرين من أنه يجوز التبرك بآثار الصالحين؟

ج/ ممنوع من وجوه :

منها : أن السابقين الأولين من الصحابة ومن بعدهم لم يكونوا يفعلون ذلك مع غير النبي صلى الله عليه وسلم ، لا فى حياته ولا بعد موته , ولو كان خيراً لسبقونا إليه ، وأفضل الصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم , وقد شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن شهد له بالجنة ، وما فعله أحد من الصحابة والتابعين مع أحد من هؤلاء السادة ، ولا فعله التابعون مع ساداتهم في العلم والدين وأهل الأسوة , فلا يجوز أن يقاس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من الأمة ، وللنبي صلى الله عليه وسلم في حال الحياة خصائص كثيرة لا يصلح أن يشاركه فيها غيره .

ومنها : أن في المنع عن ذلك سداً لذريعة الشرك كما لا يخفى .

س/ما معنى قوله تعالى: (ونسكي)؟

ج/ قال مجاهد : النسك الذبح في الحج والعمرة . وقال الثورى عن السدى عن سعيد ابن جبير : ونسكي ذبحي,  وقيل هى العبادة

س/ ما وجه مطابقة الترجمة لقوله تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)؟

ج/ إن الله تعالى أمرهم أن يخلصوا جميع أنواع العبادة له دون كل ما سواه ، فإذا تقربوا إلى غير الله بالذبح أو غيره من أنواع العبادة فقد جعلوا لله شريكاً في عبادته ، ظاهر في قوله : ” لا شريك له ” فنفى أن يكون لله تعالى شريك في هذه العبادات ،

س/ ما معنى اللعن في قوله: (لعن الله من ذبح لغير الله)؟

ج/ اللعن : البعد عن مظان الرحمة ومواطنها ,

 س / حكم من يذبح لغير الله ؟

ج /  الذبح : إزهاق روح الحيوان بإراقة الدم على وجه مخصوص يقصد به التقرب إلى الله تعالى ومن فعل هذا لغير الله فقد أرتكب شرك أكبر مخرج عن الملة وملعون ” إى مطرود من رحمة الله “

س/ ما حكم ذبيحة من يذبح لغير الله؟

ج/ لا تباح ذبيحتهم بحال  لأنه مما أهل به لغير الله  وهذا شرك اكبر

س / حكم النذر لغير الله ؟

ج / النذر : هو أن يلزم المكلف المختار نفسه لله شيئاً ممكناً بأيِّة صيغة كانت

والنذر له شقان: الشق الأول النذر والثاني الوفاء به ، وكلا الأمرين إذا صُرفت لغير الله جل وعلا فهي شرك.لأن هذا إيجاب على نفسه عبادة لمن ؟! لغير الله فصار شركاً أكبر.

س/ ما معنى قوله: ( لعن الله من آوى محدثاً )؟

ج/ أي منعه من أن يؤخذ منه الحق الذي وجب عليه, آوى بفتح الهمزة ممدودة أي ضمه إليه وحماه .

س/ ما معنى قوله : (ولعن الله من غير منار الأرض)؟

ج/ قيل : أراد حدود الحرم خاصة : وقيل هو عام في جميع الأرض ، وأراد المعالم التي يهتدى بها في الطريق . وقيل هو أن يدخل الرجل في ملك غيره فيقتطعه ظلماً  وتغييرها : أن يقدمها أو يؤخرها ، فيكون هذا من ظلم الأرض الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : ” من ظلم شبراً من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين ” ففيه جواز لعن أهل الظلم من غير تعيين .

س/ ما حكم لعن الفاسق المعين؟

ج/ فيه قولان :

أحدهما : أنه جائز , اختاره ابن الجوزى وغيره .

ثانيهما : لا يجوز ، اختاره ، أبو بكر عبد العزيز وشيخ الإسلام  وهو الراجح

س/ ما معنى قوله تعالى: ” لا تقم فيه أبدا “؟

ج/ قال المفسرون: إن الله تعالى نهى رسوله عن الصلاة في مسجد الضرار ، والأمة تبع له في ذلك ، ثم إنه تعالى حثه على الصلاة في مسجد قباء الذي أسس من أول يوم بني على التقوى، وهي طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،

س/ ما الفائدة من قوله : (فهل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد)؟

ج/ فيه المنع من الوفاء بالنذر إذا كان في المكان وثن ، ولو بعد زواله

س/ ما معنى قوله : (فهل كان فيها عيد من أعيادهم)؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله : العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائد ، إما بعود السنة أو الأسبوع أو الشهر أو نحو ذلك والمراد به هنا الاجماع المعتاد من اجتماع أهل الجاهلية .

س/ هل تجب الكفارة في نذر المعصية؟

ج/ روي عن ابن مسعود وابن عباس , وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً : ” لا نذر في معصية ، وكفارته كفارة يمين ” رواه أحمد وأهل السنن واحتج به أحمد وإسحاق .

س/ ما معنى قوله : (ولا فيما لا يملك ابن آدم)؟

ج/ قال في شرح المصابيح : يعنى إذا أضاف النذر إلى معين لا يملكه بأن قال : إن شفى الله مريضي فلله على أن أعتق عبد فلان ونحو ذلك ,

س/ ماحكم الوفاء بنذر الطاعة؟

ج/ أجمع العلماء على أن من نذر طاعة لشرط يرجوه ، كإن شفى الله مريضي فعلي أن أتصدق بكذا ونحو ذلك وجب عليه ، إن حصل له ما علق نذره على حصوله

س/ ما معنى قوله تعالى : ” وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً ” ؟

ج/ قال ابن كثير : أي إذا نزلوا وادياً أو مكاناً موحشاً من البراري وغيرها كما كانت عادة العرب في جاهليتها يعوذون بعظيم ذلك المكان من الجان أن يصيبهم بشيء يسوءهم ، كما كان أحدهم يدخل بلاد أعدائه في جوار رجل كبير وذمامه وخفارته ، فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم من خوفهم منهم زادوهم رهقاً ، أي خوفاً وإرهاباً وذعراً ، حتى يبقوا أشد منهم مخافة وأكثر تعوذاً بهم

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (أعوذ بكلمات الله التامات)؟

ج/ قال القرطبي : قيل معناه : الكاملات التي لا يلحقها نقص ولا عيب ، كما يلحق كلام البشر , وقيل معناه : معناه الشافية الكافية . وقيل الكلمات هنا هي القرآن .

س/ ما الفرق بين الإستغاثة والدعاء؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله : الفرق بين الإستغاثة والدعاء أن الاستغاثة لا تكون إلا من المكروب ، والدعاء أعم من الاستغاثة ، لأنه يكون من المكروب وغيره , فعطف الدعاء

س/ ما أنواع الدعاء؟

ج/ نوعان : دعاء عبادة ، ودعاء مسألة ، فدعاء المسألة هو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع أو كشف ضر  

ودعاء العبادة هو الثناء على الله  هو افضل من دعاء المسألة

س/ متى تجوز الإستغاثة؟

ج/ تجوز في الأسباب الظاهرة العادية من الأمور الحسية في قتال ، أو إدراك عدو أو سبع أو نحوه ، كقولهم : يا لزيد ، يا للمسلمين ، بحسب الأفعال الظاهرة .

وأما الإستغاثة بالقوة والتأثير أو في الأمور المعنوية من الشدائد ، كالمرض وخوف الغرق والضيق والفقر وطلب الرزق ونحوه فمن خصائص الله لا يطلب فيها غيره  والاستغاثة من الاموات او من الاحياء فى شئ لايقدرون على فعله شرك اكبر

س/ من هو المنافق المقصود في قوله : (أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين)؟

ج/ هو عبد الله بن أبي كما صرح به ابن أبي حاتم في روايته .

س/ ما الفائدة من قوله : (إنه لا يستغاث بي ، وإنما يستغاث بالله)؟

ج/ فيه النص على أنه لا يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بمن دونه , كره صلى الله عليه وسلم أن يستعمل هذا اللفظ في حقه ، وإن كان مما يقدر عليه في حياته ، حماية لجناب التوحيد ، وسداً لذرائع الشرك وأدباً وتواضعاً لربه ، وتحذيراً للأمة من وسائل الشرك في الأقوال والأفعال ,

س/ ما معنى قوله تعالى: ” أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون   ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون

ج/ في هذه الآية توبيخ وتعنيف للمشركين في عبادتهم مع الله تعالى ما لا يخلق شيئاً وهو مخلوق ، والمخلوق لا يكون شريكاً للخالق في العبادة التي خلقهم لها ، وبين أنهم لا يستطيعون لهم نصراً ولا أنفسهم ينصرون ، فكيف يشركون به من لا يستطيع نصر عابديه ولا نصر نفسه ؟

س/ ما معنى قوله : شج النبي صلى الله عليه وسلم؟ ومن الذي شجه؟

ج/ قال أبو السعادات : الشج في الرأس خاصة في الأصل ، وهو أن يضربه بشئ فيجرحه فيه ويشقه ، ثم استعمل في غيره من الأعضاء ، وذكر ابن هشام من حديث أبي سعيد الخدري أن عتبة بن أبي وقاص هو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم السفلى وجرح شفته العليا وأن عبد الله بن شهاب الزهري هو الذي شجه في وجهه ، وأن عبد الله بن قمئة جرحه في وجنته ، فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته وأن مالك ابن سنان مص الدم من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وازدرده . فقال له : لن تمسك النار .

س/ ما هي الرباعية؟

ج/ قال القرطبي : والرباعية بفتح الراء وتخفيف الياء ـ وهي كل سن بعد ثنية .

س/ ما معنى قوله تعالى: ” ليس لك من الأمر شيء “؟

ج/ قال ابن عطية : كأن النبي صلى الله عليه وسلم لحقه في تلك الحال يأس من فلاح كفار قريش ، فقيل له بسبب ذلك ” ليس لك من الأمر شيء ” أي عواقب الأمور بيد الله ، فامض أنت لشأنك ، ودم على الدعاء لربك .

س/ ما معنى قوله : “اشتروا أنفسكم”؟

ج/ أي بتوحيد الله وإخلاص العبادة له وحده لا شريك له وطاعته فيما أمر به والإنتهاء عما نهى عنه .

س/ ما معنى قوله تعالى : ” حتى إذا فزع عن قلوبهم “؟ ومن هم؟

ج/ أي زال الفزع عنها . قاله ابن عباس وابن عمر والحسن وغيرهم .

وقال ابن جرير : قال بعضهم : الذين فزع عن قلوبهم : الملائكة قالوا : وإنما فزع عن قلوبهم من غشية تصيبهم عند سماعهم كلام الله بالوحي,

س/ ما معنى قوله : “إذا قضى الله الأمر في السماء”؟

ج/ أي إذا تكلم الله بالأمر الذي يوحيه إلى جبريل بما أراد ، كما صرح به في الحديث الآتي، وكما روى سعيد بن منصور وأبو داود وابن جرير عن ابن مسعود ” إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات صلصة كجر السلسلة على الصفوان ” .

س/ ما معنى: “صفوان”؟

ج/ وهو الحجر الأملس .

س/ ما معنى قوله : “ينفذهم ذلك”؟

ج/  أي ينفذ ذلك القول الملائكة , أي يخلص ذلك القول ويمضي فيهم حتى يفزعوا منه .

س/ ما معنى قوله : “فيسمعها مسترق السمع”؟

ج/ أي: يسمع الكلمة التي قضاها الله ، وهم الشياطين يركب بعضهم بعضاً , وفي صحيح البخاري عن عائشة مرفوعاً : ” إن الملائكة تنزل في العنان ـ وهو السحاب ـ فتذكر الأمر قضى في السماء ، فتسترق الشياطين السمع ، فتوجه إلى الكهان” .

س/ ما معنى قوله : “ومسترق السمع هكذا وصفه سفيان بكفه”؟ ومن هو سفيان؟

ج/ أي وصف ركوب بعضهم فوق بعض .وسفيان هو ابن عيينة  ثقة حافظ ، فقيه  ، مات سنة ثمان وتسعين ومائة وله إحدى وتسعون سنة .

س/ ما معنى قوله : “فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها”؟

ج/ الشهاب هو النجم الذي يرمي به ، أي ربما أدرك الشهاب المسترق ، وهذا يدل على أن الرمي بالشهب قبل المبعث

س/ ما معنى قوله : “صعقوا وخروا لله سجداً”؟

ج/ الصعوق هو الغشي ، ومعه السجود .

س/ ما معنى “جبريل”؟

ج/ معنى جبريل : عبد الله ، كما روى ابن جرير وغيره عن علي ابن الحسين قال : كان اسم جبريل : عبد الله ، واسم ميكائيل عبيد الله ، وإسرافيل عبد الرحمن . وكل شئ رجع إلى ايل فهو معبد لله عز وجل .

س/ ما معنى قوله : تعالى ” وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا “؟

ج/ قوله : به قال ابن عباس : بالقرآن , ” الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ” وهم المؤمنون ,

س/ ما معنى الآيات التالية: ” قل لله الشفاعة جميعاً ” , ” أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون ” , ” ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون “؟

ج/ بين تعالى في هذه الآيات وأمثالها أن وقوع الشفاعة على هذا الوجه منتف وممتنع ، وأن اتخاذهم شفعاء شرك ، يتنزه الرب تعالى عنه . وقد قال تعالى : ” قل لله الشفاعة جميعاً ” أي هو مالكها ، فليس لمن تطلب منه شئ منها ، وإنما تطلب ممن يملكها دون كل من سواه ، لأن ذلك عبادة وتأليه لا يصلح إلى لله .

س : ما معنى قوله  تعالى : ” من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ”

ج : قد تبين مما تقدم من الآيات أن الشفاعة التي نفاها القرآن هي التي تطلب من غير الله , وفي هذه الآية بيان أن الشفاعة إنما تقع في الدار الآخرة بإذنه ، كما قال تعالى : ” يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ” فبين أنه لا تقع لأحد إلا بشرطين : إذن الرب تعالى للشافع أن يشفع ، ورضاه عن المأذون بالشفاعة فيه ، وهو تعالى لا يرضى من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة إلا ما أريد به وجهه ، ولقى العبد به ربه مخلصاً غير شاك في ذلك ،

س/ ما أنواع الشفاعة  الخاصة بالنبى صلى الله عليه وسلم ؟

ج/ ستة أنواع :

الأول : الشفاعة الكبرى التي يتأخر عنها أولو العزم عليهم الصلاة والسلام حتى تنتهي إليه صلى الله عليه و سلم فيقول : أنا لها وذلك حين يرغب الخلائق إلى الأنبياء ليشفعوا لهم إلى ربهم حتى يريحهم من مقامهم في الموقف وهذه شفاعة يختص بها لا يشركه فيها أحد

الثاني : شفاعته لأهل الجنة في دخولها وقد ذكرها أبو هريرة في حديثه الطويل المتفق عليه

الثالث : شفاعته لقوم من العصاة من أمته قد استوجبوا النار بذنوبهم فيشفع لهم أن لا يدخلوها

الرابع : شفاعته في العصاة من أهل التوحيد الذي يدخلون النار بذنوبهم والأحاديث بها متواترة عن النبي صلى الله عليه و سلم وقد أجمع عليها الصحابة وأهل السنة قاطبة وبدعوا من أنكرها وصاحوا به من كل جانب ونادوا عليه بالضلال

الخامس : شفاعته لقوم من أهل الجنة في زيادة ثوابهم ورفعة درجاتهم وهذه مما لم ينازع فيها أحد وكلها مختصة بأهل الإخلاص الذين لم يتخذوا من دون الله وليا ولا شفيعا

السادس : شفاعته في بعض أهل الكفار من أهل النار حتى يخفف عذابه وهذه خاصة بأبي طالب وحده.

س/ ما سبب نزول قوله تعالى:{ إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين }؟

ج/ سبب نزول هذه الآية موت أبي طالب على ملة عبد المطلب  وكان النبى يتمنى ان يأسلم قبل أن يموت

س/ ما نوع الهداية المنفية في قوله تعالى:{ ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء }؟

ج/ المنفى هنا هداية التوفيق والقبول فإن أمر ذلك إلى الله وهو القادر عليه وأما الهداية المذكورة في قول الله تعالى :{ وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم } فإنها هداية الدلالة والبيان فهو المبين عن الله والدال على دينه وشرعه

س/ اذكر فائدة من قوله صلى الله عليه وسلم: (كلمة أحاج لك بها عند الله)؟

ج/ فيه دليل على أن الأعمال بالخواتيم لأنه لو قالها في تلك الحال معتقدا ما دلت عليه مطابقة من النفي والإثبات لنفعته.

س/ ما سبب نزول قوله تعالى : { ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى }؟

ج/ يظهر أن المراد أن الآية المتعلقة بالإستغفار نزلت بعد أبي طالب بمدة وهي عامة في حقه وحق غيره,

س/ ما معنى الإطراء في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم)؟

ج/الإطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب عليه, قاله أبو السعادات,: أي لا تمدحوني بالباطل ولا تجاوزوا الحد في مدحي.

س/ من روى قوله صلى الله عليه و سلم (إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو)؟

ج/ رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس  والغلو هو المبالغة بالباطل

قال شيخ الإسلام: هذا عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (هلك المتنطعون)؟

ج/ قال الخطابي : المتنطع المتكلف المتعمق في الشيء.

س/ ما معنى قولهصلى الله عليه وسلم: (إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل)؟

ج/ أي أمتنع عما لا يجوز لي أن أفعله, والخلة فوق المحبة, والخليل هو المحبوب غاية الحب, مشتق من الخلة ـ بفتح الخاء ـ وهي تخلل المودة في القلب

س/ ما معنى جناب؟

ج/ الجناب : هو الجانب, والمراد حمايته عما يقرب منه أو يخالطه من الشرك وأسبابه.

س/ ما مناسبة قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم   فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} للباب؟

ج/ اقتضت هذه الأوصاف التي وصف بها رسول الله صلى الله عليه و سلم في حق أمته أن أنذرهم وحذرهم الشرك الذي هو أعظم الذنوب وبين لهم ذرائعه الموصلة إليه وأبلغ في نهيهم عنها ومن ذلك تعظيم القبور والغلو فيها والصلاة عندها وإليها ونحو ذلك مما يوصل إلى عبادتها

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا بيوتكم قبورا)؟

ج/ قال شيخ الإسلام : أي لا تعطلوها من الصلاة فيها والدعاء والقراءة فتكون بمنزلة القبور فأمر بتحري العبادة في البيوت

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (ولا تجعلوا قبري عيدا)؟

ج/ قال ابن القيم رحمه الله تعالى : العيد ما يعتاد مجيئه وقصده من زمان ومكان مأخوذ من المعاودة والاعتياد فإذا كان اسما للمكان فهو المكان الذي يقصد فيه الاجتماع وانتيابه للعبادة وغيرها

س/ إلام يشير النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : يشير بذلك إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري

س/ ما حكم قصد القبور لأجل الدعاء والصلاة عندها؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : ما علمت أحدا رخص فيه, لأن ذلك نوع من اتخاذه عيدا, ويدل أيضا على أن قصد القبر للسلام إذا دخل المسجد ليصلي منهي عنه, لأن ذلك لم يشرع, وكره مالك لأهل المدينة كلما دخل الإنسان المسجد أن يأتي قبر النبي صلى الله عليه و سلم, لأن السلف لم يكونوا يفعلون ذلك, قال : ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها, وكان الصحابة والتابعون رضي الله عنهم يأتون إلى مسجد النبي صلى الله عليه و سلم فيصلون؛ فإذا قضوا الصلاة قعدوا أو خرجوا, ولم يكونوا يأتون القبر للسلام, لعلمهم أن الصلاة والسلام عليه في الصلاة أكمل وأفضل, وأما دخولهم عند قبره للصلاة والسلام عليه هناك أو للصلاة والدعاء فلم يشرعه لهم بل نهاهم عنه في قوله [ لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني ] ؛ فبين أن الصلاة تصل إليه من بُعد, وكذلك السلام,

قال شيخ الإسلام رحمه الله : لأن ذلك لم ينقل عن أحد من الصحابة فكان بدعة محضة.

س/ ما حكم شد الرحال إلى قبره صلى الله عليه وسلم؟

ج/  نص الإمام  مالك أنه لايجوز ونسب ذلك لجمهور العلماء  ولم يخالفه أحد من الأئمة وهو الصواب؛ لما في الصحيحين عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : [ لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ] فدخل في النهي شدها لزيارة القبور والمشاهد فإما أن يكون نهيا وإما أن يكون نفيا, وجاء في رواية بصيغة النهي, فتعين أن يكون للنهي, ولهذا فهم منه الصحابة رضي الله عنهم المنع

س/ ما سبب نزول قوله تعالى: { يؤمنون بالجبت والطاغوت } ؟

ج/ روى ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : جاء حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف إلى أهل مكة فقالوا لهم : أنتم أهل الكتاب وأهل العلم فأخبرونا عنا وعن محمد فقالوا : ما أنتم وما محمد ؟ فقالوا : نحن نصل الأرحام وننحر الكوماء ونسقي الماء على اللبن ونفك العناة ونسقي الحجيج ومحمد صنبور قطع أرحامنا واتبعه سراق الحجيج من غفار فنحن خير أم هو ؟ فقالوا : أنتم خيرا وأهدى سبيلا فأنزل الله تعالى : { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا } وفي مسند أحمد عن ابن عباس نحوه .

س/ ما هو الجبت وما هو الطاغوت؟

ج/ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “الجبت السحر والطاغوت الشيطان”, وكذلك قول ابن عباس وأبو العالية ومجاهد والحسن وغيرهم

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “حذو القذة بالقذة”؟

ج/ القذة بضم القاف: واحدة القذذ, وهو ريش السهم, أي: لتتبعن طريقهم في كل ما فعلوه, وتشبهوهم في ذلك كما تشبه قذة السهم القذة الآخرى, وقد وقع كما أخبر وهو علم من أعلام النبوة .

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه”؟

ج/ في حديث آخر: “حتى لو كان فيهم من يأتي أمه علانية لكان في أمتي من يفعل ذلك”, أراد صلى الله عليه و سلم أن أمته لا تدع شيئا مما كان يفعله اليهود والنصارى إلى فعلته كله؛ لا تترك منه شيئا, ولهذا قال سفيان بن عيينة : “من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “زوى لي الأرض”؟

ج/ قال الطيبي : “أي جمعها حتى بصرت ما تملكه أمتي من أقصى المشارق والمغارب منها”.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض”؟

ج/ قال القرطبي : “عنى به كنز كسرى وهو ملك الفرس وكنز قيصر وهو ملك الروم وقصورهما وبلادهما”,

س/ ماذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة”؟

ج/, قال القرطبي : السنة الجدب الذي يكون به الهلاك العام, ويسمى الجدب والقحط : سنة, يجمع على سنين كما قال تعالى : { ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين } أي الجدب المتوالي.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “فيستبيح بيضتهم”؟

ج/ قال الجوهري : “بيضة كل شئ حوزته”, وبيضة القوم: ساحتهم, وعلى هذا فيكون معنى الحديث : إن الله تعالى لا يسلط العدو على كافة المسلمين حتى يستبيح جميع ما حازوه من البلاد والأرض ولو اجتمع عليهم من بأقطار الأرض؛ وهي جوانبها,

س/ ما المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: “وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي”؟

ج/ ليس المراد بالحديث من ادعى النبوة مطلقا؛ فإنهم لا يصحون كثرة لكون غالبهم تنشأ دعوته عن جنون أو سوداء, وإنما المراد من قامت له شوكة وبدأ له شبهة كمن وصفنا, وقد أهلك الله تعالى من وقع له منهم ذلك وبقي منهم من يلحقه بأصحابه وآخرهم الدجال الأكبر.

س/ ما الجمع بين أحاديث نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان وبين حديث”وأنا خاتم النبيين”؟

ج/ ينزل عيسى ابن مريم في آخر الزمان حاكما بشريعة محمد صلى الله عليه و سلم, مصليا إلى قبلته, فهو كأحد من أمته, بل هو أفضل هذه الأمة, قال النبي صلى الله عليه و سلم : [ والذي نفسي بيده لينزلن فيكم ابن مريم حكما مقسطا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ].

س/ من المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: “ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم”؟

ج/ قال النووي : يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع المؤمنين ما بين شجاع وبصير بالحرب وفقيه ومحدث ومفسر وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وزاهد وعابد, ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد؛ بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد وافتراقهم في أقطار الأرض, ويجوز أن يجتمعوا في البلد الواحد وأن يكونوا في بعض دون بعض منه, ويجوز إخلاء الأرض من بعضهم أولا بأول إلى أن لا يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد, فإذا انقرضوا جاء أمر الله ا هـ ملخصا مع زيادة فيه قاله الحافظ.

س/ ما المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: “حتى يأتي أمر الله”؟

ج/ الظاهر أن المراد به ما روي من قبض من بقي من المؤمنين بالريح الطيبة, ووقوع الآيات العظام, ثم لا يبقى إلا شرار الناس

س/ عرف السحر؟

ج/ السحر في اللغة : عبارة عما خفي ولطف سببه, ولهذا جاء في الحديث : [ إن من البيان لسحرا ] وسمي السَحَر سَحَرا لأنه يقع خفيا آخر الليل.

قال أبو محمد المقدسي في الكافي : السحر عزائم ورقى وعقد يؤثر في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه

س/ ما معنى قوله تعالى: { ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق }؟

ج/ قال ابن عباس : “من نصيب”, وقال الحسن : “ليس له دين”,

س/ هل يكفر الساحر أم لا؟

ج/ ذهب طائفة من السلف إلى أنه يكفر, وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله, قال لأصحابه : إلا أن يكون سحره بأدوية وتدخين وسقى شئ يضر فلا يكفر.

وقال الشافعي : إذا تعلم السحر قلنا له : صف لنا سحرك؟ فإن وصف ما يوجب الكفر مثل ما اعتقده أهل بابل من التقرب إلى الكواكب السبعة وأنها تفعل ما يلتمس منها فهو كافر, وإن كان لا يوجب الكفر فإن اعتقد إباحته كفر ا هـ.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “السبع الموبقات”؟

ج/ أي المهلكات وسميت هذه موبقات لأنها تهلك فاعلها في الدنيا بما يترتب عليها من العقوبات وفي الآخرة من العذاب

س/ ما الجواب عن كون الموبقات في هذا الحديث سبع وفي غيره تسع وفي غيره بعدد آخر؟

ج/ يجاب : بأن مفهوم العدد ليس بحجة وهو ضعيف, فيجب الأخذ بالزائد, أو أن الاقتصار وقع بحسب المقام بالنسبة إلى السائل.

س/ هل لمن قتل مؤمناً متعمداً من توبة؟

ج/ ذهب جمهور الأمة سلفا وخلفا إلى أن القاتل له توبة فيما بينه وبين الله, فإن تاب وأناب عمل صالحا بدل الله سيئاته حسنات كما قال تعالى : { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما      يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا    إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا } الآيات.

س/ هل يُقتل الساحر؟

ج/ روى مرفوعاً  (حد الساحر ضربه بالسيف )  بهذا الحديث أخذ مالك وأحمد وأبو حنيفة, فقالوا : يقتل الساحر, وروي ذلك عن عمر وعثمان وابن عمر وحفصة وجندب بن عبد الله وجندب بن كعب وقيس ابن سعد وعمر بن عبد العزيز, ولم ير الشافعي القتل عليه بمجرد السحر إلا إن عمل في سحره ما يبلغ الكفر, وبه قال ابن المنذر, وهو رواية عن أحمد, والأول أولى للحديث ولأثر عمر وعمل به الناس في خلافته من غير نكير.

س/ ما معنى قول الإمام أحمد رحمه الله:”عن ثلاث من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم”؟

ج/ أي صح قتل الساحر عن ثلاثة, أو جاء قتل الساحر عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, يعني: عمر وحفصة وجندبا والله أعلم.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “من اقتبس”؟

ج/ قال أبو السعادات : قبست العلم واقتبسته إذا علمته ا هـ.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر”؟

ج/ اعلم أن السحرة إذا أرادوا عمل السحر عقدوا الخيوط ونفثوا على كل عقدة حتى ينعقد ما يريدون من السحر قال الله تعالى : { ومن شر النفاثات في العقد } يعني السواحر اللاتي يفعلن ذلك والنفث هو النفخ مع الريق وهو دون التفل والنفث فعل الساحر فإذا تكيفت نفسه بالخبث والشر الذي يريده المسحور ويستعين عليه بالأرواح الخبيثة نفخ في تلك العقيدة نفخا معه ريق فيخرج من نفسه الخبيثة نفس ممازج للشر والأذى مقارن للريق الممارج لذلك وقد يتساعد هو والروح الشيطانية على أذى المسحور فيصيبه بإذن الله الكونى القدرى لا الشرعي قاله ابن القيم رحمه الله تعالى.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم:”ومن تعلق شيئا وكل إليه”؟

ج/ أي من تعلق قلبه شيئا : بحيث يعتمد عليه ويرجوه وكله الله إلى ذلك الشئ فمن تعلق على ربه وإلهه وسيده ومولاه رب كل شئ ومليكه كفاه ووقاه وحفظه وتولاه فنعم المولى ونعم النصير

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم” ألا هل أنبئكم ما العضه ؟”

ج/   قال الزمخشري : “: “هي النميمة القالة بين”, فأطلق عليها العضه لأنها لا تنفك من الكذب والبهتان غالبا ذكره القرطبي.

س/ ما وجه كون النميمة من السحر؟

ج/ ذكر ابن عبد البر عن يحيى بن أبي كثير قال : “يفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة”, وقال أبو الخطاب في عيون المسائل : “ومن السحر السعي بالنميمة والإفساد بين الناس

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “إن من البيان لسحرا”؟

ج/ البيان: البلاغة والفصاحة ومنه الحق ومنه الباطل  

س/ من هو الكاهن؟

ج/ الكاهن هو الذي يأخذ عن مسترق السمع, وكانوا قبل المبعث كثيرا, وأما بعد المبعث فإنهم قليل, لأن الله تعالى حرس السماء بالشهب, وأكثر ما يقع في هذه الأمة ما يخبر به الجن أولياءهم من الإنس عن الأشياء الغائبة بما يقع في الأرض من الأخبار فيظنه الجاهل كشفا وكرامة,

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم ” من أتى عرافا فسأله عن شئ فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوما”؟

ج/ إذا كانت هذه حال السائل فكيف بالمسئول ؟ قال النووي وغيره : “معناه أنه لا ثواب له فيها وإن كانت مجزئة بسقوط الفرض عنه ولا بد من هذا التأويل في هذا الحديث فإن العلماء متفقون على أنه لا يلزم من أتى العراف إعادة صلاة أربعين ليلة”. ا هـ

س/ كيف نجمع بين هذين الحديثين:

1- [ من أتى عرافا فسأله عن شئ فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوما ].

2- [ من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم ]

ج/ قال بعضهم: لا تعارض بين هذا وبين حديث من أتى عرافا فسأله عن شئ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة؛ هذا على قول من يقول هو كفر دون كفر, , وظاهر الحديث -أي الثاني- أنه يكفر متى اعتقد صدقه بأي وجه كان,

س/ من هو العراف؟

ج/ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : إن العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم كالحارز الذي يدعى علم الغيب أو يدعى الكشف .

وقال أيضا : والمنجم يدخل في اسم العراف وعند بعضهم هو معناه.

س/ ما حكم كتابة أبي جاد وتعلمها؟

ج/ كتابة أبي جاد وتعلمها لمن يدعى بها علم الغيب هو الذي يسمى علم الحرف وهو الذي جاء في الوعيد, فأما تعلمها للتهجي وحساب الحمل فلا بأس

س/ ما معنى قوله: “وينظرون في النجوم”؟

ج/ أي يعتقدون أن لها تأثيرا كما سيأتي في باب التنجيم, وفيه من الفوائد عدم الاغترار بما يؤتاه أهل الباطل من معارفهم وعلومهم كما قال تعالى : { فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون }.

س/ ما هي النشرة؟

ج/وقال ابن الجوزي : النشرة حل السحر عن المسحور , ولا يكاد يقدر عليه إلا من يعرف السحر .

س/ ما صحة حديث جابر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل عن النشرة ؟ فقال : [ هي من الشيطان ]؟

ج/ هذا الحديث رواه أحمد ورواه عنه أبو داود في سننه والفضل بن زياد في كتاب المسائل عن عبد الرزاق عن عقيل بن معقل بن منبه عن جابر فذكره, قال ابن مفلح : إسناد جيد وحسن الحافظ إسناده.

س/ ما معنى قول أحمد: “ابن مسعود يكره هذا كله”؟

ج/ أراد أحمد رحمه الله أن ابن مسعود يكره النشرة التي هي من عمل الشيطان كما يكره تعليق التمائم مطلقا .

س/ ما معنى قوله: “رجل به طب”؟

ج/ بكسر الطاء أي سحر يقال : طُبَّ الرجل ـ بالضم ـ, إذا سحر,

س/ ما معنى قوله: “يؤخذ عن امرأته”؟

ج/ أي يحبس عن امرأته ولا يصل إلى جماعها, والأُخذة ـ بضم الهمزة ـ: الكلام الذي يقوله الساحر.

س/ ما هي الطيرة؟

ج/ أصله التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشارع وأبطله وأخبر أنه لا تأثير له في جلب نفع ولا دفع ضر

س/ ما معنى قوله تعالى { ألا إنما طائرهم عند الله }؟

ج/ قال ابن عباس: “طائرهم : ماقضى عليهم وقدر لهم”, وفي رواية: “شؤمهم عند الله ومن قِبَلِه”؛ أي إنما جاءهم الشؤم من قبله بكفرهم وتكذيبهم بآياته ورسله.

س/ ما معنى قوله تعالى: “قالوا طائركم معكم”؟

ج/ المعنى ـ والله أعلم ـ حظكم وما نابكم من شر معكم؛ بسبب أفعالكم وكفركم ومخالفتكم الناصحين, ليس هو من أجلنا ولا بسببنا؛ بل ببغيكم وعدوانكم؛ فطائر الباغي الظالم معه, فما وقع به من الشر فهو سببه الجالب له؛ وذلك بقضاء الله وقدره وحكمته وعدله؛

س/ ما معنى قوله تعالى: “أإن ذكرتم”؟

ج/ أي من أجل أنا ذكرناكم وأمرناكم بتوحيد الله قابلتمونا بهذا الكلام { بل أنتم قوم مسرفون } قال قتادة : أئن ذكرناكم بالله تطيرتم بنا ؟.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “لا عدوى”؟

ج/ أحسن ما قيل فيه : قول البيهقي وتبعه ابن الصلاح وابن القيم وابن رجب وابن مفلح وغيرهم : أن قوله : “لا عدوى”: على الوجه الذي يعتقده أهل الجاهلية من إضافة الفعل إلى غير الله تعالى؛ وأن هذه الأمور تعدي بطبعها؛ وإلا فقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح من به شئ من الأمراض سببا لحدوث ذلك, ولهذا قال : “فر من المجذوم كما تفر من الأسد”, وقال : “لا يورد ممرض على مصح”, وقال في الطاعون : “من سمع به في أرض فلا يقدم عليه”, وكل ذلك بتقدير الله تعالى,

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ولا طيرة”؟

ج/ قال ابن القيم رحمه الله تعالى : يحتمل أن يكون نفيا أو نهيا, أي: “لا تطيروا”, ولكن قوله في الحديث : “لا عدوي ولا صفر ولا هامة” يدل على أن المراد النفي وإبطال هذه الأمور التي كانت الجاهلية تعانيها, والنفي في هذا أبلغ من النهي, لأن النفي يدل على بطلان ذلك وعدم تأثيره, والنهي إنما يدل على المنع منه.

س/ ألا يعارض ما ذكرنا من تحريم الطيرة حديث: “الشؤم في ثلاث : في المرأة والدابة والدار”؟

ج/ قال ابن القيم رحمه الله تعالى : إخباره صلى الله عليه و سلم بالشؤم في هذه الثلاثة ليس فيه إثبات الطيرة التي نفاها الله سبحانه؛ وإنما غايته أن الله سبحانه قد يخلق منها أعيانا مشؤومة على من قاربها وساكنها؛ وأعيانا مباركة لا يلحق من قاربها شؤم ولا شر, وهذا كما يعطي سبحانه الوالدين ولداً مباركاً يريان الخير على وجهه؛ ويعطى غيرهما ولداً مشؤوماً يريان الشر على وجهه, وكذلك ما يعطاه العبد من ولاية وغيرها, فكذلك الدار والمرأة والفرس, فهذا لون والطيرة الشركية لون. انتهى

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ولا هامة”؟

ج/ قال الفراء : “الهامة طير من طير الليل”؛ كأنه يعني البومة, قال ابن الأعرابي : “كانوا يتشاءمون بها إذا وقعت على بيت أحدهم؛ يقول : نعت إلى نفسي أو أحدا من أهل داري”, فجاء الحديث بنفي ذلك وإبطاله.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ولا صفر”؟

ج/ صفر بفتح الفاء: روى أبو داود عن محمد بن راشد عمن سمعه يقول : “إن أهل الجاهلية يتشاءمون بصفر ويقولون : إنه مشؤوم, فأبطل النبي صلى الله عليه و سلم ذلك

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ولا غول”؟

ج/ قال أبو السعادات : الغول واحد الغيلان وهو جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس, تتلون تلوناً في صور شتى وتغولهم؛ أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم فنفاه النبي صلى الله عليه وأبطله.

فإن قيل : ما معنى النفي وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم : ” إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان “؟

أجيب عنه : بأن ذلك كان في الإبتداء؛ ثم دفعها الله عن عباده؛ أو يقال : المنفي ليس وجود الغول؛ بل ما يزعمه العرب من تصرفه في نفسه؛ أو يكون المعنى بقوله “لا غول”: أنها لا تستطيع أن تضل أحدا مع ذكر الله والتوكل عليه؛ ويشهد له الحديث الآخر ” لا غول ولكن السعالى سحرة الجن “؛ أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل ومنه الحديث ” إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان ” أي ادفعوا شرها بذلك بذكر الله.

س/ ما حكم الطيرة؟

ج/ قال ابن مفلح : في شرح السنن : “وإنما جعل الطيرة من الشرك لأنهم كانوا يعتقدون أن الطيرة تجلب لهم نفعا أو تدفع عنهم ضرا إذا عملوا بموجبها, فكأنهم أشركوا مع الله تعالى” .

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “وما منا إلا”؟

ج/ قال أبو القاسم الأصبهاني والمنذري : في الحديث إضمار التقدير : وما منا إلا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك ا هـ

س/ ما صحة حديث ابن عمرو : ” ومن ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قالوا فما كفارة ذلك ؟ قال : أن تقول : اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك “؟

ج/ هذا الحديث رواه أحمد والطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاص, وفي إسناده ابن لهيعة   ضعيف وبقية رجاله ثقات.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك”؟

ج/ هذا حد الطيرة المنهي عنها: أنها ما يحمل الإنسان على المضي فيما أراده؛ ويمنعه من المضي فيه كذلك, وأما الفأل الذي كان يحبه النبي صلى الله عليه و سلم فيه نوع بشارة, فيسر به العبد ولا يعتمد عليه بخلاف ما يمضيه أو يرده, فإن للقلب عليه نوع اعتماد, فافهم الفرق, والله أعلم .

س/ عرف التنجيم؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله : التنجيم هو الاستدلال بالأحوال الفكلية على الحوادث الأرضية.

س/ من الذين خرجوا قول قتادة : خلق الله هذه النجوم لثلاث : زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به؟

ج/ هذا الأثر علقه البخاري في صحيحه؛ وأخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وغيرهم؛

س/ ما حكم تعلم منازل القمر؟

ج/  قال ابن رجب : والمأذون في تعلمه: التسيير, لا علم التأثير؛ فإنه باطل محرم قليله وكثيره, وأما علم التسيير فيتعلم ما يحتاج إليه منه للاهتداء ومعرفة القبلة والطرق, وهو جائز عند الجمهور.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ثلاثة لا يدخلون الجنة”؟

ج/ هذا من نصوص الوعيد التي كره السلف تأويلها؛ وقالوا : أمروها كما جاءت, ومن تأولها فهو على خطر من القول على الله بلا علم, وأحسن ما يقال : إن كل عمل دون الشرك والكفر المخرج عن ملة الإسلام فإنه يرجع إلى مشيئة الله؛ فإن عذبه فقد استوجب العذاب, وإن غفر له فبفضله وعفوه ورحمته.

س/ ما هي الأنواء؟

ج/الأنواء جمع نوء؛ وهي منازل القمر. قال أبو السعادات : وهي ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة منزلة منها.

س/ ما معنى قوله تعالى: { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون }؟

ج/ روى الإمام أحمد والترمذي ـ وحسنه ـ وابن جرير وابن أبي حاتم والضياء في المختارة عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” { وتجعلون رزقكم } يقول : شكركم { أنكم تكذبون } تقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا : بنجم كذا وكذا “؛ وهذ أولى ما فسرت به الآية,  

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “الجهل بالأحساب”؟

ج/ أي التعاظم على الناس بالآباء ومآثرهم, وذلك جهل عظيم, إذ لا كرم إلا بالتقوى كما قال تعالى : { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } .

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “والطعن في الأنساب”؟

ج/ أي الوقوع فيها بالعيب والتنقص, ولما عير أبو ذر رضي الله عنه رجلاً بأمه قال له النبي صلى الله عليه و سلم : ” أعيرته بأمه ؟ إنك امرؤ فيك جاهلية ” متفق عليه؛ فدل على أن الطعن في الأنساب من عمل الجاهلية, وأن المسلم قد يكون فيه شيء من هذه الخصال, بجاهلية ويهودية ونصرانية, ولا يوجب ذلك كفره ولا فسقه, قاله شيخ الإسلام رحمه الله.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “والاستسقاء بالنجوم”؟

ج/ أي نسبة المطر إلى النوء؛ وهو سقوط النجم؛ كما أخرج الإمام أحمد وابن جرير عن جابر السوائي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ” أخاف على أمتي ثلاثا : استسقاء بالنجوم وحيف السلطان وتكذيبا بالقدر

س/ ما حكم قول القائل: “مطرنا بنجم كذا”؟

ج/ لا يخلو إما أن يعتقد أن له تأثيراً في إنزال المطر؛ فهذا شرك وكفر؛ وهو الذي يعتقده أهل الجاهلية؛ كاعتقادهم أن دعاء الميت والغائب يجلب لهم نفعاً أو يدفع عنهم ضراً أو أنه يشفع بدعائهم إياه, فهذا هو الشرك الذي بعث الله رسوله صلى الله عليه و سلم بالنهي عنه وقتال من فعله   وإما أن يقول : مطرنا بنوء كذا مثلاً, لكن مع اعتقاده أن المؤثر هو الله وحده, لكنه أجرى العادة بوجود المطر عند سقوط ذلك النجم, والصحيح : أنه يحرم نسبة ذلك إلى النجم ولو على طريق المجاز,

س/ ما هي النياحة؟

ج/ النياحة: أي: رفع الصوت بالندب على الميت؛ لأنها تسخط بقضاء الله, وذلك ينافي الصبر الواجب, وهي من الكبائر؛ لشدة الوعيد والعقوبة.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “سربال من قطران”؟

ج/ قال القرطبي : السربال واحد السرابيل, وهي الثياب والقميص, يعني أنهن يُلَطَّخن بالقطران؛ فيكون لهن كالقمص؛ حتى يكون اشتعال النار بأجسادهن أعظم, ورائحتهن أنتن, وألمهن بسبب الجرب أشد, وروي عن ابن عباس : إن القطران هو النحاس المذاب.

س/ ما معنى قوله تعالى: “مواقع النجوم”؟

ج/ قال مجاهد : “مواقع النجوم: مطالعها ومشارقها”؛ واختاره ابن جرير.

س/ ما معنى قوله تعالى: { في كتاب مكنون }؟

ج/ أي في كتاب معظم محفوظ موقر, قاله ابن كثير.  قال ابن القيم رحمه الله تعالى :    الصحيح أنه الكتاب الذي بأيدي الملائكة

س/ ما معنى قوله تعالى: { يحبونهم كحب الله }؟

ج/ في تقدير الآية قولان :

أحدهما : والذين آمنوا أشد حبا لله من أصحاب الأنداد لأندادهم وآلهتهم التي يحبونها ويعظمونها من دون الله .

والثاني : والذين آمنوا أشد حبا لله من المشركين بالأنداد لله فإن محبة المؤمنين خالصة ومحبة أصحاب الأنداد قد ذهبت أندادهم بقسط منها والمحبة الخالصة أشد من المشتركة

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “لا يؤمن أحدكم حتى………”الخ؟

ج/ أي: الإيمان الواجب, والمراد كماله؛ حتى يكون الرسول أحب إلى العبد من ولده ووالده والناس أجمعين, بل ولا يحصل هذا الكمال إلا بأن يكون الرسول أحب إليه من نفسه كما في الحديث : ” أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شئ إلا من نفسي فقال : والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر : فإنك الآن أحب إلي من نفسي فقال : الآن يا عمر ” رواه البخاري.

س/ ما الحكم فيمن قال أن المنفي هنا هو كمال الإيمان؟

ج/ إن أراد الكمال الواجب الذي يذم تاركه ويعرض للعقوبة فقد صدق, وإن أراد أن المنفي: الكمال المستحب؛ فهذا لم يقع قط في كلام الله ورسوله صلى الله عليه و سلم. قاله شيخ الإسلام رحمه الله.

س/ لماذا جمع بين الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في الضمير في قوله صلى الله عليه وسلم: “أحب إليه مما سواهما” مع ورود النهي؟

ج/ فيه قولان :

أحدهما : أنه ثنى الضمير هنا إيماء إلى أن المعتبر هو المجموع المركب من المحبتين؛ لا كل واحدة, فإنها وحدها لاغية, وأمر بالإفراد في حديث الخطيب إشعارا بأن كل واحد من العصيانين مستقل باستلزام الغواية؛ إذ العطف في تقدير التكرير, والأصل استقلال كل من المعطوفين في الحكم .

الثاني : حمل حديث الخطيب على الأدب والأولى, وهذا هو الجواز.

وجواب ثالث : وهو أن هذا وارد على الأصل؛ وحديث الخطيب ناقل فيكون أرجح.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “فإنما تنال ولاية الله بذلك”؟

ج/ أي: توليه لعبده, و وَلاية بفتح الواو لا غير : أي الأخوة والمحبة والنصرة, وبالكسر الإمارة, والمراد هنا الأول

س/ ما أقسام الخوف?

ج/  : الخوف :عبارة عن تألم القلب وإحتراقه بسبب توقع مكروه في الإستقبال

والخوف أنواع :

خوف طبيعى : كالخوف من الأسد والغرق وغيره وهذا النوع منه ما هو مذموم، ومنه ما ليس بمذموم والمذموم هو خوف مما لا يوجب الخوف وهو الذي ينشأ عن الأوهام و ما يكون جبناً ويدخل فيه الخوف المقعد عن الطاعة أو الخوف الحامل على المعصية فإنه مذموم، لكنه ليس بشرك، ولكنه يكون من المعاصي.

خوف السر، أي: الخوف العبادي:  الذي يحمل الإنسان على فعل الطاعات وترك المنكرات، فهذا لا يجوز صرفه لغير الله، ومن صرفه لغير الله فقد أشرك شركاً أكبر يحرِّم عليه الجنة، ويوجب له النار

س/ ما معنى قوله تعالى: “إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه “؟

ج/ أي: يخوفكم أولياءَه.

س / عرف الرجاء  وانواعه ؟

ج / الرجاء : عبادة قلبية ، حقيقتها الطمع بالحصول على شيء مرجو , الرغبة بالحصول على شيء ، يرجو أن يحصل على هذا الشيء.

الرجاء أنواع :

رجاءٌ طبيعي : إن كان الرجاء لشيء ممن يملك ذلك الشيء

رجاء العبادة : وهو أن يطمع في شيء لا يملكه إلا الله جل وعلا، أن يطمع في شفائه من مرض، يرجو أن يشفى، يرجو أن يدخل الجنة وينجو من النار والرجاء المتضمن للذل والخضوع لا يكون إلا لله عز وجل وصرفه لغير الله تعالى شرك إما اصغر ، وإما أكبر بحسب ما يقوم بقلب الراجي

واعلم أن الرجاء المحمود لا يكون إلا لمن عمل بطاعة الله ورجا ثوابها، أو تاب من معصيته ورجا قبول توبته ، فأما الرجاء بلا عمل فهو غرور وتمن مذموم.

س / عرف  الاستعانة وانواعها ؟

ج / الاستعانة: طلب العون من الله عز وجل على الأمور الدينية و الدنيوية

وهى أنواع :

الإستعانة بالمخلوق على أمر يقدر عليه فهذه على حسب المستعان عليه فإن كانت على بر فهي جائزة للمستعين وإذا كانت على شر فهى محرمة

وإذا كانت من حى على شئ لايقدر عليه فهى لغو وباطل

وإذا كانت  بالأموات مطلقاً أو بالأحياء على أمر الغائب لا يقدرون على مباشرته فهذا شرك لأنه لا يقع إلا من شخص يعتقد أن لهؤلاء تصرفاً خفيا في الكون

س / عرف الإستعاذة  وانواعها ؟

ج / الإستعاذة: طلب دفع الشر قبل وقوعه

وهى انواع :

الاستعاذه بالأحياء فى شئ قادر عليه هذه من العادات المقبولة شرعاً

الإستعاذة بالأموات أو الأحياء غير الحاضرين القادرين أو الاحياء على شئ لايكون قادر عليه إلا الله فقط كل ذلك العوذ شرك

س / عرف الاسْتِغَاثَةِ وانواعها ؟

ج / الاسْتِغَاثَةِ : طلب رفع الشر بعد نزوله.

وهى أنواع :

 الإستغاثة بالأموات أو بالأحياء غير الحاضرين القادرين على الإغاثة أو الاحياء على شئ لايكون قادر عليه إلا الله فقط فهذا شرك ؛ لأنه لا يفعله إلا من يعتقد أن لهؤلاء تصرفاً خفياً في الكون فيجعل لهم حظاً من الربوبية

أما الاستغاثة بالأحياء العالمين القادرين على الإغاثة فهذا جائز

س/ ما معنى التوكل  وأنواعه ؟

ج/ والتوكل: هو صدق الاعتماد على الله عز وجل في جلب المحبوب ودفع المكروه مع الثقة به وفعل الأسباب المأذون فيها

أنواع التوكل :

التوكل على الله تعالى: وهو من تمام الإيمان وعلامات صدقه وهو واجب لا يتم الإيمان إلا به وسبق دليله.

توكل السر: بأن يعتمد على ميت في جلب منفعة ، أو دفع مضرة فهذا شرك أكبر ؛ لأنه لا يقع إلا ممن يعتقد أن لهذا الميت تصرفاً سرياً في الكون ، ولا فر ق بين أن يكون نبياً ، أو ولياً ، أو طاغوتاً عدوا لله تعالى ومثله التوكل على حى فى شئ لايقدر عليه كزيادة الرزق وغيره.

التوكل على الأسباب : ونسى مسبب الأسباب نوع من الشرك الأصغر

, أما لو توكل على الله بدون أسباب فهذا ليس توكل بل تواكل

وأما لو أعتمد على السبب على أنه سبب وأن الله تعالى هو الذي قدر ذلك على يده فإن ذلك لا بأس به، إذا كان للمتوكل بحيث ينيب غيره في أمر تجوز فيه النيابة فهذا لا بأس به بدلالة الكتاب، والسنة ، والإجماع

س/ ما معنى قوله تعالى: “يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين”؟

ج/ قال ابن القيم رحمه الله : أي الله وحده كافيك وكافي أتباعك : فلا تحتاجون معه إلى أحد وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

س/ ما معنى قوله تعالى: “أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون”؟

ج/ أفأمن أهل القرى المكذبة مَكْرَ الله وإمهاله لهم; استدراجًا لهم بما أنعم عليهم في دنياهم عقوبة لمكرهم؟ فلا يأمن مكر الله إلا القوم الهالكون.

س/ ما تفسير مكر الله عند السلف؟

ج/ تفسير المكر في قول بعض السلف : يستدرجهم الله بالنعم إذا عصوه, ويملي لهم ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر, وهذا هو معنى المكر والخديعة ونحو ذلك. ذكره ابن جرير بمعناه

س/ ما معنى: القنوط في قوله تعالى: “ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون”؟

ج/ القنوط : استبعاد الفرج واليأس منه, وهو يقابل الأمن من مكر الله, وكلاهما ذنب عظيم,

س/ ما معنى قوله :”واليأس من روح الله”؟

ج/ أي قطع الرجاء الأول والأمل من الله فيما يخافه ويرجوه, وذلك إساءة ظن بالله وجهل به وبسعة رحمته وجوده ومغفرته.

س/ ما ضابط الكبيرة؟

ج/ ضابطها ما قاله المحققون من العلماء : كل ذنب ختمه الله بنار أو لعنة أو غضب أو عذاب, زاد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : أو نفي الإيمان.

س/ عرف الصبر؟

ج/ الصبر لغة: حبس النفس وشرعا: حبس النفس على الطاعة وعن المعصية وعن التسخط على قدر الله

س/ ما أقسام الصبر؟

ج/ صبر على ما أمر الله به, وصبر عما نهى عنه, وصبر على ما قدره من المصائب.

س/ ما معنى قوله تعالى: “ومن يؤمن بالله يهد قلبه”؟

ج/ أي من أصابته مصيبة فعلم أنها بقدر الله؛ فصبر واحتسب واستسلم لقضاء الله؛ هدى الله قلبه وعوضه عما فاته من الدنيا هدىً في قلبه ويقيناً صادقاً, وقد يخلف عليه ما كان أخذ منه.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “اثنتان في الناس هما بهم كفر”؟

ج/ أي هما بالناس كفر حيث كانتا من أعمال الجاهلية, وهما قائمتان بالناس ولا يسلم منهما إلا من سلمه الله تعالى ورزقه علماً وإيماناً يستضيء به, لكن ليس من قام به شعبة من شعب الكفر يصير كافراً كالكفر المطلق, كما أنه ليس من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير مؤمناً الإيمان المطلق, وفرق بين الكفر المعرف باللام   والنكرة           

س/ ما معنى الطعن في النسب؟

ج/ أي عيبه, يدخل فيه أن يُقال : هذا ليس ابن فلان, مع ثبوت نسبه.

س/ ما معنى النياحة على الميت؟

ج/ أي رفع الصوت بالندب وتعداد فضائل الميت.

س/ لِمَ خص الخد في قوله صلى الله عليه وسلم: “ليس منا من ضرب الخدود”؟

ج/ قال الحافظ : خص الخد لكونه الغالب وإلا فضرب بقية الوجه مثله.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “وشق الجيوب”؟

ج/وشق الجيوب: هو الذي يدخل فيه الرأس من الثوب, وذلك من عادة أهل الجاهلية حزنا على الميت.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ودعا بدعوى الجاهلية”؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : “هو ندب الميت”, وقال غيره : “هو الدعاء بالويل والثبور”,

س/ هل في الأحاديث ما يدل على النهي عن البكاء؟

ج/ ليس في هذه الأحاديث ما يدل على النهي عن البكاء لما في الصحيح أن رسول الله صلى لله عليه وسلم لما مات ابنه إبراهيم قال : “تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون”, وفي الصحيحين عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم انطلق إلى إحدى بناته ولها صبي في الموت فرفع إليه ونفسه تقعقع كأنها شن؛ ففاضت عيناه فقال سعد : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : “هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عبادة الرحماء”.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط”؟

ج/ أي من كان ابتلاؤه أعظم كمية وكيفية.

وقد يحتج بهذا الحديث من يقول : إن المصائب يثاب عليها مع تكفير الخطايا, ورجح ابن القيم أن ثوابها تكفير الخطايا فقط إلا إذا كانت سبباً لعملٍ صالح كالصبر والرضا والتوبة والإستغفار؛ فإنه حينئذٍ يثاب على ما تولد منها, وعلى هذا يقال في معنى الحديث : إن عظم الجزاء مع عظم البلاء إذا صبر واحتسب.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ومن سخِط…”؟

ج/ قال أبو السعادات : السخط الكراهية للشيء وعدم الرضا به؛ أي: من سخط على الله فيما دبره فله السخط؛ أي: من الله, وكفى بذلك عقوبة,

س/ ما معنى الرياء؟ وما الفرق بينه وبين السمعة؟

ج/ قال الحافظ : هو مشتق من الرؤية؛ والمراد بها : إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدون صاحبها, والفرق بينه وبين السمعة : أن الرياء لما يُرى من العمل كالصلاة, والسمعة لما يُسمع كالقراءة والوعظ والذكر؛ ويدخل في ذلك التحدث بما عمله.

س/ ما معنى قوله تعالى: “لقاء ربه”؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله : أما اللقاء فقد فسره طائفة من السلف والخلف بما يتضمن المعاينة؛ وقالوا : لقاء الله يتضمن رؤيته سبحانه وتعالى يوم القيامة, وذكر الأدلة على ذلك.

س/ ما أقسام العمل لغير الله؟

ج/ قال ابن رجب رحمه الله : واعلم أن العمل لغير الله أقسام؛ فتارة يكون رياءً محضاً كحال المنافقين   وهذا العمل لا يشك مسلم أنه حابط وأن صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة, وتارة يكون العمل لله ويشاركه الرياء, فإن شاركه من أصله فالنصوص الصحيحة تدل على بطلانه وإن خالط نية الجهاد مثلاً نية غير الرياء مثل أخذ أجرة الخدمة أو أخذ من الغنيمة أو التجارة نقص بذلك أجر جهاده ولم يبطل بالكلية.

س/ هل الرياء هو الشرك الأصغر ؟

ج/ قال ابن القيم : وأما الشرك الأصغر فكيسير الرياء والتصنع للخلق والحلف بغير الله وقول الرجل للرجل ماشاء الله وشئت وهذا من الله ومنك وأنا بالله وبك وما لي إلا الله وأنت وأنا متوكل على الله وعليك ولولا الله وأنت لم يكن كذا وكذا, وقد يكون هذا شرك أكبر بحسب حال قائله ومقصده. انتهى.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “تعس….”؟

ج/ تعٍس هو بكسر العين, ويجوز الفتح, أي: سقط, والمراد هنا: هلك, قاله الحافظ, وقال في موضع آخر : وهو ضد سعد؛ أي: شقي,  

س/ ما معنى : “الخميصة” و “الخميلة”؟

ج/ قال أبو السعادات : هي ثوب خز أو صوف معلم, وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة, وتُجمع على خمائص, والخميلة بفتح الخاء المعجمة,  

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “تعس وانتكس”؟

ج/  قال أبو السعادات : أي انقلب على رأسه؛ وهو دعاء عليه بالخيبة,  

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “وإذا شيك فلا انتقش”؟

ج/ أي أصابته شوكة فلا انتقش؛ أي: فلا يقدر على إخراجها بالمنقاش. قاله أبو السعادات.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “طوبى لعبد…”؟

ج/ قال أبو السعادات : طوبى اسم الجنة, وقيل : هي شجرة فيها؛ ويؤيد هذا ما روى وهب بسنده عن أبي سعيد قال : قال رجل : يا رسول الله وما طوبى ؟ قال : “شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة, ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها”, ورواه الإمام أحمد

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “إن كان في الحراسة كان في الحراسة”؟

ج/ أي غير مقصر فيها ولا غافل, وهذا اللفظ يستعمل في حق من قام بالأمر على وجه الكمال.

س / ما معنى قوله : “وإن كان في الساقة كان في الساقة”؛ ؟

ج /  أي: في مؤخرة الجيش, يقلب نفسه في مصالح الجهاد, فكل مقام يقوم فيه إن كان ليلاً أو نهاراً رغبةً في ثواب الله وطلباً لمرضاته ومحبةً لطاعته.

س/ ما المراد من قوله صلى الله عليه وسلم: “إن استأذن لم يؤذن له”؟

ج/ أي: إن استأذن على الأمراء ونحوهم لم يؤذن له لأنه لا جاه له عندهم ولا منزلة, لأنه ليس من طلابها وإنما يطلب ما عند الله لا يقصد بعمله سواه.

س/ ما معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما: “يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وتقولون : قال أبو بكر وعمر “؟

ج/ أي: يقرب ويسرع, وهذا القول من ابن عباس رضي الله عنهما جواب لمن قال : إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لا يريان التمتع بالعمرة إلى الحج ويريان أن إفراد الحج أفضل أو ما هو معنى هذا, وكان ابن عباس يرى أن التمتع بالعمرة إلى الحج واجب, ويقول : إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط فقد حل من عمرته شاء أم أبى لحديث سراقة بن مالك حين أمرهم النبي صلى الله عليه و سلم أن يجعلوها عمرة ويحلوا إذا طافوا بالبيت وسعوا بين الصفا والمروة فقال سراقة : يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال : “بل للأبد”, والحديث في الصحيحين, وحينئذٍ فلا عذر لمن استوفى أن ينظر في مذاهب العلماء وما استدل به كل إمام ويأخذ من أقوالهم ما دل عليه الدليل إذا كان له ملكة يقتدر بها على ذلك  وبالجملة: فلهذا قال ابن عباس لما عارضوا الحديث برأي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما : “يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء…” الحديث

وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى : “ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه و سلم”.

س/ ما معنى قوله تعالى: “وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون”؟

ج/ قال أبو العالية في الآية : يعني لا تعصوه في الأرض, لأن من عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض, لأن صلاح الأرض والسماء إنما هو بطاعة الله ورسوله.

س/ ما مناسبة قوله تعالى: “ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها” للترجمة؟

ج/ أن التحاكم إلى غير الله ورسوله من أعظم ما يفسد الأرض من المعاصي, فلا صلاح لها إلا بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “لا يؤمن أحدكم”؟

ج/ أي لا يكون من أهل كمال الإيمان الواجب الذي وعد الله أهله عليه بدخول الجنة والنجاة من النار, وقد يكون في درجة أهل الإساءة والمعاصي من أهل الإسلام.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “حتى يكون هواه تبعا لما جئت به”؟

ج/ الهوى بالقصر؛ أي: ما يهواه وتحبه نفسه وتميل إليه, فإن كان الذي تحبه وتميل إليه نفسه ويعمل به تابعاً لما جاء به رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يخرج عنه إلى ما يخالفه فهذه صفة أهل الإيمان المطلق

س / عرف الغلو ؟

ج / الغلو هو: تجاوز الحد المشروع، أي: الزيادة على ما شرعه الله جل وعلا سواء كان في الأقوال أو في الأعمال.

س/ اذكر بعض الأدلة الدالة على أن الإيمان قول وعمل ونية يزيد وينقص؟

ج/ من ذلك قوله تعالى : “وما كان الله ليضيع إيمانكم” أي: صلاتكم إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة, وقول النبي صلى الله عليه و سلم لوفد عبد القيس : “آمركم بالإيمان بالله وحده أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ شهادة أن لا إله إلا الله” الحديث, وهو في الصحيحين والسنن, والدليل على أن الإيمان يزيد قوله تعالى : “ويزداد الذين آمنوا إيماناً” الآية, وقوله : “فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا” الآية, خلافاً لمن قال : إن الإيمان هو القول وهم المرجئة, ومن قال : إن الإيمان هو التصديق كالأشاعرة, ومن المعلوم عقلاً وشرعاً أن نية الحق تصديق, والعمل به تصديق, وقول الحق تصديق, وليس مع أهل البدع ما ينافي قول أهل السنة والجماعة ولله الحمد والمنة, قال الله تعالى :”ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر” ـ إلى قوله ـ “أولئك الذين صدقوا” أي فيما عملوا به في هذه الآية من الأعمال الظاهرة والباطنة.

س/ ما سبب نزول قوله تعالى: “وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب”؟

ج/ هو أن مشركي قريش جحدوا اسم الرحمن عناداً.

س/ ما سبب قول علي رضي الله عنه: “حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله”؟

ج/ سبب هذا القول ـ والله أعلم ـ ما حدث في خلافته من كثرة إقبال الناس على الحديث وكثرة القصاص وأهل الوعظ, فيأتون في قصصهم بأحاديث لا تعرف من هذا القبيل, فربما استنكرها بعض الناس وردها, وقد يكون لبعضها أصل أو معنى صحيح, فيقع بعض المفاسد, لذلك أرشدهم أمير المؤمنين رضي الله عنه إلى أنهم لا يحدثون عامة الناس إلا بما هو معروف ينفع الناس في أصل دينهم وأحكامه, من بيان الحلال من الحرام الذي كلفوا به علماً وعملاً دون ما يشغل عن ذلك مما قد يؤدي إلى رد الحق وعدم قبوله, فيفضي بهم إلى التكذيب ولا سيما مع اختلاف الناس في وقته وكثرة خوضهم وجدلهم .

س/ ما معنى النعمة في قوله تعالى: “يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها”؟

ج/ قال ابن جرير : فإن أهل التأويل اختلفوا في المعنى بالنعمة, فذكر عن سفيان عن السدى : “يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها” قال : محمد صلى الله عليه و سلم, وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهم يعرفون أن ما عدد الله تعالى ذكره في هذه السورة من النعم من عند الله, وأن الله هو المنعم عليهم بذلك, ولكنهم ينكرون ذلك فيزعمون أنهم ورثوه عن آبائهم.

س/ لِمَ قال صلى الله عليه وسلم في حديث عمر: “فقد كفر أو أشرك”؟

ج/ يحتمل لي أن يكون شكاً من الراوي ويحتمل أن تكون (أو) بمعنى الواو؛ فيكون: (قد كفر وأشرك), ويكون الكفر الذي هو دون الكفر الأكبر, كما هو من الشرك الأصغر, وورد مثل هذا عن ابن مسعود بهذا اللفظ.

س/ ما معنى قول ابن مسعود رضي الله عنه: “لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلى من أن أحلف بغيره صادقا”؟

ج/ من المعلوم أن الحلف بالله كاذباً كبيرةٌ من الكبائر, لكن الشرك أكبر من الكبائر وإن كان أصغر, كما تقدم بيان ذلك, فإذا كان هذا حال الشرك الأصغر فكيف بالشرك الأكبر الموجب للخلود في النار ؟ كدعوة غير الله والاستغاثة به والرغبة إليه وإنزال حوائجه به

س/ ما معنى حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : “لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان”؟

ج/ لأن المعطوف بالواو يكون مساوياً للمعطوف عليه, لكونها إنما وضعت لمطلق الجمع, فلا تقتضي ترتيباً ولا تعقيباً

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “من حلف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله”؟

ج/ إذا لم يكن له بحكم الشريعة على خصمه إلا اليمين فأحلفه فلا ريب أنه يجب عليه الرضا, وأما إذا كان فيما يجري بين الناس مما قد يقع في الاعتذارات من بعضهم لبعض ونحو ذلك فهذا من حق المسلم على المسلم أن يقبل منه إذا حلف له معتذراً أو متبرئاً من تهمة, ومن حقه عليه : أن يحسن به الظن إذا لم يتبين خلافه؛ كما في الأثر عن عمر رضي الله عنه : “ولا تظنن بكلمةٍ خرجت من مسلمٍ شراً وأنت تجد لها في الخير محملاً” .

س/ ما الذي كان يمنع النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها”؟

ج/ ورد في بعض الطرق : أنه كان يمنعه الحياء منهم, وبعد هذا الحديث الذي حدث به الطفيل عن رؤياه خطبهم صلى الله عليه و سلم فنهى عن ذلك نهياً بليغاً, فما زال صلى الله عليه و سلم يبلغهم حتى أكمل الله له الدين, وأتم له به النعمة, وبلغ البلاغ المبين  

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “يقول الله تعالى : يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار”؟

ج/ معناه أن العرب كان من شأنها ذم الدهر؛ أي: سبه عند النوازل, لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره, فيقولون : أصابتهم قوارع الدهر, وأبادهم الدهر, فإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد سبوا فاعلها فكان مرجع سبها إلى الله عز وجل, إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يصنعونها, فنهوا عن سب الدهر ا هـ باختصار.

س/  ما معنى الدهر  وهل الدهر من أسماء الله تعالى؟

ج/ قال الشافعي وأبو عبيد وغيرهما  : كانت العرب في جاهليتها إذا أصابهم شدة أو بلاء أو نكبة قالوا : يا خيبة الدهر, فيسندون تلك الأفعال إلى الدهر, ويسبونه, وإنما فاعلها هو الله تعالى؛ فكأنما إنما سبوا الله سبحانه لأنه فاعل ذلك في الحقيقة, فلهذا نهي عن سب الدهر بهذا الإعتبار, لأن الله هو الدهر الذي يعنونه ويسندون إليه تلك الأفعال وليس من أسماء الله

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “أغيظ رجل على الله”؟

ج/ أغيظ: من الغيظ؛ وهو مثل الغضب والبغض, فيكون بغيضاً إلى الله مغضوباً عليه, والله أعلم.

س/ ما معنى قوله : “وأخبثه”؟

ج/ يدل أيضاً على أن هذا خبيث عند الله, فاجتمعت في حقه هذه الأمور, لتعاظمه في نفسه وتعظيم الناس له بهذه الكلمة التي هي من أعظم التعظيم,

س/ ما الفرق بين الكنية واللقب : ؟

ج/ الكنية: ما صدر بأب أو أم ونحو ذلك, واللقب: ما ليس كذلك كزين العابدين ونحوه.

س/ ما معنى قول النبي صلى الله عليه و سلم : “إن الله هو الحكم وإليه الحكم”؟

ج/ هو سبحانه الحكم في الدنيا والآخرة, يحكم بين خلقه في الدنيا بوحيه الذي أنزل على أنبيائه ورسله, وما من قضية إلا ولله فيها حكم بما أنزل على نبيه من الكتاب والحكمة

س/ ما سبب نزول قوله تعالى: “ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون”؟

ج/ قال   ابن كثير   : قال رجل من المنافقين : ما أرى مثل قرائنا هؤلاء ؟ أرغبنا بطونا وأكذبنا ألسنا وأجبننا عند اللقاء, فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد ارتحل وركب ناقته فقال يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق فقال : “أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون    لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين” وإن رجليه ليسفعان الحجارة وما يلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو متعلق بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم.

س/ ما معنى قوله: “لا أجهدك”؟

ج/ معناه : لا أشق عليك في رد شيء تأخذ, أو تطلب من مالي, ذكره النووي.

س/ ما أصل الشكر؟

ج/ قال العلامة ابن القيم رحمه الله : أصل الشكر هو الاعتراف بإنعام المنعم على وجه الخضوع له والذل والمحبة,

س/ ما معنى قوله تعالى: “فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون”؟

ج/ قال ابن جرير: “جعلا له شركاء فيما آتاهما” قال : كان هذا في بعض أهل الملل ولم يكن آدم  وقال  الحسن : هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولاداً فهودوا ونصروا,  

س/ ما معنى قول قتادة: “شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته”؟

ج/ قال شيخنا رحمه الله : إن هذا الشرك في مجرد تسمية, لم يقصدا حقيقته التي يريدها إبليس, وهو محمل حسن يبين أن ما وقع من الأبوين من تسميتهما ابنهما عبد الحارث إنما هو مجرد تسمية لم يقصدا تعبيده لغير الله, وهذا معنى قول قتادة : شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته.

س/ ما صحة الحديث الذي فيه تعداد الأسماء التسعة والتسعين لله تعالى؟

ج/ قال الترمذي : هذا حديث غريب, وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة ولا نعلم في كثير من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث والذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه, وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم

س/ هل أسماء الله تعالى منحصرة في تسعة وتسعين اسماً؟

ج/ قال بن كثير-: ليعلم أن الأسماء الحسنى ليست منحصرة في تسعة وتسعين؛ بدليل ما رواه أحمد عن يزيد بن هارون عن فضيل بن مرزوق عن أبي سلمة الجهني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : “ما أصاب أحداً قط هم ولا حزن فقال : اللهم إني عبدك بن عبدك بن أمتك ناصيت بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحاً فقيل : يا رسول الله : ألا نتعلهما ؟ فقال : بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها” وقد أخرجه أبو حاتم وابن حبان في صحيحه .

س/ ما معنى قوله تعالى: ” يلحدون في أسمائه”؟

ج/, قال ابن القيم رحمه الله تعالى :

وحقيقة الإلحاد فيها الميل بالإشـ … راك والتعطيل والنكران .

س/ ما معنى: “إن الله هو السلام”؟

ج/ معنى قوله : “إن الله هو السلام”: إن الله سالم من كل نقص ومن كل تمثيل, فهو الموصوف بكل كمال, المنزه عن كل عيب ونقص.

س/ لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قول: “عبدي وأمتي”؟

ج/ نهى عنها تحقيقاً للتوحيد وسداً لذرائع الشرك؛ لما فيها من التشريك في اللفظ, لأن الله تعالى هو رب العباد جميعهم, فإذا أطلق على غيره شاركه في الإسم فينهى عنه لذلك؛ وإن لم يقصد بذلك التشريك في الربوبية التي هي وصف الله تعالى

س/ جاء في حديث جابر في هذا الباب مرفوعاً: “لا يسأل بوجه الله إلا الجنة”. فكيف نجيب عن السؤال بوجه الله في هذه الأحاديث: “أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل على غضبك أو ينزل بي سخطك لك العتبي حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله”, والحديث المروي في الأذكار : “اللهم أنت أحق من ذكر وأحق من عبد ـ وفي آخره ـ أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له السموات والأرض” وأمثال ذلك في الأحاديث المرفوعة بالأسانيد الصحيحة أو الحسان؟

ج/ ما ورد من ذلك فهو في سؤال ما يقرب إلى الجنة أو ما يمنعه من الأعمال التي تمنعه من الجنة, فيكون قد سأل بوجه الله وبنور وجهه ما يقرب إلى الجنة؛ كما في الحديث الصحيح : “اللهم إن أسألك الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل وأعوذ بك من النار وما يقرب إليها من قول وعمل”؛ بخلاف ما يختص بالدنيا كسؤال المال والرزق والسعة في المعيشة رغبةً في الدنيا؛ مع قطع النظر عن كونه أراد بذلك ما يعينه على عمل الآخرة, فلا ريب أن الحديث يدل على المنع من أن يسأل حوائج دنياه بوجه الله, وعلى هذا فلا تعارض بين الأحاديث كما لا يخفى, والله أعلم.

س/ لماذا نهي عن سب الريح؟

ج/ لأنها ـ أي الريح ـ إنما تهب عن إيجاد الله تعالى وخلقه لها وأمره, لأنه هو الذي أوجدها وأمرها, فمسبتها مسبة للفاعل وهو الله سبحانه كما تقدم في النهي عن سب الدهر وهذا يشبهه.

س / عرف القدر ؟

ج /  القدَر : هو تقدير الله تعالى الأشياء في القِدَم ، وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده وعلى صفات مخصوصة ، وكتابته سبحانه لذلك ، ومشيئته له  ووقوعه على حسب ما قدرها ، وخَلْقُه  لها          

س / ما هى مراتب الإيمان بالقدر ؟                                                                   

ج / 1 ـ مرتبة العلم : وهي الإيمان بعلم الله المحيط بكل شيء الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وأن الله قد علم جميع خلقه قبل أن يخلقهم ، وعلم ما هم عاملون بعلمه القديم وأدلة هذا كثيرة منها قوله تعالى : ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) (الحشر/22

2 ـ مرتبة الكتابة : وهي الإيمان بأن الله كتب مقادير جميع الخلائق في اللوح المحفوظ . ودليل هذا قوله تعالى : ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) (الحج/16 )

3 ـ مرتبة الإرادة والمشيئة : وهي الإيمان بأن كل ما يجري في هذا الكون فهو بمشيئة الله سبحانه وتعالى ؛ فما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، فلا يخرج عن إرادته شيء . والدليل قوله تعالى : ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )(التكوير/29

4 ـ مرتبة الخلق : وهي الإيمان بأن الله تعالى خالق كل شيء ، ومن ذلك أفعال العباد ، فلا يقع في هذا الكون شيء إلا وهو خالقه ، لقوله تعالى ( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون ) (الصافات/96) .

س /  هل الإنسان مسير أم مخير ؟

ج :  الإنسان مخير ومسير، أما كونه مخيرا فلأن الله سبحانه أعطاه عقلا وإرادة فهو يعرف بذلك الخير    من الشر، ويختار ما يناسبه، وبذلك تعلقت به التكاليف من الأمر والنهي، واستحق الثواب على طاعة الله    ورسوله، والعقاب على معصية الله ورسوله، وأما كونه مسيرا فلأنه لا يخرج بأفعاله وأقواله عن قدر الله ومشيئته، كما قال سبحانه  { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ     وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }    سورة التكوير الآية 28- 29 وفي الباب آيات كثيرة وأحاديث صحيحة كلها  -اللجنة الدائمة للبحوث    العلمية والإفتاء

س / الفرق بين المشيئة والإرادة (الإرادة الكونية والإرادة الشرعية)؟

ج / فالإرادة الشرعية هي المتضمنة المحبة والرضا، والكونية هي المشيئة الشاملة لجميع الموجودات. كقوله تعالى: يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة:185]  فهذا النوع من الإرادة لا تستلزم وقوع المراد، إلا إذا تعلق به النوع الثاني من الإرادة

والإرادة الكونية القدرية هي الإرادة الشاملة لجميع الموجودات، التي يقال فيها: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وهذه الإرادة مثل قوله تعالى: فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا [الأنعام:125]. وهذه الإرادة إرادة شاملة لا يخرج عنها أحد من الكائنات، فكل الحوادث الكونية داخلة في مراد الله ومشيئته هذه، وهذه يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر

س / حكم منكرى القدر ؟

ج / كافر لأنه أنكر أصل كلى فى الإيمان وانكر ما هو معلوم بالضرورة فى الإسلام

س/ ما علة تحريم التصوير؟

ج/ هي المضاهاة بخلق الله, لأن الله تعالى له الخلق والأمر, فهو رب كل شيء ومليكه, وهو خالق كل شيء, وهو الذي صور جميع الخلوقات, وجعل فيها الأرواح التي تحصل بها الحياة,

س/ما علاقة تحريم التصوير بالتوحيد؟

ج/ إن كان هذا فيمن صور صورة على مثال ما خلقه الله تعالى من الحيوان؛ فكيف بحال من سوى المخلوق برب العالمين وشبهه بخلقه وصرف له شيئاً من العبادة التي ما خلق الله الخلق إلا ليعبدوه وحده بما لا يستحقه غيره من كل عمل يحبه الله من العبد ويرضاه!!.

س/ ما سبب النهي في هذا الحديث: “ولا قبرا مشرفا إلا سويته”؟

ج/ لما في تعليتها من الفتنة بأربابها وتعظيمها وهو من ذرائع الشرك ووسائله.

س/ لماذا نهي عن اتخاذ السرج على القبور؟

ج/ قال أبو محمد المقدسي: لأن فيه تضييعاً للمال في غير فائدة؛ وإفراطاً في تعظيم القبور, أشبه تعظيم الأصنام.

باب ما جاء في كثرة الحلف

س/ ما معنى قوله تعالى: “واحفظوا أيمانكم”؟

ج/ قال  بن عباس: (يريد لا تحلفوا),   فيلزم من كثرة الحلف كثرة الحنث, مع ما يدل عليه من الإستخفاف وعدم التعظيم لله وغير ذلك مما ينافى كمال التوحيد الواجب أو عدمه.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب”؟

ج/ المعنى : أنه إذا حلف على سلعته أنه أعطى فيها كذا وكذا أو أنه اشتراها بكذا وكذا قد يظنه المشتري صادقاً فيما حلف عليه فيأخذها بزيادة على قيمتها والبائع كذاب وحلف طمعاً في الزيادة, فيكون قد عصى الله تعالى فيعاقب بمحق البركة, فإذا ذهبت بركة كسبه دخل عليه من النقص أعظم من تلك الزيادة التي دخلت عليه بسبب حلفه, وربما ذهب ثمن تلك السلعة رأساً, وما عند الله لا ينال إلا بطاعته, وإن تزخرفت الدنيا للعاصي فعاقبتها اضمحلال وذهاب وعقاب.

س/ ما معنى قوله : “أشيمط زان”؟

ج/ صغره تحقيراً له, وذلك لأن داعي المعصية ضعف في حقه فدل على أن الحامل له على الزنا محبة المعصية والفجور وعدم خوفه من الله, وضعف الداعي إلى المعصية مع فعلها يوجب تغليظ العقوبة عليه, بخلاف الشاب؛ فإن قوة داعي الشهوة منه قد تغلبه مع خوفه من الله وقد يرجع على نفسه بالندم ولومها على المعصية فينتهي ويراجع .

س/ ما معنى قوله: “عائل مستكبر”؟

ج/ ليس له ما يدعوه إلى الكبر لأن الداعي إلى الكبر في الغالب كثرة المال والنعم والرياسة والعائل الفقير لا داعي له إلى أن يستكبر فاستكباره مع عدم الداعي إليه يدل على أن الكبر طبيع له كامن في قلبه فعظمت عقوبته لعدم الداعي إلى هذا الخلق الذميم الذي هو من أكبر المعاصي.

س/ ما معنى قوله : “ورجل جعل الله بضاعته….”؟

ج/ أي الحلف به جعله بضاعته لملازمته له وغلبته عليه وهذه أعمال تدل على أن صاحبها إن كان موحدا فتوحيده ضعيف

س/ ما معنى قوله: “ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون”؟

ج/ لاستخفافهم بأمر الشهادة وعدم تحريهم الصدق, وذلك لقلة دينهم وضعف إسلامهم .

س/ هل هناك معارضة بين قوله تعالى: “ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها” وبين قوله : “ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم” وقوله تعالى: ” ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم”؟

ج/ لا تعارض بين هذا كله وبين الآية المذكورة هنا وهي : “ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها”؛ لأن هذه الأيمان المراد بها: الداخلة في العهود والمواثيق لا الأيمان الواردة على حث أو منع

س/ ما معنى السرية هنا: “كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية……”؟

ج/ قال الحربي : السرية : الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها والجيش ما كان أكثر من ذلك .

س/ لماذا نهى صلى الله عليه وسلم عن قتل الرهبان والنسوان؟

ج/ لأنه لا يكون منهم قتال غالباً, وإن كان منهم قتال أو تدبير قتلوا.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا”؟

ج/ الغلول : الأخذ من الغنيمة من غير قسمتها, والغدر: نقض العهد, والتمثيل هنا: التشويه بالقتيل؛ كقطع أنفه وأذنه والعبث به, ولا خلاف في تحريم الغلو والغدر وفي كراهية المثلة.

س/ هل تؤخذ الجزية من كل كافر أم لا؟

ج/ قوله : “فإن هم أبوا فاسألهم الجزية”؛ فيه حجة لمالك وأصحابه والأوزاعي في أخذ الجزية من كل كافر عربياً كان أو غيره؛ كتابياً كان أو غيره, وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أنها تؤخذ من الجميع إلا من مشركي العرب ومجوسهم, وقال الشافعي: لا تؤخذ إلا من أهل الكتاب عرباً كانوا أو عجماً, وهو قول الإمام أحمد في ظاهر مذهبه, وتؤخذ من المجوس.

قلت : لأن النبي صلى الله عليه و سلم أخذها منهم وقال : “سنوا بهم سنة أهل الكتاب”.

س/ ما معنى: “من ذا الذي يتألى علي…”؟

ج/ يتألى: أي يحلف, والألية بالتشديد: الحلف.

س/ ماذا نستفيد من قوله: “-وقال بأصابعه مثل القبة عليه ـ وإنه ليئط به أطيط الرجل بالراكب؟

ج/ تفسير الاستواء بالعلو؛ كما فسره الصحابة والتابعون والأئمة, خلافاً للمعطلة والجهمية والمعتزلة ومن أخذ عنهم كالأشاعرة ونحوهم ممن ألحد في أسماء الله وصفاته وصرفها عن المعنى الذي وضعت له ودلت عليه من إثبات صفات الله تعالى التي دلت على كماله جل وعلا كما عليه السلف الصالح والأئمة ومن تبعهم ممن تمسك بالسنة, فإنهم أثبتوا ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله من صفات كماله على ما يليق بجلاله وعظمته إثباتاً بلا تمثيل وتنزيهاً بلا تعطيل

س/ ما معنى الاستشفاع بالرسول صلى الله عليه و سلم في حياته؟

ج/ استجلاب دعائه. وليس خاصاً به صلى الله عليه و سلم؛ بل كل حي يرجى أن يستجاب له فلا بأس أن يطلب منه أن يدعو للسائل بالمطالب الخاصة والعامة؛ , وأما الميت فإنما يشرع في حقه الدعاء له على جنازته على قبره وفي غير ذلك, وهذ هو الذي يشرع في حق الميت, وأما دعاؤه فلم يشرع؛ بل قد دل الكتاب والسنة على النهي والوعيد عليه.

س/ لماذا نهى صلى الله عليه وسلم أن يقال: ” أنت سيدنا” و “يا خيرنا وابن خيرنا”؟

ج/ كره صلى الله عليه و سلم أن يواجهوه بالمدح فيفضي بهم إلى الغلو, وأخبر صلى الله عليه و سلم أن مواجهة المادح للمدوح بمدحه ـ ولو بما هو فيه ـ من عمل الشيطان لما تفضي محبة المدح إليه من تعاظم الممدوح في نفسه؛ وذلك ينافي كمال التوحيد,

س/  اذكر بعض ألفاظ السلف في نفي معرفة الكيفية لصفات الله تعالى؟

ج/ من ذلك ما رواه الحافظ الذهبي في كتاب العلو وغيره بالأسانيد الصحيحة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و سلم أنها قالت في قوله تعالى : “الرحمن على العرش استوى” قالت : “الإستواء غير مجهول, والكيف غير معقول, والإقرار به إيمان, والجحود به كفر”, رواه ابن المنذر واللالكائي وغيرهما بأسانيد صحاح, قال : وثبت عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى أنه قال : لما سئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن : كيف الاستواء قال : “الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق”, وقال ابن وهب : كنا عند مالك فدخل رجل فقال : يا أبا عبد الله “الرحمن على العرش استوى” كيف استوى؟ فأطرق مالك رحمه الله وأخذته الرحضاء وقال : “الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه ولا يقال كيف؟ و كيف عنه مرفوع وأنت صاحب بدعة, أخرجوه”, رواه البيهقي بإسناد صحيح عن ابن وهب, ورواه عن يحيى بن يحيى أيضاً ولفظه قال : “الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة”.

س/ ما معاني الإستواء؟

ج/ قال البخاري في صحيحه : قال مجاهد: “استوى علا على العرش”, وقال إسحاق بن راهويه: سمعت غير واحد من المفسرين يقول : “الرحمن على العرش استوى”؛ أي: ارتفع, وقال محمد بن جرير الطبري في قوله تعالى : “الرحمن على العرش استوى”؛ أي: علا وارتفع.

س / من أول من أفسد العقيدة وبث الشبه ؟

ج / أول من عرف أنه تكلم في العقيدة لإفسادها رجل مجوسي يقال له: سوسن حيث قال: إن الله لم يعلم الأشياء قبل وجودها، وإنما يعلمها بعد وجودها، ونفى القدر، فتبعه من تبعه على هذا، فصار أئمة المسلمين يقتلون من قال هذا القول؛ لأنه كفر بالله.

ثم ظهر بعد ذلك رجل يقال له: الجعد بن درهم، وهو متهم بأنه يهودي؛ لأنه -كما قال العلماء-: تلميذ لـ أبان بن سمعان وأبان بن سمعان تلميذ لـ طالوت، وطالوت هذا تلميذ ل لبيد بن الأعصم اليهودي الذي سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم  ثم ظهر بدع أخرى كثيرة  وظهرت الفتن والبلاء فأثبت الله جل وعلا الحق بطائفة نصرها وثبتها على الحق، ودحر الباطل وأهله، والباطل قد يكون له صولة في وقت من الأوقات، ولكن صولته لا تدوم، إذ لا بد أن يظهر الحق بإذن الله.

س : ما هو السبب الرئيسى الذى جعل الأمة تتفرق فى مسائل الإعتقاد ؟

ج : السبب  الرئيسى الذى جعل الأمة تتفرق إلى ملل إنهم تركوا مصدر التلقى  الوحى المعصوم من الكتاب والسنة وأتجهوا إلى الفلسفة وعلم الكلام وتقديم النقل على العقل  ولذلك يقول الشوكانى : ( بعض المنتسبين إلى  العلم لم يقفوا حيث أوقفهم الله ودخلوا فى أبواب لم يأذن الله بدخولها فطلبوا علماً استأثر الله به دونهم وبذلك تفرقوا وتشعبوا وصاروا أحزاباً  ) وكل من ضل فى هذه الأمه تجدة يستدل  يتكلم كثيراً ويقول كما يقول الحكماء والفلاسفة واصحاب علم الكلام وكما يقول العقل ونادراً مايقول قال الله قال رسوله وإن قال بكتاب الله وسنة الرسول يفسرهما بعقله وليس بفهم السلف الصالح !

س : وما معنى قول السلف إن العقيدة توقيفية ؟ 

ج : الوقف  : إى يتوقف فيها على ما جاء فى الكتاب والسنة لانزيد ولا ننقص لأننا إذا زدنا فقد قلنا على الله بغير علم وإ  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

                                                                                              

س / من هو صاحب كتاب التوحيد الذى هو حق الله على العبيد ؟

ج / هو الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي الحنبلى مجدد القرن الثانى عشر فى أرض الحجاز ولد ونشأ في العيينة (بنجد) 1115هـ 1703م )ورحل مرتين إلى الحجاز، فمكث في المدينة مدة قرأ بها على بعض أعلامها. وزار الشام. ودخل البصرة فأوذي فيها. وعاد إلى نجد، فسكن (حريملاء) وكان أبوه قاضيها.ثم انتقل إلى العيينة، ناهجا منهج السلف الصالح، داعيا إلى التوحيد الخالص ونبذ البدع وتحطيم ما علق بالاسلام من أوهام.وارتاح أمير العيينة عثمان بن حمد بن معمر إلى دعوته فناصره، ثم خذله، فقصد الدرعية (بنجد) سنة 1157 هـ، فتلقاه أميرها محمد بن سعود بالاكرام، وقبل دعوته وآزره كما آزره من بعده ابنه عبد العزيز ثم سعود بن عبد العزيز، لم يعجب هذا أعداء الإسلام فى الداخل والخارج فشنوا حرب شرعه عليه وعلى أولاده وأحفادة ومن خلفه” خمسون سنة مثل بريطنيا والشيعة وجيش بن محمد على حاكم مصر ” واتسع نطاق ملكهم فاستولوا على شرق الجزيرة كله، ثم كان لهم جانب عظيم من اليمن والبحرين وملكوا مكة والمدينة وقبائل الحجاز.وقاربوا الشام ببلوغهم (المزيريب) ، وقد جهر بدعوته سنة 1143 هـ (1730 م) وكانت  الشعلة الاولى لليقظة الحديثة في العالم الاسلامي كله  وكانت وفاته في (الدرعية) تقريباً  سنة 1206 هـ – 1792 م)  وحفداؤه اليوم يعرفون ببيت (آل الشيخ) وأفضل ما كتب عنه العلامة المقدم والعلامة الأشقر 

س / من هو صاحب كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ؟

 ج /  الشيخ  العلامة عبد الرحمن بن حسن بن الإمام  محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله جميعاً

س/ ما موضوع كتاب التوحيد؟

ج/ بيان توحيد العبادة  ” توحيد الإلهية  ” بالأدلة من الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح  وذكر ما ينافيه من الشرك الأكبر، أو الأصغر ، والكتاب يعد أفضل كتاب فى بابه وعليه شروحات كثيرة من أكابر أهل العلم

س/ لماذا ابتدأ المصنف كتابه بالبسملة؟

ج/ اقتداء بالكتاب العزيز، وعملا بهدى النبى صلى الله عليه وسلم  فى كتابته البسمله فى أول رسائله

س / ما هو تفسير البسملة ؟

ج /  الاسم : لفظ جعل علامة على مسمى يعرف به ويتميز عن غيره

الله : علم على البارى جلا وعلا المألوه المعبود الغنى عن التعريف

الرحمن : أسم وصفه لله ومعناه صاحب الرحمه الواسعة العظيمة

 الرحيم : أسم وصفه لله ومعناه صاحب الرحمه الدائمه الواصله للمرحومين

ومعنى البسمله : إى أبتدى عملى متبركا ومستعينا بالله 

س/ ما معنى: “الحمد لله”؟

ج/  وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيماً

س/ ما معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلّم ؟

ج/: إذا وقعت الصلاة من البشر  فهى طلب الثناء عليه من الله تعالى ، أما إذا وقعت من الله تعالى فمعناها ثناء الله تعالى عليه في الملأ الأعلى،

س/ من المقصود بالآل في قوله: “وعلى آله” ؟

ج/ أي أتباعه على دينه، نص عليه الإمام أحمد هنا وعليه أكثر الأصحاب. وعلى هذا فيشمل الصحابة وغيرهم من المؤمنين .

س/ ما أنواع التوحيد؟

ج/ أنواع التوحيد عُلِمت باستقراء نصوص الكتاب والسنة فدليل الاستقراء هو دليل قائم بذاته، آيات الله عز وجل وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم

وتقسيم التوحيد من باب المصالح المرسلة لتيسر العلم للجميع  وليس من باب البدع والقاعدة ” لامشاحة فى الإصطلاح ما لم يخالف النقل”

والتوحيد نوعان: توحيد في المعرفة والإثبات، وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات. وتوحيد في الطلب والقصد، وهو توحيد الإلهية والعبادة.

و توحيد الأسماء والصفات ضمن توحيد الربوبية، والذين أفردوه إنما أفردوه لأهميته وكثرة من ضل فيه من الطوائف المنحرفة كالمعتزلة والأشاعرة والمفوضة وغيرهم، كما أفرد بعض العلماء توحيد الحاكمية في هذا العصر، وهو جزء من توحيد الربوبية لأهميته وكثرة من نازع الله فيه في هذا العصر، كأصحاب المجالس التشريعية، وأرباب القوانين الوضعية، وأدلة هذه الأقسام كثيرة وقد انتقد البعض من أضاف قسم رابع وخاصة توحيد الحاكمية  والصحيح أنه لابأس بأن نضيف توحيد الحاكمية ، ولا يقال عنه مبتدع ، والتبديع فيه خطأ ،لأن الذين قسموا التوحيد تقسيماً ثنائيا فجاء من قسمة ثلاثياً فإذاً هو مبتدع على هذا القول !. وهناك من أهل العلم من قسم التوحيد تقسيماً خماسياً وأضاف توحيد الإتباع فهل هذا مبتدع أيضاً !، والقاعدة أنه لا مشاحة في الاصطلاح إذا كان صحيحاً

س / عرف توحيد  بربوبيته وبعض نواقضه ؟

تعريفه : هو إفراد الله بأفعاله سبحانه ، وهو الإيمان بأنه الخالق ، الرازق ، المدبر لأمور خلقه ، المتصرف في شؤونهم في الدنيا والآخرة ،الملك والمالك لا شريك له في ذلك

الدليل : قوله تعالى {أَلا لهُ الخَلقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالمِينَ } (الأعراف :54)

نواقضه : فمن أعتقد غير ذلك فقد كفر ومن أعتقد أن لله شريك فى الربوبية سواء كان الشريك نبى أو ولى أو غيرهما فقد أشرك شركاً أكبر ومن أعتقد أن إى حكم أفضل أو مساوى لحكم الله يكون مشركاً شرك أكبر     ومن قال لولا الله وانت او حلف بغير الله فقد أشرك شركاً أصغر أو أكبر حسب الأعتقاد

س / عرف توحديد الألوهيه وبعض نواقضه ؟

ج / تعريفه : هو إفراد الله عز وجل بأفعالنا , كالصلاة والزكاة والصيام وغير ذلك من العبادات لاتكون إلا لله فقط

الدليل : قوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل:36]

نواقضه : فمن صرف عبادة لغير الله فقد كفر ومن عبد أحد مع الله فقد أشرك شركاً أكبر

 ويسير الرياء شركاً أصغر

س / عرف توحيد الأسماء والصفات وبعض نواقضه ؟

ج / تعريفه : الإيمان بما وصف الله به نفسه , ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم  من غير تحريف ” تأويل فاسد”ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف ولا تفويض المعنى

الدليل : { وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}( لأعراف : 180 ){ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ( الشورى: 11)

قواعد مهمة :_

أعلم رحمك الله أن كل الفرق التى فارقت الإسلام أختلفت مع الفرقة الناجية فى أصول كليه وأهمها الإيمان بالله وخآصة توحيد الأسماء والصفات ولذلك يجب علينا أن تفهم معتقد السلف الصالح حتى لا نضل الطريق وهذه ثلاث قواعد بالأدلة لفهم باب الأسماء والصفات وهم :_

القاعدة الأولى :_ نثبث ما ثبته الله لنفسه أو ثبته رسوله فقط 

والدليل : قول الله تعالى {قُلْ ءَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ}( البقرة 139) وقول الرسول   {.. فَأَنَا ، وَاللهِ ، أَعْلَمُكُمْ بِاللهِ ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ } متفق عليه

القاعدة الثانية :_ ننفى ما نفاه الله عن نفسه أو نفاه رسوله فقط

والدليل : ){ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } ( الشورى: 11)

القاعدة الثالثة :_ نسكت عما سكت عنه الله ورسوله فقط

والدليل : قول الله {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} ( طه 110) إى إن الأصل إننا لا نعرف شئ عن أسماء الله وصفاته إلا عن طريق الوحى لأن الأسماء والصفات توقيفية بالأجماع ولقول رسول الله {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ” . أخرجه الشيخان في ” صحيحيهما

نواقضه : مخالفة إعتقاد السلف الصالح وإعتقاد الفرق الضآلة مثل :_

1) الجهمية : وهم أتباع الجهم بن صفوان ، وهم ينكرون الأسماء والصفات .

2) المعتزلة : وهم أتباع واصل بن عطاء ، وعمرو بن عبيد ، وهم يثبتون الأسماء ، وينكرون الصفات.

3) الأشاعرة : وهم أتباع أبي الحسن الأشعري قبل أن يعود إلى إعتقاد السلف ، وهم يثبتون الأسماء، و سبع صفات يقولون عقلية يسمونها معاني هي : الحياة ، والعلم ، والقدرة ، والإرادة ، والسمع ، والبصر والكلام وإثباتهم لهذه الصفات مخالف لطريقة السلف , ويحرفون باقى الصفات ” أو يؤلون الصفات تأويل فاسد.

4 ) الممثلة : وهم الذين أثبتوا الصفات ، وجعلوها مماثلة لصفات المخلوقين ، وقيل إن أول من قال بذلك هو هشام بن الحكم الرافضي

5) المكيفة  : حكاية كيفية الصفة كقول القائل : يد الله أو نزوله إلى الدنيا كذا وكذا ،   ، أو غير ذلك ، أو أن يسأل عن صفات الله بكيف .

6) المفوضة : هو الحكم بأن معاني نصوص الصفات مجهولة غير معقولة لا يعلمها إلا الله  

س : ما هو أول وأهم تكليف على العباد ؟

ج : توحيد الله علماً وأعتقاداً وعملاً فالغاية التى خلقنا الله من أجلها هى عبادة الله وحدة ولا نشرك به شيئاً إى التوحيد لقوله تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } الذاريات 56″ اى يوحدون كما قال بن عباس رضى الله عنهما وغيره , فهو الركن الاول والاعظم بالأجماع وليس كما يظن بعض العوام أن الصلاة هى اول أمر وأهم عبادة  ولكن أيضاً الصلاة الركن الثانى وسمى النبى صلى الله عليه وسلم  تاركها كافر

س / عرف الشرك ؟

ج / لغةً : النصيب و التسوية و الحظ والحصة.

وشرعاً :   / أن يثبت لغير الله – سبحانه وتعالى – شيئاً من صفاته المختصة به من خصائص الربوبية والإلهية أو يسويه سبحانه وتعالى  بالمخلوق فى الأسماء والصفات

س / أذكر أنواع الشرك ؟

ج / الشرك يكون في كل قسم من أقسام التوحيد الثلاثة، يكون الشرك في الربوبية، ويكون الشرك في الأسماء والصفات، ويكون الشرك في العبادة والتأله، وكل شرك من هذه الأقسام ينقسم إلى أكبر وأصغر، فعلى هذا تكون أقسام الشرك ستة أقسام على حسب هذا التقسيم،

والشرك الأكبر: وهو كل شرك أطلقه الشارع وكان متضمناً لخروج الإنسان عن دينه.

والشرك الأصغر:  وهو كل عمل قولي أو فعلي أطلق عليه الشرع وصف الشرك ولكنه لا يخرج عن الملة.

س / أذكر دليلاً على أن مشركى قريش كانوا يقرون بمجمل توحيد الربوبية والاسماء والصفات ؟

ج / قوله تعالى {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [الزخرف:87]،  وقوله {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ}

س / أذكر أول شرك وقع من بنى أدم ؟

ج / العلماء ذكروا أربع أقوال والصحيح إن أول شرك وقع في بني آدم هو في قوم نوح ويستدل لهذا القول بما يلي: قوله تعالى: وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا [نوح: 22]، والدليل على أن هؤلاء المذكورين كانوا في قوم نوح؛ الروايات الحديثية التي وردت في تفسير الآية.من أشهرها: ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس – رضي الله عنهما – (هذه أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم: أن أنصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباً وسموها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسخ العلم عبدت)

س/ ما هي العبادة ؟

ج/ قال شيخ الإسلام: ” العبادة هي طاعة الله بامتثال ما أمر الله به على ألسنة الرسل”.

وقال أيضا: ” العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة” وزاد غيره  : وجميع التروك لله

س/ ما معنى قوله تعالى: “إلا ليعبدون” ؟

قال بن عباس رضى الله عنه يعبدون  / يُوَحِّدُونِ   أي : يفردونني بالعبادة ” وهى الغاية من الخلق “

س/ عرف الطاغوت؟

ج/  فى اللغة : مشتق من الطغيان، وهو مجاوزة الحد,

اصطلاحاً  :  أجمع ما قيل  أنه اسم جنس لما يعبد من دون الله، ولمن دعا الناس إلى ضلالة، سواءٌ أكان هذا الداعي من الشياطين أم من الإنس .

س / ما هى رؤس الطواغيت ؟

قال بن القيم : ورؤوسهم خمسة : إبليس لعنه الله ، ومن عبد وهو راض، ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه، ومن ادعى شيئا من علم الغيب  ومن حكم بغير ما أنزل الله

 قلت :     ( ورؤوسهم خمسة ) : أي: أعلى ما يحصل به الطغيان ويصدق عليه وصف الطاغوت خمسة أمور، واعلم أن قوله رحمه الله: [خمسة] ليس تحكماً من قبل نفسه، إنما هو بالتتبع وبالاستقراء

(إبليس لعنه الله):  أول وأكبر الطواغيت وأعظمها شراً، وأخطرها أمراً، وأشدها طغياناً.

(لعنه الله): والمطرود والمبعد عن رحمة الله

(ومن عبد وهو راض) : بطلب منه أو بغير طلب منه وهو راضٍ عن هذه العبادة فإنه طاغوت

(ومن دعا الناس إلى عبادة نفسه): سواءٌ أطاعوه أم لم يطيعوه، فإنه طاغوت؛

(ومن ادعى شيئا من علم الغيب ): كالمنجمين والرمالين ونحوهم, و علم الغيب هو: ما استأثر الله سبحانه وتعالى به دون خلقه من العلم وهو نوعان: غيب مطلق،: وهو لا يعلمه أحد إلا الله

وغيب نسبى : وهو كل ما غاب عنا مما علمه غيرنا فهو غيب بالنسبة لنا، وعلم بالنسبة لمن علمه

(ومن حكم بغير ما أنزل الله):  الحكم بما أنزل الله تعالى من خصائص توحيد الربوبية  ومن لم يحكم بما انزل الله استخفافاً به، أو احتقاراً، أو اعتقاداً أن غيره أصلح منه، وانفع للخلق أو مثله فهو كافر كفراً مخرجاً عن الملة كفر عام ولا يجوز تنزيل الحكم على المعين إلا بعد إقامة الحجة عليه ورفع الجهل عنه والشبه والتأويل ليهلك من هلك عن بينة  ومن هؤلاء من يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجاً يسير الناس عليه، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه لاسيما إلزامهم للناس بالقوة على تطبيق القانون الوضعى المخالف للشرع

ومن لم يحكم بما أنزل الله وهو لم يستخف به، ولم يحتقره، ولم يعتقد ان غيره أصلح منه لنفسه أو نحو ذلك، فهذا ظالم وليس بكافر وتختلف مراتب ظلمه بحسب المحكوم به ووسائل الحكم كالقاضى الذى يأخذ رشوة لكى يبرأ الظالم أو ينتقم من أحد ويعاقبه وهو برئ أو مثل ارتكاب الكبائر والصغائر من أغلب المسلمين مالم يستحلوها فالحكم بما أنزل الله عام فى حياتنا كلها وليس فى المعاملات السياسية فقط  

س/ ما معنى قوله تعالى: ” وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)”؟

ج/  وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)

ومما وصاكم الله به أن هذا الإسلام هو طريق الله تعالى المستقيم فاسلكوه, ولا تسلكوا سبل الضلال, فتفرقكم, وتبعدكم عن سبيل الله المستقيم. ذلكم التوجه نحو الطريق المستقيم هو الذي وصَّاكم الله به; لتتقوا عذابه بفعل أوامره, واجتناب نواهيه.   

قال ابن القيم -رحمه الله-: الصراط المستقيم حقيقته شيء واحد، طريق الله  الذي نصبه على ألسن رسله، وجعله موصلا لعبادة الله، وهو إفراده بالعبادة، وإفراد رسله بالطاعة، فلا يشرك به أحدا في عبادته ولا يشرك برسوله صلي الله عليه وسلم أحدا في طاعته. فيجرد التوحيد، ويجرد متابعة الرسول صلي الله عليه وسلم وهو معرفة الحق والعمل به، وهو معرفة ما بعث الله به رسوله والقيام به ” اهـ.

س / أذكر دليل على حق الله على العباد وحق العباد على الله ؟

ج / عن معاذ بن جبل قال: (كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار فقال لي: يا معاذ! أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله: ألا يعذب من لا يشرك به شيئاً، قلت: يا رسول الله! أفلا أبشر الناس؟ قال: لا تبشرهم فيتكلوا) أخرجاه في الصحيحين

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “حق العباد على الله”؟

ج/ معناه أنه متحقق لا محالة؛ لأنه قد وعدهم ذلك جزاء لهم على توحيده {وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ} وذلك بفضل الله ورحمته

قال شيخ الإسلام:  كون المطيع يستحق الجزاء هو استحقاق إنعام وفضل، ليس هو استحقاق مقابلة، كما يستحق المخلوق على المخلوق، فمن الناس من يقول: لا معنى للاستحقاق، إلا أنه أخبر بذلك ووعده صدق، ولكن أكثر الناس يثبتون استحقاقا زائدا على هذا، كما دل عليه الكتاب والسنة. قال تعالى: {وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} لكن أهل السنة يقولون: هو الذي كتب على نفسه الرحمة وأوجب على نفسه الحق، لم يوجبه عليه مخلوق, والمعتزلة يدعون أنه واجب عليه بالقياس على المخلوق، وأن العباد هم الذين أطاعوه بدون أن يجعلهم مطيعين له، وأنهم يستحقون الجزاء بدون أن يكون هو الموجب، وغلطوا في ذلك، وهذا الباب غلطت فيه الجبرية والقدرية أتباع جهم، والقدرية النافية.

س/ ماذا نستفيد من قول معاذ رضي الله عنه: “أفلا أبشر الناس” ؟

ج/ فيه استحباب بشارة المسلم بما يسره، وفيه ما كان عليه الصحابة من الاستبشار بمثل هذا.

س/ ما معنى قول الراوي: “فأخبر بها معاذ عند موته تأثما”؟

ج/ أي تحرجا من  الوقوع فى الإثم والذنب

قال الوزير أبو المظفر: “لم يكن يكتمها إلا عن جاهل يحمله جهله على سوء الأدب بترك الخدمة في الطاعة، فأما الأكياس الذين إذا سمعوا بمثل هذا زادوا في الطاعة، ورأوا أن زيادة النعم تستدعي زيادة الطاعة، فلا وجه لكتمانها عنهم”.

س / أذكر من كلام المصنف ما يدل على شرط العمل مع الدليل ؟

ج / قال الشارح رحمه الله تعالى: [وفيه أن العمل لا ينفع إلا إذا كان خالصا لوجه الله تعالى على ما شرعه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم].

س/ ما معنى الإيمان هنا: “الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون” ؟

ج/ قال ابن جرير : حدثنى المثنى – وساق بسنده – عن الربيع ابن أنس قال : الإيمان الإخلاص لله وحد ) .

س/ وما معنى الظلم هنا؟

ج/   يفسرها حديث النبى عن عبد الله رضي الله عنه قال : لما نزلت : “الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم” قلنا : يا رسول الله ، أينا لا يظلم نفسه ؟ قال : ليس كما تقولون ، لم يلبسوا إيمانهم بظلم ، بشرك . أو لم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه : ” يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم  البخارى

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم (من شهد أن لا إله إلا الله)في حديث عبادة؟

ج/  أولا  حديث عبادة رضى الله عنه انه قال  : قال رسول الله  : « من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم ، وروح منه ، والجنة حق ، والنار حق ، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل » متفق عليه

ومعناه :  أى من تكلم بها عارفاً لمعناها ، عاملاً بمقتضاها ، باطناً وظاهراً ، فلابد فى الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولها ، كما قال الله تعالى : “فاعلم أنه لا إله إلا الله” وقوله: “إلا من شهد بالحق وهم يعلمون” أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه : من البراءة من الشرك ، وإخلاص القول والعمل : قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح – فغير نافع بالإجماع . قال القرطبى فى المفهم على صحيح مسلم : باب لا يكفى مجرد التلفظ بالشهادتين بل لابد من استيقان القلب – هذه الترجمة تنبيه على فساد مذهب غلاة المرجئة ، القائلين بأن التلفظ بالشهادتين كاف فى الإيمان . وأحاديث هذا الباب تدل على فساده , بل هو مذهب معلوم الفساد من الشريعة لمن وقف عليها , ولأنه يلزم منه تسويغ النفاق ، والحكم للمنافق بالإيمان الصحيح , وهو باطل قطعاً ا هـ .

س/  ما معنى  شهادة أن محمداً رسول الله  وماذا تقتضيها  ؟

ج/  معناها : إى لا متبوع بحق إلا رسول الله  صلى الله عليه وسلم   وتقتضى الإيمان به وتصديقه فيما أخبر ، وطاعته فيما أمر ، والانتهاء عما عنه نهى وزجر ، وأن يعظم أمره ونهيه ، ولا يقدم عليه قول أحد كائناً من كان .

س/ ما معنى شهادة أن عيسى عبد الله ورسوله؟

ج/ أى خلافاً لما يعتقده النصارى أنه الله أو ابن الله ، أو ثالث ثلاثة . تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً’  فلا بد أن يشهد أن عيسى عبد الله ورسوله   

س/ لماذا سمي عيسى عليه السلام كلمة الله؟

ج/ لوجوده بقوله تعالى : (كن)   قال الإمام أحمد فى الرد على الجهمية: بالكلمة التى ألقاها إلى مريم حين قال له كن فكان عيسى بكن وليس عيسى هو كن, ولكن بكن كان, فكن من الله تعالى قول، وليس كن مخلوقاً، وكذب النصارى والجهمية على الله فى أمر عيسى. انتهى .

س/ ما معنى :”وروح منه”؟

ج/ قال أبى بن كعب : عيسى روح من الأرواح التى خلقها الله تعالى واستنطقها بقوله :”ألست بربكم قالوا بلى” بعثه الله إلى مريم فدخل فيها رواه عبد بن حميد وعبد الله بن أحمد فى زوائد المسند وابن جرير وابن أبى حاتم وغيرهم . قال الحافظ : ووصفه بأنه منه ، فالمعنى أنه كائن منه ، كما فى قوله تعالى :” وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه ” فالمعنى أنه كائن منه   

س/ ما معنى: (أدخله الله الجنة على ما كان من العمل)؟

ج/ هذه الجملة جواب الشرط وفى رواية : أدخله الله من أى أبواب الجنة الثمانية شاء . قال الحافظ : معنى قوله : على ما كان من العمل أى من صلاح أو فساد ، لأن أهل التوحيد لابد لهم من دخول الجنة ،  

س/ ما معنى حديث عتبان : « إن الله حرم على النار من قال : لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله »؟

ج/ قال شيخ الإسلام وغيره : فى هذا الحديث ونحوه أنها فيمن قالها ومات عليها، كما جاءت مقيدة بقوله: خالصاً من قلبه غير شاك فيها بصدق ويقين, فإن حقيقة التوحيد انجذاب الروح إلى الله تعالى جملة، فمن شهد أن لا إله إلا الله خالصاً من قلبه دخل الجنة، لأن الإخلاص هو انجذاب القلب إلى الله تعالى بأن يتوب من الذنوب توبة نصوحاً، فإذا مات على تلك الحال نال ذلك فإنه قد تواترت الأحاديث بأنه يخرج من النار من قال لا إله إلا الله ، وكان فى قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، وما يزن خردلة ، وما يزن ذرة, وتواترت بأن كثيراً ممن يقول لا إله إلا الله يدخل النار ثم يخرج منها، وتواترت بأن الله حرم على النار أن تأكل أثر السجود من ابن آدم، فهؤلاء كانوا يصلون ويسجدون لله، وتواترت بأنه يحرم على النار من قال لا إله إلا الله، ومن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، لكن جاءت مقيدة بالقيود الثقال، وأكثر من يقولها لا يعرف الإخلاص، وأكثر من يقولها إنما يقولها تقليداً أو عادة، ولم تخالط حلاوة الإيمان بشاشة قلبه .

س/ اذكر بعض فوائد حديث أنس : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « قال الله تعالى : يا ابن آدم ، لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة » ؟

ج/ كثرة ثواب التوحيد ، وسعة كرم الله وجوده ورحمته والرد على الخوارج الذين يكفرون المسلم بالذنوب ، وعلى المعتزلة القائلين بالمنزلة بين المنزلتين ، وهي الفسوق ، ويقولون ليس بمؤمن ولا كافر ، ويخلد في النار . والصواب قول أهل السنة : أنه لا يسلب عنه اسم الإيمان ، ولا يعطاه على الإطلاق ، بل يقال هو مؤمن عاص ، أو مؤمن بإيمانه ، فاسق بكبيرته . وعلى هذا يدل الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة .

س/ ما معنى قوله تعالى: ( أن إبراهيم كان أمة…..) الآية؟

ج/ وصف إبراهيم عليه السلام بهذه الصفات التي هي الغاية فى تحقيق التوحيد:

الأولى : أنه كان أمة ، أي قدوة وإماماً معلماً للخير . وما ذاك إلا لتكميله مقام الصبر واليقين الذين تنال بهما الإمامة فى الدين

الثانية : قوله قانتاً, قال شيخ الإسلام : القنوت دوام الطاعة ، والمصلي إذا أطال قيامه أو ركوعه أو سجوده فهو قانت . قال تعالى :”أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه” ا هـ . ملخصاً .

الثالثة : أنه كان حنيفاً (قلت) قال العلامة ابن القيم الحنيف المقبل على الله ، المعرض عن كل ما سواه ا . هـ.

الرابعة : أنه ما كان من المشركين ، أي لصحة إخلاصه وكمال صدقه ، وبعده عن الشرك .

س / عرف الولاء والبراء والدليل على ذلك ؟

ج / وأصل الولاية: المحبة والقرب، وأصل البراءة: البغض والبعد. أن نحب الله  ورسوله وأهل التوحيد ونبغض من يبغضه الله ورسوله والكفر  والشرك وأهله  والبدع والمعاصى فمن أحب أهل الشرك ووادّهم وتقرّب منهم فإنه قد حادّ الله سبحانه وتعالى

والدليل قوله تعالى { ( لاَ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )[المجادلة: 22],

س / عرف بعض صور الولاء للكفار والمشركين لكى نحذر منها ؟

ج / موالاة الكفار لها مظاهر متعددة يكثر ظهورها ومنها /

 أولاً : الرضا بكفر الكافرين وعدم تكفيرهم، أو الشك في كفرهم، أو تصحيح أي مذهب من مذاهبهم الكافرة .

ثانياً : التشبه بهم بعاداتهم وأخلاقهم وتقاليدهم؛ لأنه ما تشبه بهم إلا لأنه معجب 

ثالثًا : الاستعانة بهم، والثقة بهم، واتخاذهم أعواناً وأنصاراً واصحاباً.

رابعًا : معاونتهم ومناصرتهم .

خامسًا : مشاركتهم في أعيادهم بإعانتهم إما بالحضور أ وبالتهنئة.

سادسًا : التسمي بأسمائهم الخآصة بهم.

سابعًا : السفر إلى بلادهم لغير ضرورة بل للنزهة ومتعة النفس.

ثامنًا : الاستغفار لهم والترحم عليهم إذا مات منهم ميت.

تاسعًا : مجاملتهم ومداهنتهم في الدين .

عاشرًا : استعارة قوانينهم ومناهجهم في حكم الأمة وتربية أبنائها.

الحادى عشر: العمل فى بناء معابدهم أو الرضا بذلك

الثانى عشر : ندائهم بألقابهم المخالفة مثل أبونا أو قديس وهناك أشياء أخرى ولكن نكتفى بذلك ويراجع كتب الولاء والبراء

س / ما معنى الأله ؟

ج / قال شيخ الإسلام : ” الإله ” هو المعبود المطاع ، فإن الإله هو المألوه ، والمألوه هو الذي يستحق أن يعبد .

وقال ابن القيم : ” الإله ” هو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالا وإنابة ، وإكراما وتعظيما ، وذلا وخضوعا ، وخوفا ورجاء وتوكلا .

س / ما هو النفى والإثبات الذى تقتضيه شهادة أن لا إله إلا الله ؟

ج / دلت ( لا إله إلا الله ) على نفي الإلهية عن كل ما سوى الله تعالى كائنا ما كان ، وإثبات الإلهية لله وحده دون كل ما سواه ، وهذا هو التوحيد الذي دعت إليه الرسل ودل عليه القرآن من أوله إلى آخره

س/ ما معنى حديث: “لا رقية إلا من عين أو حمة”؟

ج/ العين هى إصابة العائن غيره بعينه, والحمة – بضم المهملة وتخفيف الميم – سم العقرب وشبهها, قال الخطابى : ومعنى الحديث: لا رقية أشفى وأولى من رقية العين والحمة. وقد رقى النبى صلى الله عليه وسلم ورقي .

س/ ما معنى: (قد أحسن من انتهى إلى ما سمع)؟

ج/ أى من أخذ بما بلغه من العلم وعمل به فقد أحسن بخلاف من يعمل بجهل ، أو لا يعمل بما يعلم فإنه مسىء آثم . وفيه فضيلة علم السلف وحسن أدبهم .

س/ قال صلى الله عليه وسلم في الحديث: (عرضت علي الأمم), متى كان ذلك؟

ج/ فى الترمذي والنسائي من رواية عبثر بن القاسم عن حصين بن عبد الرحمن أن ذلك كان ليلة الإسراء,

س/ ما سبب اختصاص هؤلاء السبعون ألفاً بهذا الفضل؟

ج/ لتحقيقهم التوحيد، مع كمال التوكل واليقين بالله  والصبر

س/ جاء في رواية مسلم: “ولا يرقون” بدل “ولا يسترقون”, ماصحة هذه الرواية؟

ج/ قال شيخ الإسلام ابن تيمية : هذه الزيادة وهم من الراوي ، لم يقل النبى صلى الله عليه وسلم و لا يرقون وقد “قال النبي صلى الله عليه وسلم وقد سئل على الرقى : من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه” . و”قال : لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً” قال : وأيضاً فقد “رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم” و “رقى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه” قال والفرق بين الراقي والمسترقي : أن المسترقى سائل مستعط ملتفت إلى غير الله بقلبه ، والراقى محسن . قال : وإنما المراد وصف السبعين ألفاً بتمام التوكل ، فلا يسألون غيرهم أن يرقيهم ولا يكويهم . وكذا قال ابن القيم .

س / ما معنى قوله : (ولا يكتوون)؟

ج/ أي لا يسألون غيرهم أن يكويهم كما لا يسألون غيرهم أن يرقيهم ، استسلاماً للقضاء ، وتلذذاً بالبلاء .

قلت : والظاهر أن قوله لا يكتوون أعم من أن يسألوا ذلك أو يفعل ذلك باختيارهم .

س/ ما حكم الكي؟

ج/ جائز ، كما فى الصحيح “عن جابر بن عبد الله أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبى بن كعب طبيباً فقطع له عرقاً وكواه” .

س/ ما معنى قوله : (ولا يتطيرون)؟

ج/ أي لا يتشاءمون بالطيور ونحوها

س/ ما حكم التداوي؟

ج/ اختلف العلماء فى التداوى هل هو مباح ، وتركه أفضل ، أو مستحب أو واجب ؟ والراجح أنه مباح

وقان شيخ الاسلام : ليس بواجب عند جماهير الأئمة وإنما أوجبه طائفة قليلة من أصحاب الشافعي وأحمد .

س/ ما سبب قوله صلى الله عليه وسلم : (فقال سبقك بها عكاشة)؟

ج/ قال القرطبي : لم يكن عند الثانى من الأحوال ما كان عند عكاشة ، فلذلك لم يجبه ، إذ لو أجابه لجاز أن يقلب ذلك كل من كان حاضراً فيتسلسل الأمر ، فسد الباب بقوله ذلك ا هـ .

س/ على من رد قول الله عز وجل : “إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء”؟

ج/ على الخوارج المكفرين بالذنوب, وعلى المعتزلة القائلين بأن أصحاب الكبائر يخلدون فى النار، وليسوا عندهم بمؤمنين ولا كفار .

س / ما معنى قوله تعالى: “واجنبني وبني أن نعبد الأصنام”؟

ج/ أي اجعلني وبني فى جانب عن عبادة الأصنام ، وباعد بيننا وبينها. وقد استجاب الله تعالى دعاءه ، وجعل بنيه أنبياء ، وجنبهم عبادة الأصنام .

س / ما وضح مراتب الدعوة فى الآيه الكريمة { ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ” الآية .  }؟

ج / قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى مراتب الدعوة وجعلها ثلاثة أقسام بحسب حال المدعو ، فإنه إما أن يكون طالباً للحق محباً له , مؤثراً له على غيره إذا عرفه , فهذا يدعى بالحكمة , ولا يحتاج إلى موعظة وجدال , وإما أن يكون مشتغلاً بضد الحق , لكن لو عرفه آثره واتبعه , فهذا يحتاج إلى الموعظة بالترغيب والترهيب , وإما أن يكون معانداً معارضاً ، فهذا يجادل بالتي هى أحسن , فإن رجع وإلا انتقل معه إلى الجلاد إن أمكن . انتهى .

س/ متى كان بعث معاذ إلى اليمن؟

ج/ قال الحافظ : كان بعث معاذ إلى اليمن سنة عشر , قبل حج النبى صلى الله عليه وسلم كما ذكره المصنف – يعنى البخارى

س/ من القوم الذين بُعث إليهم معاذ رضي الله عنه في اليمن؟

ج/ قال القرطبي : يعني اليهود والنصارى ، لأنهم كانوا في اليمن أكثر من مشركي العرب أو أغلب ، وإنما نبه على ذلك ليتهيأ لمناظرتهم .

س/ ما شروط لا إله إلا الله؟

ج/ لا بد فى شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط ، لا تنفع قائلها إلا باجتماعها ، أحدها : العلم المنافي للجهل . الثانى : اليقين المنافي للشك . الثالث : القبول المنافي للرد . الرابع : الانقياد المنافي للترك . الخامس : الإخلاص المنافي للشرك. السادس: الصدق المنافي للكذب . السابع : المحبة المنافية لضدها .

س/ ما معنى قوله تعالى: “وجعلها كلمة باقية في عقبه”؟

ج/ قال عكرمة ومجاهد والضحاك وقتادة والسدي وغيرهم فى قوله : ” وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ” يعنى لا إله إلا لله لا يزال في ذريته من يقولها.

س/ ما معنى قوله تعالى “اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله” . . . الآية)؟

ج/ الأحبار : هم العلماء, والرهبان: هم العباد. وهذه الآية قد فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم ، وذلك أنه لما جاء مسلماً دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه هذه الآية . قال : فقلت : إنهم لم يعبدوهم . فقال: “بلى : إنهم حرموا عليهم الحلال وحللوا لهم الحرام فاتبعوهم ، فذلك عبادتهم إياهم” رواه أحمد والترمذي وحسنه ، وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني من طرق .

س/ ما حكم طاعة الأحبار والرهبان في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله؟

ج/ قال شيخ الإسلام في معنى قوله “اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله” وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين : أحدهما : أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على هذا التبديل ، فيعتقدون تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله ، اتباعاً لرؤسائهم ، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل . فهذا كفر ، وقد جعله الله ورسوله شركاً ، وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم . فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف للدين ، واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله ، مشركاً مثل هؤلاء

الثاني : أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام وتحليل الحلال ثابتاً ، لكنهم أطاعوهم في معصية الله ، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص ، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب ، كما قد ثبت “عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إنما الطاعة في المعروف” .

س/ بم علق النبي صلى الله عليه العصمة في قوله : (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله)؟

ج/ علق عصمة المال والدم فى هذا الحديث بأمرين:

الأول : قول لا إله إلا الله عن علم ويقين ، كما هو قيد فى قولها فى غير ما حديث كما تقدم .

والثانى : الكفر بما يعبد من دون الله ، فلم يكتف باللفظ المجرد عن المعنى ، بل لابد من قولها والعمل بها

س/ ما معنى قوله : (وحسابه على الله)؟

ج/ أي الله تبارك وتعالى هو الذى يتولى حساب الذي يشهد بلسانه بهذه الشهادة ، فإن كان صادقاً جازاه بجنات النعيم ، وإن كان منافقاً عذبه العذاب الأليم , وأما فى الدنيا فالحكم على الظاهر ، فمن أتى بالتوحيد ولم يأت بما ينافيه ظاهراً والتزم شرائع الإسلام وجب الكف عنه.

س/ ما الفرق بين رفع البلاء ودفعه؟

رفعه : إزالته بعد نزوله , ودفعه : منعه قبل نزوله .

س/ ما فائدة الإستفهام في قوله (ما هذه) فى حديث عمران بن حصين ؟

ج/ يحتمل أن الاستفهام للاستفسار عن سبب لبسها ، ويحتمل أن يكون للإنكار وهو أشهر .

س/ ما معنى الواهنة؟ ولماذا نهي عنها؟

ج/ قال أبو السعادات : الواهنة عرق يأخذ في المنكب واليد كلها ، فيرقى منها ، وقيل هو مرض يأخذ في العضد ، وهي تأخذ الرجال دون النساء وإنما نهى عنها لأنه إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم .

س/ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (من تعلق تميمة)؟

ج/ أي علقها متعلقاً بها قلبه فى طلب خير أو دفع شر ، قال المنذري : خرزة كانوا يعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات ، وهذا جهل وضلالة ، إذ لا مانع ولا دافع غير الله تعالى .

س/ ما معنى قوله : (فلا أتم الله له)؟

ج/ دعاء عليه .

س/ ما معنى قوله : (ومن تعلق ودعة)؟

ج/ بفتح الواو وسكون المهملة , قال فى مسند الفردوس : شئ يخرج من البحر يشبه الصدف يتقون به العين .

س/ ما معنى قوله : (فلا ودع الله له)؟

ج/ بتخفيف الدال ، أي لا جعله في دعة وسكون ، قال أبو السعادات وهذا دعاء عليه .

س/ لماذا حكم النبي صلى الله عليه وسلم على أن من تعلق تميمة فقد أشرك؟

ج/ قال أبو السعادات : إنما جعلها شركاً لأنهم أرادوا دفع المقادير المكتوبة عليهم ، وطلبوا دفع الأذى من غير الله الذي هو دافعه .

س/ مامعنى :حديث حذيفة أنه ” رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه)؟

ج/ أي عن الحمى , وكان الجهال يعلقون التمائم والخيوط ونحوها لدفع الحمى ، وإن كان يعتقد أنه سبب ، فالأسباب لا يجوز منها إلا ما أباحه الله تعالى ورسوله مع عدم الاعتماد عليها , وأما التمائم والخيوط والحروز والطلاسم ونحو ذلك مما يعلقه الجهال فهو شرك يجب إنكاره وازالته بالقول والفعل ، وإن لم يأذن فيه صاحبه .

س/ ما الدليل على جواز الإستدلال بآية نزلت في الشرك الأكبر على الشرك الأصغر؟

ج/ قوله : (وتلا قوله : “وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون” استدل حذيفة رضي الله عنه بالآية على أن هذا شرك , ففيه صحة الاستدلال على الشرك الأصغر بما أنزله الله فى الشرك الأكبر ، لشمول الآية ودخوله فى مسمى الشرك ، وتقدم معنى هذه الآية عن ابن عباس وغيره فى كلام شيخ الإسلام وغيره , والله أعلم .

س/ ما اسم الصحابي أبي بشير؟

ج/ قيل اسمه قيس بن عبيد قاله ابن سعد . وقال ابن عبد البر : لا يوقف له على اسم صحيح ، هو صحابى شهد الخندق

س/ من هو الرسول في قوله : (فأرسل رسولاً)؟

ج/ هو زيد بن حارثة . روى ذلك الحارث بن أبى أسامة فى مسنده قاله الحافظ .

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (من وتر) في وصف القلادة؟

ج/ أحد أوتار القوس , وكان أهل الجاهلية إذا اخلولق الوتر أبدلوه بغيره وقلدوا به الدواب إعتقاداً منهم أنه يدفع عن الدابة العين

س/ ما معنى قوله : (أو قلادة إلا قطعت)؟

ج/ معناه : أن الراوى شك هل قال شيخه : قلادة من وتر أو قال : قلادة وأطلق ولم يقيده ؟ ويؤيد الأول ما روى عن مالك أنه سئل عن القلادة ؟ فقال : ما سمعت بكراهتها إلا فى الوتر . ولأبى داود ولا قلادة بغير شك .

قال أبو عبيد : كانوا يقلدون الإبل الأوتار ، لئلا تصيبها العين ، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بإزالتها إعلاماً لهم بأن الأوتار لا ترد شيئاً , وكذا قال ابن الجوزي وغيره .

س / ما هى شروط الرقية ؟

قال السيوطى : قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاث شروط : أن تكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته ، وباللسان العربى : ما يعرف معناه ، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير الله تعالى .

س/ ما هي التمائم؟

ج/ قال الخلخالى : التمائم جمع تميمة وهى ما يعلق بأعناق الصبيان من خرزات وعظام لدفع العين ، وهذا منهى عنه . لأنه لا دافع إلا الله ، ولا يطلب دفع المؤذيات الا بالله وبأسمائه وصفاته .

س/ ما حكم التمائم التي من القرآن؟

ج/ اعلم أن العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم اختلفوا فى جواز تعليق التمائم التى من القرآن وأسماء الله وصفاته ، فقالت طائفة يجوز ذلك ، وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص وهو ظاهر ما روي عن عائشة . وحملوا الحديث على التمائم التى فيها شرك .

وقالت طائفة لا يجوز ذلك , وبه قال ابن مسعود وابن عباس , وهو ظاهر قول حذيفة وعقبة بن عامر وابن عكيم ، وجزم بها المتأخرون ، واحتجوا بهذا الحديث وما فى معناه .

قلت : والراجح أنه مكروه لأسباب  :

الأول : عموم النهى ولا مخصص للعموم .

الثانى : سد الذريعة ، فإنه يفضى إلى تعليق ما ليس كذلك .

الثالث : أنه إذا علق فلابد أن يمتهنه المتعلق بحمله معه فى حال قضاء الحاجة والاستنجاء ونحو ذلك .

س/ ما هي التولة؟

ج/ فسرها ابن مسعود راوي الحديث كما فى صحيح ابن حبان والحاكم قالوا : يا أبا عبد الرحمن، هذه الرقى والتمائم قد عرفناها فما التولة؟ قال : شئ نصنعه للنساء يتحببن به إلى أزواجهن . وهذا من قبيل السحر

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (أن من عقد لحيته)؟

قال الخطابي : أما نهيه عن عقد اللحية فيفسر على وجهين.

أحدهما : ما كانوا يفعلونه في الحرب ، كانوا يعقدون لحاهم ، وذلك من زى بعض الأعاجم يفتلونها ويعقدونها. قال أبو السعادات: تكبراً وعجباً .

ثانيهما : أن معناه معالجة الشعر ليتعقد ويتجعد ، وذلك من فعل أهل التأنيث

وأيضاً : هذا من فعل اليهود

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (أو تقلد وتراً)؟

ج/ أي جعله قلادة في عنقه أو عنق دابته , وفي رواية محمد بن الربيع: (أو تقلد وتراً ـ يريد تميمة – ) .

س/ ما معنى قوله : (كانوا يكرهون التمائم)؟

ج/ مراده بذلك أصحاب عبد الله بن مسعود ، كعلقمة والأسود وأبي وائل والحارث بن سويد ، وعبيد السلمانى ومسروق والربيع بن خثيم ، وسويد بن غفلة وغيرهم ، وهو من سادات التابعين وهذه الصيغة يستعملها إبراهيم من حكاية أقوالهم كما بين ذلك الحافظ العراقى وغيره .

س/ ما هي الات ؟

ج/ قال البخاري قال ابن عباس : كان يبيع السويق والسمن عند صخرة ويسلؤه عليها ، فلما مات ذلك الرجل عبدت ثقيف تلك الصخرة إعظاماً لصاحب السويق وعن مجاهد نحوه وقال : “فلما مات عبدوه” رواه سعيد بن منصور ,

س/ ما هي العزى؟

ج/ قال ابن جرير : كانت شجرة عليها بناء وأستار بنخلة ـ بين مكة والطائف ـ كانت قريش يعظمونها  

س/ ما هي مناة؟

ج/ أما مناة فكانت بالمشلل عند قديد ، بين مكة والمدينة ، وكانت خزاعة والأوس والخزرج يعظمونها ويهلون منها للحج ، وأصل اشتقاقها : من إسم الله المنان ، وقيل : لكثرة ما يمنى ـ أي يراق ـ عندها من الدماء للتبرك بها .قال البخاري رحمه الله ، في حديث عروة عن عائشة رضي الله عنها : إنها صنم بين مكة والمدينة قال ابن هشام : فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً فهدمها عام الفتح .

س / هل يجوز بناء المساجد على القبور او ادخال القبر فى المسجد او الصلاة فيه ؟

ج / لايجوز لنهى النبى عن ذلك والدليل الحديث الصحيح عن عائشة – رضي الله عنها – « أن أم سلمة ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة وما فيها من الصور ، فقال : ” أولئك شرار الخلق عند الله ، أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنوا على قبره مسجدا ، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله »

ولمسلم عن جندب بن عبد الله قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول : « …… ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد ، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك »

س / أذكر دليل على الاحتراس من الألفاظ التي يكون فيها إساءة أدب مع ربوبية الله  أو مع أسماء الله وصفاته ؟

ج / في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا يقل أحدكم : أطعم ربك ، وضئ ربك ، وليقل : سيدي ومولاي ، ولا يقل أحدكم : عبدي وأمتي ، وليقل : فتاي وفتاتي وغلامي »

س / أذكر دليل على منه كلمه لو فى الماضى ؟

ج / في الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « احرص على ما ينفعك واستعن بالله ، ولا تعجزن ، وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت لكان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله وما شاء فعل ، فإن (لو) تفتح عمل الشيطان » وهذا المنع خاص بلو فى الماضى أما الحاضر والمستقبل تجوز  بالدليل الصحيح

س/ ما معنى قوله تعالى : ” تلك إذا قسمة ضيزى “؟

ج/ أي جور وباطلة .

س/ ما معنى قوله تعالى: ” إن يتبعون إلا الظن “؟

ج/ أي ليس لهم مستند إلا حسن ظنهم بآبائهم الذين سلكوا هذا المسلك الباطل قبلهم .

س/ ما معنى قوله: (وللمشركين سدرة يعكفون عندها؟

ج/ العكوف هو الإقامة على الشيء في المكان ، ومنه قول الخليل عليه السلام : ” ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ” وكان عكوف المشركين عند تلك السدرة تبركاً بها وتعظيماً لها وفي حديث عمرو: “كان يناط بها السلاح فسميت ذات أنواط وكانت تعبد من دون الله”

س/ ماسبب سؤال الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل لهم ذات أنواط؟

ج/ ظنوا أن هذا أمر محبوب عند الله وقصدوا التقرب به ، وإلا فهم أجل قدراً من أن يقصدوا مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم .

س/ ما المراد بتكبير النبي صلى الله عليه وسلم عندما طلب الصحابة منه ذلك؟

ج/ المراد تعظيم الله تعالى وتنزيهه عن هذا الشرك بأي نوع كان ، مما لا يجوز أن يطلب أو يقصد به غير الله وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل التكبير والتسبيح في حال التعجب تعظيماً لله وتنزيهاً له إذا سمع من أحد ما لا يليق بالله مما فيه هضم للربوبية أو الإلهية .

س/ ما وجه الشبه بين الصحابة وبني إسرائيل في قوله صلى الله عليه وسلم: (قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى ” اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة “)؟

ج/ شبه مقالتهم هذه بقول بني إسرائيل ، بجامع أن كلاً طلب أن يجعل له ما يألهه ويعبده من دون الله ، وإن اختلف اللفظان فالمعنى واحد ، فتغيير الاسم لا يغير الحقيقة .

ففيه الخوف من الشرك ، وأن الإنسان قد يستحسن شيئاً يظن أنه يقربه إلى الله ، وهو أبعد ما يبعده من رحمته ويقرب من سخطه ، ولا يعرف هذا على الحقيقة إلا من عرف ما وقع في هذه الأزمان من كثير من العلماء والعباد مع أرباب القبور ، من الغلو فيها وصرف جل العبادة لها ، ويحسبون أنهم على شئ وهو الذنب الذي لا يغفره الله .

س/ ما صحة ما ادعاه بعض المتأخرين من أنه يجوز التبرك بآثار الصالحين؟

ج/ ممنوع من وجوه :

منها : أن السابقين الأولين من الصحابة ومن بعدهم لم يكونوا يفعلون ذلك مع غير النبي صلى الله عليه وسلم ، لا فى حياته ولا بعد موته , ولو كان خيراً لسبقونا إليه ، وأفضل الصحابة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم , وقد شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن شهد له بالجنة ، وما فعله أحد من الصحابة والتابعين مع أحد من هؤلاء السادة ، ولا فعله التابعون مع ساداتهم في العلم والدين وأهل الأسوة , فلا يجوز أن يقاس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد من الأمة ، وللنبي صلى الله عليه وسلم في حال الحياة خصائص كثيرة لا يصلح أن يشاركه فيها غيره .

ومنها : أن في المنع عن ذلك سداً لذريعة الشرك كما لا يخفى .

س/ما معنى قوله تعالى: (ونسكي)؟

ج/ قال مجاهد : النسك الذبح في الحج والعمرة . وقال الثورى عن السدى عن سعيد ابن جبير : ونسكي ذبحي,  وقيل هى العبادة

س/ ما وجه مطابقة الترجمة لقوله تعالى: (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)؟

ج/ إن الله تعالى أمرهم أن يخلصوا جميع أنواع العبادة له دون كل ما سواه ، فإذا تقربوا إلى غير الله بالذبح أو غيره من أنواع العبادة فقد جعلوا لله شريكاً في عبادته ، ظاهر في قوله : ” لا شريك له ” فنفى أن يكون لله تعالى شريك في هذه العبادات ،

س/ ما معنى اللعن في قوله: (لعن الله من ذبح لغير الله)؟

ج/ اللعن : البعد عن مظان الرحمة ومواطنها ,

 س / حكم من يذبح لغير الله ؟

ج /  الذبح : إزهاق روح الحيوان بإراقة الدم على وجه مخصوص يقصد به التقرب إلى الله تعالى ومن فعل هذا لغير الله فقد أرتكب شرك أكبر مخرج عن الملة وملعون ” إى مطرود من رحمة الله “

س/ ما حكم ذبيحة من يذبح لغير الله؟

ج/ لا تباح ذبيحتهم بحال  لأنه مما أهل به لغير الله  وهذا شرك اكبر

س / حكم النذر لغير الله ؟

ج / النذر : هو أن يلزم المكلف المختار نفسه لله شيئاً ممكناً بأيِّة صيغة كانت

والنذر له شقان: الشق الأول النذر والثاني الوفاء به ، وكلا الأمرين إذا صُرفت لغير الله جل وعلا فهي شرك.لأن هذا إيجاب على نفسه عبادة لمن ؟! لغير الله فصار شركاً أكبر.

س/ ما معنى قوله: ( لعن الله من آوى محدثاً )؟

ج/ أي منعه من أن يؤخذ منه الحق الذي وجب عليه, آوى بفتح الهمزة ممدودة أي ضمه إليه وحماه .

س/ ما معنى قوله : (ولعن الله من غير منار الأرض)؟

ج/ قيل : أراد حدود الحرم خاصة : وقيل هو عام في جميع الأرض ، وأراد المعالم التي يهتدى بها في الطريق . وقيل هو أن يدخل الرجل في ملك غيره فيقتطعه ظلماً  وتغييرها : أن يقدمها أو يؤخرها ، فيكون هذا من ظلم الأرض الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : ” من ظلم شبراً من الأرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين ” ففيه جواز لعن أهل الظلم من غير تعيين .

س/ ما حكم لعن الفاسق المعين؟

ج/ فيه قولان :

أحدهما : أنه جائز , اختاره ابن الجوزى وغيره .

ثانيهما : لا يجوز ، اختاره ، أبو بكر عبد العزيز وشيخ الإسلام  وهو الراجح

س/ ما معنى قوله تعالى: ” لا تقم فيه أبدا “؟

ج/ قال المفسرون: إن الله تعالى نهى رسوله عن الصلاة في مسجد الضرار ، والأمة تبع له في ذلك ، ثم إنه تعالى حثه على الصلاة في مسجد قباء الذي أسس من أول يوم بني على التقوى، وهي طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،

س/ ما الفائدة من قوله : (فهل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد)؟

ج/ فيه المنع من الوفاء بالنذر إذا كان في المكان وثن ، ولو بعد زواله

س/ ما معنى قوله : (فهل كان فيها عيد من أعيادهم)؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله : العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائد ، إما بعود السنة أو الأسبوع أو الشهر أو نحو ذلك والمراد به هنا الاجماع المعتاد من اجتماع أهل الجاهلية .

س/ هل تجب الكفارة في نذر المعصية؟

ج/ روي عن ابن مسعود وابن عباس , وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً : ” لا نذر في معصية ، وكفارته كفارة يمين ” رواه أحمد وأهل السنن واحتج به أحمد وإسحاق .

س/ ما معنى قوله : (ولا فيما لا يملك ابن آدم)؟

ج/ قال في شرح المصابيح : يعنى إذا أضاف النذر إلى معين لا يملكه بأن قال : إن شفى الله مريضي فلله على أن أعتق عبد فلان ونحو ذلك ,

س/ ماحكم الوفاء بنذر الطاعة؟

ج/ أجمع العلماء على أن من نذر طاعة لشرط يرجوه ، كإن شفى الله مريضي فعلي أن أتصدق بكذا ونحو ذلك وجب عليه ، إن حصل له ما علق نذره على حصوله

س/ ما معنى قوله تعالى : ” وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً ” ؟

ج/ قال ابن كثير : أي إذا نزلوا وادياً أو مكاناً موحشاً من البراري وغيرها كما كانت عادة العرب في جاهليتها يعوذون بعظيم ذلك المكان من الجان أن يصيبهم بشيء يسوءهم ، كما كان أحدهم يدخل بلاد أعدائه في جوار رجل كبير وذمامه وخفارته ، فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم من خوفهم منهم زادوهم رهقاً ، أي خوفاً وإرهاباً وذعراً ، حتى يبقوا أشد منهم مخافة وأكثر تعوذاً بهم

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (أعوذ بكلمات الله التامات)؟

ج/ قال القرطبي : قيل معناه : الكاملات التي لا يلحقها نقص ولا عيب ، كما يلحق كلام البشر , وقيل معناه : معناه الشافية الكافية . وقيل الكلمات هنا هي القرآن .

س/ ما الفرق بين الإستغاثة والدعاء؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله : الفرق بين الإستغاثة والدعاء أن الاستغاثة لا تكون إلا من المكروب ، والدعاء أعم من الاستغاثة ، لأنه يكون من المكروب وغيره , فعطف الدعاء

س/ ما أنواع الدعاء؟

ج/ نوعان : دعاء عبادة ، ودعاء مسألة ، فدعاء المسألة هو طلب ما ينفع الداعي من جلب نفع أو كشف ضر  

ودعاء العبادة هو الثناء على الله  هو افضل من دعاء المسألة

س/ متى تجوز الإستغاثة؟

ج/ تجوز في الأسباب الظاهرة العادية من الأمور الحسية في قتال ، أو إدراك عدو أو سبع أو نحوه ، كقولهم : يا لزيد ، يا للمسلمين ، بحسب الأفعال الظاهرة .

وأما الإستغاثة بالقوة والتأثير أو في الأمور المعنوية من الشدائد ، كالمرض وخوف الغرق والضيق والفقر وطلب الرزق ونحوه فمن خصائص الله لا يطلب فيها غيره  والاستغاثة من الاموات او من الاحياء فى شئ لايقدرون على فعله شرك اكبر

س/ من هو المنافق المقصود في قوله : (أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم منافق يؤذي المؤمنين)؟

ج/ هو عبد الله بن أبي كما صرح به ابن أبي حاتم في روايته .

س/ ما الفائدة من قوله : (إنه لا يستغاث بي ، وإنما يستغاث بالله)؟

ج/ فيه النص على أنه لا يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا بمن دونه , كره صلى الله عليه وسلم أن يستعمل هذا اللفظ في حقه ، وإن كان مما يقدر عليه في حياته ، حماية لجناب التوحيد ، وسداً لذرائع الشرك وأدباً وتواضعاً لربه ، وتحذيراً للأمة من وسائل الشرك في الأقوال والأفعال ,

س/ ما معنى قوله تعالى: ” أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون   ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون

ج/ في هذه الآية توبيخ وتعنيف للمشركين في عبادتهم مع الله تعالى ما لا يخلق شيئاً وهو مخلوق ، والمخلوق لا يكون شريكاً للخالق في العبادة التي خلقهم لها ، وبين أنهم لا يستطيعون لهم نصراً ولا أنفسهم ينصرون ، فكيف يشركون به من لا يستطيع نصر عابديه ولا نصر نفسه ؟

س/ ما معنى قوله : شج النبي صلى الله عليه وسلم؟ ومن الذي شجه؟

ج/ قال أبو السعادات : الشج في الرأس خاصة في الأصل ، وهو أن يضربه بشئ فيجرحه فيه ويشقه ، ثم استعمل في غيره من الأعضاء ، وذكر ابن هشام من حديث أبي سعيد الخدري أن عتبة بن أبي وقاص هو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم السفلى وجرح شفته العليا وأن عبد الله بن شهاب الزهري هو الذي شجه في وجهه ، وأن عبد الله بن قمئة جرحه في وجنته ، فدخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته وأن مالك ابن سنان مص الدم من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وازدرده . فقال له : لن تمسك النار .

س/ ما هي الرباعية؟

ج/ قال القرطبي : والرباعية بفتح الراء وتخفيف الياء ـ وهي كل سن بعد ثنية .

س/ ما معنى قوله تعالى: ” ليس لك من الأمر شيء “؟

ج/ قال ابن عطية : كأن النبي صلى الله عليه وسلم لحقه في تلك الحال يأس من فلاح كفار قريش ، فقيل له بسبب ذلك ” ليس لك من الأمر شيء ” أي عواقب الأمور بيد الله ، فامض أنت لشأنك ، ودم على الدعاء لربك .

س/ ما معنى قوله : “اشتروا أنفسكم”؟

ج/ أي بتوحيد الله وإخلاص العبادة له وحده لا شريك له وطاعته فيما أمر به والإنتهاء عما نهى عنه .

س/ ما معنى قوله تعالى : ” حتى إذا فزع عن قلوبهم “؟ ومن هم؟

ج/ أي زال الفزع عنها . قاله ابن عباس وابن عمر والحسن وغيرهم .

وقال ابن جرير : قال بعضهم : الذين فزع عن قلوبهم : الملائكة قالوا : وإنما فزع عن قلوبهم من غشية تصيبهم عند سماعهم كلام الله بالوحي,

س/ ما معنى قوله : “إذا قضى الله الأمر في السماء”؟

ج/ أي إذا تكلم الله بالأمر الذي يوحيه إلى جبريل بما أراد ، كما صرح به في الحديث الآتي، وكما روى سعيد بن منصور وأبو داود وابن جرير عن ابن مسعود ” إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات صلصة كجر السلسلة على الصفوان ” .

س/ ما معنى: “صفوان”؟

ج/ وهو الحجر الأملس .

س/ ما معنى قوله : “ينفذهم ذلك”؟

ج/  أي ينفذ ذلك القول الملائكة , أي يخلص ذلك القول ويمضي فيهم حتى يفزعوا منه .

س/ ما معنى قوله : “فيسمعها مسترق السمع”؟

ج/ أي: يسمع الكلمة التي قضاها الله ، وهم الشياطين يركب بعضهم بعضاً , وفي صحيح البخاري عن عائشة مرفوعاً : ” إن الملائكة تنزل في العنان ـ وهو السحاب ـ فتذكر الأمر قضى في السماء ، فتسترق الشياطين السمع ، فتوجه إلى الكهان” .

س/ ما معنى قوله : “ومسترق السمع هكذا وصفه سفيان بكفه”؟ ومن هو سفيان؟

ج/ أي وصف ركوب بعضهم فوق بعض .وسفيان هو ابن عيينة  ثقة حافظ ، فقيه  ، مات سنة ثمان وتسعين ومائة وله إحدى وتسعون سنة .

س/ ما معنى قوله : “فربما أدركه الشهاب قبل أن يلقيها”؟

ج/ الشهاب هو النجم الذي يرمي به ، أي ربما أدرك الشهاب المسترق ، وهذا يدل على أن الرمي بالشهب قبل المبعث

س/ ما معنى قوله : “صعقوا وخروا لله سجداً”؟

ج/ الصعوق هو الغشي ، ومعه السجود .

س/ ما معنى “جبريل”؟

ج/ معنى جبريل : عبد الله ، كما روى ابن جرير وغيره عن علي ابن الحسين قال : كان اسم جبريل : عبد الله ، واسم ميكائيل عبيد الله ، وإسرافيل عبد الرحمن . وكل شئ رجع إلى ايل فهو معبد لله عز وجل .

س/ ما معنى قوله : تعالى ” وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا “؟

ج/ قوله : به قال ابن عباس : بالقرآن , ” الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ” وهم المؤمنون ,

س/ ما معنى الآيات التالية: ” قل لله الشفاعة جميعاً ” , ” أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أو لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون ” , ” ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون “؟

ج/ بين تعالى في هذه الآيات وأمثالها أن وقوع الشفاعة على هذا الوجه منتف وممتنع ، وأن اتخاذهم شفعاء شرك ، يتنزه الرب تعالى عنه . وقد قال تعالى : ” قل لله الشفاعة جميعاً ” أي هو مالكها ، فليس لمن تطلب منه شئ منها ، وإنما تطلب ممن يملكها دون كل من سواه ، لأن ذلك عبادة وتأليه لا يصلح إلى لله .

س : ما معنى قوله  تعالى : ” من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ”

ج : قد تبين مما تقدم من الآيات أن الشفاعة التي نفاها القرآن هي التي تطلب من غير الله , وفي هذه الآية بيان أن الشفاعة إنما تقع في الدار الآخرة بإذنه ، كما قال تعالى : ” يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ” فبين أنه لا تقع لأحد إلا بشرطين : إذن الرب تعالى للشافع أن يشفع ، ورضاه عن المأذون بالشفاعة فيه ، وهو تعالى لا يرضى من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة إلا ما أريد به وجهه ، ولقى العبد به ربه مخلصاً غير شاك في ذلك ،

س/ ما أنواع الشفاعة  الخاصة بالنبى صلى الله عليه وسلم ؟

ج/ ستة أنواع :

الأول : الشفاعة الكبرى التي يتأخر عنها أولو العزم عليهم الصلاة والسلام حتى تنتهي إليه صلى الله عليه و سلم فيقول : أنا لها وذلك حين يرغب الخلائق إلى الأنبياء ليشفعوا لهم إلى ربهم حتى يريحهم من مقامهم في الموقف وهذه شفاعة يختص بها لا يشركه فيها أحد

الثاني : شفاعته لأهل الجنة في دخولها وقد ذكرها أبو هريرة في حديثه الطويل المتفق عليه

الثالث : شفاعته لقوم من العصاة من أمته قد استوجبوا النار بذنوبهم فيشفع لهم أن لا يدخلوها

الرابع : شفاعته في العصاة من أهل التوحيد الذي يدخلون النار بذنوبهم والأحاديث بها متواترة عن النبي صلى الله عليه و سلم وقد أجمع عليها الصحابة وأهل السنة قاطبة وبدعوا من أنكرها وصاحوا به من كل جانب ونادوا عليه بالضلال

الخامس : شفاعته لقوم من أهل الجنة في زيادة ثوابهم ورفعة درجاتهم وهذه مما لم ينازع فيها أحد وكلها مختصة بأهل الإخلاص الذين لم يتخذوا من دون الله وليا ولا شفيعا

السادس : شفاعته في بعض أهل الكفار من أهل النار حتى يخفف عذابه وهذه خاصة بأبي طالب وحده.

س/ ما سبب نزول قوله تعالى:{ إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين }؟

ج/ سبب نزول هذه الآية موت أبي طالب على ملة عبد المطلب  وكان النبى يتمنى ان يأسلم قبل أن يموت

س/ ما نوع الهداية المنفية في قوله تعالى:{ ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء }؟

ج/ المنفى هنا هداية التوفيق والقبول فإن أمر ذلك إلى الله وهو القادر عليه وأما الهداية المذكورة في قول الله تعالى :{ وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم } فإنها هداية الدلالة والبيان فهو المبين عن الله والدال على دينه وشرعه

س/ اذكر فائدة من قوله صلى الله عليه وسلم: (كلمة أحاج لك بها عند الله)؟

ج/ فيه دليل على أن الأعمال بالخواتيم لأنه لو قالها في تلك الحال معتقدا ما دلت عليه مطابقة من النفي والإثبات لنفعته.

س/ ما سبب نزول قوله تعالى : { ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى }؟

ج/ يظهر أن المراد أن الآية المتعلقة بالإستغفار نزلت بعد أبي طالب بمدة وهي عامة في حقه وحق غيره,

س/ ما معنى الإطراء في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم)؟

ج/الإطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب عليه, قاله أبو السعادات,: أي لا تمدحوني بالباطل ولا تجاوزوا الحد في مدحي.

س/ من روى قوله صلى الله عليه و سلم (إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو)؟

ج/ رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس  والغلو هو المبالغة بالباطل

قال شيخ الإسلام: هذا عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (هلك المتنطعون)؟

ج/ قال الخطابي : المتنطع المتكلف المتعمق في الشيء.

س/ ما معنى قولهصلى الله عليه وسلم: (إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل)؟

ج/ أي أمتنع عما لا يجوز لي أن أفعله, والخلة فوق المحبة, والخليل هو المحبوب غاية الحب, مشتق من الخلة ـ بفتح الخاء ـ وهي تخلل المودة في القلب

س/ ما معنى جناب؟

ج/ الجناب : هو الجانب, والمراد حمايته عما يقرب منه أو يخالطه من الشرك وأسبابه.

س/ ما مناسبة قوله تعالى: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم   فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} للباب؟

ج/ اقتضت هذه الأوصاف التي وصف بها رسول الله صلى الله عليه و سلم في حق أمته أن أنذرهم وحذرهم الشرك الذي هو أعظم الذنوب وبين لهم ذرائعه الموصلة إليه وأبلغ في نهيهم عنها ومن ذلك تعظيم القبور والغلو فيها والصلاة عندها وإليها ونحو ذلك مما يوصل إلى عبادتها

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (لا تجعلوا بيوتكم قبورا)؟

ج/ قال شيخ الإسلام : أي لا تعطلوها من الصلاة فيها والدعاء والقراءة فتكون بمنزلة القبور فأمر بتحري العبادة في البيوت

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (ولا تجعلوا قبري عيدا)؟

ج/ قال ابن القيم رحمه الله تعالى : العيد ما يعتاد مجيئه وقصده من زمان ومكان مأخوذ من المعاودة والاعتياد فإذا كان اسما للمكان فهو المكان الذي يقصد فيه الاجتماع وانتيابه للعبادة وغيرها

س/ إلام يشير النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : يشير بذلك إلى أن ما ينالني منكم من الصلاة والسلام يحصل مع قربكم من قبري

س/ ما حكم قصد القبور لأجل الدعاء والصلاة عندها؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : ما علمت أحدا رخص فيه, لأن ذلك نوع من اتخاذه عيدا, ويدل أيضا على أن قصد القبر للسلام إذا دخل المسجد ليصلي منهي عنه, لأن ذلك لم يشرع, وكره مالك لأهل المدينة كلما دخل الإنسان المسجد أن يأتي قبر النبي صلى الله عليه و سلم, لأن السلف لم يكونوا يفعلون ذلك, قال : ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها, وكان الصحابة والتابعون رضي الله عنهم يأتون إلى مسجد النبي صلى الله عليه و سلم فيصلون؛ فإذا قضوا الصلاة قعدوا أو خرجوا, ولم يكونوا يأتون القبر للسلام, لعلمهم أن الصلاة والسلام عليه في الصلاة أكمل وأفضل, وأما دخولهم عند قبره للصلاة والسلام عليه هناك أو للصلاة والدعاء فلم يشرعه لهم بل نهاهم عنه في قوله [ لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني ] ؛ فبين أن الصلاة تصل إليه من بُعد, وكذلك السلام,

قال شيخ الإسلام رحمه الله : لأن ذلك لم ينقل عن أحد من الصحابة فكان بدعة محضة.

س/ ما حكم شد الرحال إلى قبره صلى الله عليه وسلم؟

ج/  نص الإمام  مالك أنه لايجوز ونسب ذلك لجمهور العلماء  ولم يخالفه أحد من الأئمة وهو الصواب؛ لما في الصحيحين عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : [ لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ] فدخل في النهي شدها لزيارة القبور والمشاهد فإما أن يكون نهيا وإما أن يكون نفيا, وجاء في رواية بصيغة النهي, فتعين أن يكون للنهي, ولهذا فهم منه الصحابة رضي الله عنهم المنع

س/ ما سبب نزول قوله تعالى: { يؤمنون بالجبت والطاغوت } ؟

ج/ روى ابن أبي حاتم عن عكرمة قال : جاء حيي بن أخطب وكعب بن الأشرف إلى أهل مكة فقالوا لهم : أنتم أهل الكتاب وأهل العلم فأخبرونا عنا وعن محمد فقالوا : ما أنتم وما محمد ؟ فقالوا : نحن نصل الأرحام وننحر الكوماء ونسقي الماء على اللبن ونفك العناة ونسقي الحجيج ومحمد صنبور قطع أرحامنا واتبعه سراق الحجيج من غفار فنحن خير أم هو ؟ فقالوا : أنتم خيرا وأهدى سبيلا فأنزل الله تعالى : { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا } وفي مسند أحمد عن ابن عباس نحوه .

س/ ما هو الجبت وما هو الطاغوت؟

ج/ قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “الجبت السحر والطاغوت الشيطان”, وكذلك قول ابن عباس وأبو العالية ومجاهد والحسن وغيرهم

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “حذو القذة بالقذة”؟

ج/ القذة بضم القاف: واحدة القذذ, وهو ريش السهم, أي: لتتبعن طريقهم في كل ما فعلوه, وتشبهوهم في ذلك كما تشبه قذة السهم القذة الآخرى, وقد وقع كما أخبر وهو علم من أعلام النبوة .

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه”؟

ج/ في حديث آخر: “حتى لو كان فيهم من يأتي أمه علانية لكان في أمتي من يفعل ذلك”, أراد صلى الله عليه و سلم أن أمته لا تدع شيئا مما كان يفعله اليهود والنصارى إلى فعلته كله؛ لا تترك منه شيئا, ولهذا قال سفيان بن عيينة : “من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “زوى لي الأرض”؟

ج/ قال الطيبي : “أي جمعها حتى بصرت ما تملكه أمتي من أقصى المشارق والمغارب منها”.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض”؟

ج/ قال القرطبي : “عنى به كنز كسرى وهو ملك الفرس وكنز قيصر وهو ملك الروم وقصورهما وبلادهما”,

س/ ماذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة بعامة”؟

ج/, قال القرطبي : السنة الجدب الذي يكون به الهلاك العام, ويسمى الجدب والقحط : سنة, يجمع على سنين كما قال تعالى : { ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين } أي الجدب المتوالي.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “فيستبيح بيضتهم”؟

ج/ قال الجوهري : “بيضة كل شئ حوزته”, وبيضة القوم: ساحتهم, وعلى هذا فيكون معنى الحديث : إن الله تعالى لا يسلط العدو على كافة المسلمين حتى يستبيح جميع ما حازوه من البلاد والأرض ولو اجتمع عليهم من بأقطار الأرض؛ وهي جوانبها,

س/ ما المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: “وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي”؟

ج/ ليس المراد بالحديث من ادعى النبوة مطلقا؛ فإنهم لا يصحون كثرة لكون غالبهم تنشأ دعوته عن جنون أو سوداء, وإنما المراد من قامت له شوكة وبدأ له شبهة كمن وصفنا, وقد أهلك الله تعالى من وقع له منهم ذلك وبقي منهم من يلحقه بأصحابه وآخرهم الدجال الأكبر.

س/ ما الجمع بين أحاديث نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان وبين حديث”وأنا خاتم النبيين”؟

ج/ ينزل عيسى ابن مريم في آخر الزمان حاكما بشريعة محمد صلى الله عليه و سلم, مصليا إلى قبلته, فهو كأحد من أمته, بل هو أفضل هذه الأمة, قال النبي صلى الله عليه و سلم : [ والذي نفسي بيده لينزلن فيكم ابن مريم حكما مقسطا فليكسرن الصليب وليقتلن الخنزير وليضعن الجزية ].

س/ من المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: “ولا تزال طائفة من أمتي على الحق منصورة لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم”؟

ج/ قال النووي : يجوز أن تكون الطائفة جماعة متعددة من أنواع المؤمنين ما بين شجاع وبصير بالحرب وفقيه ومحدث ومفسر وقائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وزاهد وعابد, ولا يلزم أن يكونوا مجتمعين في بلد واحد؛ بل يجوز اجتماعهم في قطر واحد وافتراقهم في أقطار الأرض, ويجوز أن يجتمعوا في البلد الواحد وأن يكونوا في بعض دون بعض منه, ويجوز إخلاء الأرض من بعضهم أولا بأول إلى أن لا يبقى إلا فرقة واحدة ببلد واحد, فإذا انقرضوا جاء أمر الله ا هـ ملخصا مع زيادة فيه قاله الحافظ.

س/ ما المقصود بقوله صلى الله عليه وسلم: “حتى يأتي أمر الله”؟

ج/ الظاهر أن المراد به ما روي من قبض من بقي من المؤمنين بالريح الطيبة, ووقوع الآيات العظام, ثم لا يبقى إلا شرار الناس

س/ عرف السحر؟

ج/ السحر في اللغة : عبارة عما خفي ولطف سببه, ولهذا جاء في الحديث : [ إن من البيان لسحرا ] وسمي السَحَر سَحَرا لأنه يقع خفيا آخر الليل.

قال أبو محمد المقدسي في الكافي : السحر عزائم ورقى وعقد يؤثر في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه

س/ ما معنى قوله تعالى: { ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق }؟

ج/ قال ابن عباس : “من نصيب”, وقال الحسن : “ليس له دين”,

س/ هل يكفر الساحر أم لا؟

ج/ ذهب طائفة من السلف إلى أنه يكفر, وبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله, قال لأصحابه : إلا أن يكون سحره بأدوية وتدخين وسقى شئ يضر فلا يكفر.

وقال الشافعي : إذا تعلم السحر قلنا له : صف لنا سحرك؟ فإن وصف ما يوجب الكفر مثل ما اعتقده أهل بابل من التقرب إلى الكواكب السبعة وأنها تفعل ما يلتمس منها فهو كافر, وإن كان لا يوجب الكفر فإن اعتقد إباحته كفر ا هـ.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “السبع الموبقات”؟

ج/ أي المهلكات وسميت هذه موبقات لأنها تهلك فاعلها في الدنيا بما يترتب عليها من العقوبات وفي الآخرة من العذاب

س/ ما الجواب عن كون الموبقات في هذا الحديث سبع وفي غيره تسع وفي غيره بعدد آخر؟

ج/ يجاب : بأن مفهوم العدد ليس بحجة وهو ضعيف, فيجب الأخذ بالزائد, أو أن الاقتصار وقع بحسب المقام بالنسبة إلى السائل.

س/ هل لمن قتل مؤمناً متعمداً من توبة؟

ج/ ذهب جمهور الأمة سلفا وخلفا إلى أن القاتل له توبة فيما بينه وبين الله, فإن تاب وأناب عمل صالحا بدل الله سيئاته حسنات كما قال تعالى : { والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما      يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا    إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا } الآيات.

س/ هل يُقتل الساحر؟

ج/ روى مرفوعاً  (حد الساحر ضربه بالسيف )  بهذا الحديث أخذ مالك وأحمد وأبو حنيفة, فقالوا : يقتل الساحر, وروي ذلك عن عمر وعثمان وابن عمر وحفصة وجندب بن عبد الله وجندب بن كعب وقيس ابن سعد وعمر بن عبد العزيز, ولم ير الشافعي القتل عليه بمجرد السحر إلا إن عمل في سحره ما يبلغ الكفر, وبه قال ابن المنذر, وهو رواية عن أحمد, والأول أولى للحديث ولأثر عمر وعمل به الناس في خلافته من غير نكير.

س/ ما معنى قول الإمام أحمد رحمه الله:”عن ثلاث من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم”؟

ج/ أي صح قتل الساحر عن ثلاثة, أو جاء قتل الساحر عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, يعني: عمر وحفصة وجندبا والله أعلم.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “من اقتبس”؟

ج/ قال أبو السعادات : قبست العلم واقتبسته إذا علمته ا هـ.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر”؟

ج/ اعلم أن السحرة إذا أرادوا عمل السحر عقدوا الخيوط ونفثوا على كل عقدة حتى ينعقد ما يريدون من السحر قال الله تعالى : { ومن شر النفاثات في العقد } يعني السواحر اللاتي يفعلن ذلك والنفث هو النفخ مع الريق وهو دون التفل والنفث فعل الساحر فإذا تكيفت نفسه بالخبث والشر الذي يريده المسحور ويستعين عليه بالأرواح الخبيثة نفخ في تلك العقيدة نفخا معه ريق فيخرج من نفسه الخبيثة نفس ممازج للشر والأذى مقارن للريق الممارج لذلك وقد يتساعد هو والروح الشيطانية على أذى المسحور فيصيبه بإذن الله الكونى القدرى لا الشرعي قاله ابن القيم رحمه الله تعالى.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم:”ومن تعلق شيئا وكل إليه”؟

ج/ أي من تعلق قلبه شيئا : بحيث يعتمد عليه ويرجوه وكله الله إلى ذلك الشئ فمن تعلق على ربه وإلهه وسيده ومولاه رب كل شئ ومليكه كفاه ووقاه وحفظه وتولاه فنعم المولى ونعم النصير

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم” ألا هل أنبئكم ما العضه ؟”

ج/   قال الزمخشري : “: “هي النميمة القالة بين”, فأطلق عليها العضه لأنها لا تنفك من الكذب والبهتان غالبا ذكره القرطبي.

س/ ما وجه كون النميمة من السحر؟

ج/ ذكر ابن عبد البر عن يحيى بن أبي كثير قال : “يفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة”, وقال أبو الخطاب في عيون المسائل : “ومن السحر السعي بالنميمة والإفساد بين الناس

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “إن من البيان لسحرا”؟

ج/ البيان: البلاغة والفصاحة ومنه الحق ومنه الباطل  

س/ من هو الكاهن؟

ج/ الكاهن هو الذي يأخذ عن مسترق السمع, وكانوا قبل المبعث كثيرا, وأما بعد المبعث فإنهم قليل, لأن الله تعالى حرس السماء بالشهب, وأكثر ما يقع في هذه الأمة ما يخبر به الجن أولياءهم من الإنس عن الأشياء الغائبة بما يقع في الأرض من الأخبار فيظنه الجاهل كشفا وكرامة,

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم ” من أتى عرافا فسأله عن شئ فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوما”؟

ج/ إذا كانت هذه حال السائل فكيف بالمسئول ؟ قال النووي وغيره : “معناه أنه لا ثواب له فيها وإن كانت مجزئة بسقوط الفرض عنه ولا بد من هذا التأويل في هذا الحديث فإن العلماء متفقون على أنه لا يلزم من أتى العراف إعادة صلاة أربعين ليلة”. ا هـ

س/ كيف نجمع بين هذين الحديثين:

1- [ من أتى عرافا فسأله عن شئ فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة أربعين يوما ].

2- [ من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم ]

ج/ قال بعضهم: لا تعارض بين هذا وبين حديث من أتى عرافا فسأله عن شئ لم تقبل له صلاة أربعين ليلة؛ هذا على قول من يقول هو كفر دون كفر, , وظاهر الحديث -أي الثاني- أنه يكفر متى اعتقد صدقه بأي وجه كان,

س/ من هو العراف؟

ج/ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى : إن العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهم كالحارز الذي يدعى علم الغيب أو يدعى الكشف .

وقال أيضا : والمنجم يدخل في اسم العراف وعند بعضهم هو معناه.

س/ ما حكم كتابة أبي جاد وتعلمها؟

ج/ كتابة أبي جاد وتعلمها لمن يدعى بها علم الغيب هو الذي يسمى علم الحرف وهو الذي جاء في الوعيد, فأما تعلمها للتهجي وحساب الحمل فلا بأس

س/ ما معنى قوله: “وينظرون في النجوم”؟

ج/ أي يعتقدون أن لها تأثيرا كما سيأتي في باب التنجيم, وفيه من الفوائد عدم الاغترار بما يؤتاه أهل الباطل من معارفهم وعلومهم كما قال تعالى : { فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون }.

س/ ما هي النشرة؟

ج/وقال ابن الجوزي : النشرة حل السحر عن المسحور , ولا يكاد يقدر عليه إلا من يعرف السحر .

س/ ما صحة حديث جابر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل عن النشرة ؟ فقال : [ هي من الشيطان ]؟

ج/ هذا الحديث رواه أحمد ورواه عنه أبو داود في سننه والفضل بن زياد في كتاب المسائل عن عبد الرزاق عن عقيل بن معقل بن منبه عن جابر فذكره, قال ابن مفلح : إسناد جيد وحسن الحافظ إسناده.

س/ ما معنى قول أحمد: “ابن مسعود يكره هذا كله”؟

ج/ أراد أحمد رحمه الله أن ابن مسعود يكره النشرة التي هي من عمل الشيطان كما يكره تعليق التمائم مطلقا .

س/ ما معنى قوله: “رجل به طب”؟

ج/ بكسر الطاء أي سحر يقال : طُبَّ الرجل ـ بالضم ـ, إذا سحر,

س/ ما معنى قوله: “يؤخذ عن امرأته”؟

ج/ أي يحبس عن امرأته ولا يصل إلى جماعها, والأُخذة ـ بضم الهمزة ـ: الكلام الذي يقوله الساحر.

س/ ما هي الطيرة؟

ج/ أصله التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشارع وأبطله وأخبر أنه لا تأثير له في جلب نفع ولا دفع ضر

س/ ما معنى قوله تعالى { ألا إنما طائرهم عند الله }؟

ج/ قال ابن عباس: “طائرهم : ماقضى عليهم وقدر لهم”, وفي رواية: “شؤمهم عند الله ومن قِبَلِه”؛ أي إنما جاءهم الشؤم من قبله بكفرهم وتكذيبهم بآياته ورسله.

س/ ما معنى قوله تعالى: “قالوا طائركم معكم”؟

ج/ المعنى ـ والله أعلم ـ حظكم وما نابكم من شر معكم؛ بسبب أفعالكم وكفركم ومخالفتكم الناصحين, ليس هو من أجلنا ولا بسببنا؛ بل ببغيكم وعدوانكم؛ فطائر الباغي الظالم معه, فما وقع به من الشر فهو سببه الجالب له؛ وذلك بقضاء الله وقدره وحكمته وعدله؛

س/ ما معنى قوله تعالى: “أإن ذكرتم”؟

ج/ أي من أجل أنا ذكرناكم وأمرناكم بتوحيد الله قابلتمونا بهذا الكلام { بل أنتم قوم مسرفون } قال قتادة : أئن ذكرناكم بالله تطيرتم بنا ؟.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “لا عدوى”؟

ج/ أحسن ما قيل فيه : قول البيهقي وتبعه ابن الصلاح وابن القيم وابن رجب وابن مفلح وغيرهم : أن قوله : “لا عدوى”: على الوجه الذي يعتقده أهل الجاهلية من إضافة الفعل إلى غير الله تعالى؛ وأن هذه الأمور تعدي بطبعها؛ وإلا فقد يجعل الله بمشيئته مخالطة الصحيح من به شئ من الأمراض سببا لحدوث ذلك, ولهذا قال : “فر من المجذوم كما تفر من الأسد”, وقال : “لا يورد ممرض على مصح”, وقال في الطاعون : “من سمع به في أرض فلا يقدم عليه”, وكل ذلك بتقدير الله تعالى,

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ولا طيرة”؟

ج/ قال ابن القيم رحمه الله تعالى : يحتمل أن يكون نفيا أو نهيا, أي: “لا تطيروا”, ولكن قوله في الحديث : “لا عدوي ولا صفر ولا هامة” يدل على أن المراد النفي وإبطال هذه الأمور التي كانت الجاهلية تعانيها, والنفي في هذا أبلغ من النهي, لأن النفي يدل على بطلان ذلك وعدم تأثيره, والنهي إنما يدل على المنع منه.

س/ ألا يعارض ما ذكرنا من تحريم الطيرة حديث: “الشؤم في ثلاث : في المرأة والدابة والدار”؟

ج/ قال ابن القيم رحمه الله تعالى : إخباره صلى الله عليه و سلم بالشؤم في هذه الثلاثة ليس فيه إثبات الطيرة التي نفاها الله سبحانه؛ وإنما غايته أن الله سبحانه قد يخلق منها أعيانا مشؤومة على من قاربها وساكنها؛ وأعيانا مباركة لا يلحق من قاربها شؤم ولا شر, وهذا كما يعطي سبحانه الوالدين ولداً مباركاً يريان الخير على وجهه؛ ويعطى غيرهما ولداً مشؤوماً يريان الشر على وجهه, وكذلك ما يعطاه العبد من ولاية وغيرها, فكذلك الدار والمرأة والفرس, فهذا لون والطيرة الشركية لون. انتهى

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ولا هامة”؟

ج/ قال الفراء : “الهامة طير من طير الليل”؛ كأنه يعني البومة, قال ابن الأعرابي : “كانوا يتشاءمون بها إذا وقعت على بيت أحدهم؛ يقول : نعت إلى نفسي أو أحدا من أهل داري”, فجاء الحديث بنفي ذلك وإبطاله.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ولا صفر”؟

ج/ صفر بفتح الفاء: روى أبو داود عن محمد بن راشد عمن سمعه يقول : “إن أهل الجاهلية يتشاءمون بصفر ويقولون : إنه مشؤوم, فأبطل النبي صلى الله عليه و سلم ذلك

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ولا غول”؟

ج/ قال أبو السعادات : الغول واحد الغيلان وهو جنس من الجن والشياطين كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس, تتلون تلوناً في صور شتى وتغولهم؛ أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم فنفاه النبي صلى الله عليه وأبطله.

فإن قيل : ما معنى النفي وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم : ” إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان “؟

أجيب عنه : بأن ذلك كان في الإبتداء؛ ثم دفعها الله عن عباده؛ أو يقال : المنفي ليس وجود الغول؛ بل ما يزعمه العرب من تصرفه في نفسه؛ أو يكون المعنى بقوله “لا غول”: أنها لا تستطيع أن تضل أحدا مع ذكر الله والتوكل عليه؛ ويشهد له الحديث الآخر ” لا غول ولكن السعالى سحرة الجن “؛ أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل ومنه الحديث ” إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان ” أي ادفعوا شرها بذلك بذكر الله.

س/ ما حكم الطيرة؟

ج/ قال ابن مفلح : في شرح السنن : “وإنما جعل الطيرة من الشرك لأنهم كانوا يعتقدون أن الطيرة تجلب لهم نفعا أو تدفع عنهم ضرا إذا عملوا بموجبها, فكأنهم أشركوا مع الله تعالى” .

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “وما منا إلا”؟

ج/ قال أبو القاسم الأصبهاني والمنذري : في الحديث إضمار التقدير : وما منا إلا وقد وقع في قلبه شيء من ذلك ا هـ

س/ ما صحة حديث ابن عمرو : ” ومن ردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قالوا فما كفارة ذلك ؟ قال : أن تقول : اللهم لا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك “؟

ج/ هذا الحديث رواه أحمد والطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاص, وفي إسناده ابن لهيعة   ضعيف وبقية رجاله ثقات.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك”؟

ج/ هذا حد الطيرة المنهي عنها: أنها ما يحمل الإنسان على المضي فيما أراده؛ ويمنعه من المضي فيه كذلك, وأما الفأل الذي كان يحبه النبي صلى الله عليه و سلم فيه نوع بشارة, فيسر به العبد ولا يعتمد عليه بخلاف ما يمضيه أو يرده, فإن للقلب عليه نوع اعتماد, فافهم الفرق, والله أعلم .

س/ عرف التنجيم؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله : التنجيم هو الاستدلال بالأحوال الفكلية على الحوادث الأرضية.

س/ من الذين خرجوا قول قتادة : خلق الله هذه النجوم لثلاث : زينة للسماء ورجوما للشياطين وعلامات يهتدى بها فمن تأول فيها غير ذلك أخطأ وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به؟

ج/ هذا الأثر علقه البخاري في صحيحه؛ وأخرجه عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وغيرهم؛

س/ ما حكم تعلم منازل القمر؟

ج/  قال ابن رجب : والمأذون في تعلمه: التسيير, لا علم التأثير؛ فإنه باطل محرم قليله وكثيره, وأما علم التسيير فيتعلم ما يحتاج إليه منه للاهتداء ومعرفة القبلة والطرق, وهو جائز عند الجمهور.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ثلاثة لا يدخلون الجنة”؟

ج/ هذا من نصوص الوعيد التي كره السلف تأويلها؛ وقالوا : أمروها كما جاءت, ومن تأولها فهو على خطر من القول على الله بلا علم, وأحسن ما يقال : إن كل عمل دون الشرك والكفر المخرج عن ملة الإسلام فإنه يرجع إلى مشيئة الله؛ فإن عذبه فقد استوجب العذاب, وإن غفر له فبفضله وعفوه ورحمته.

س/ ما هي الأنواء؟

ج/الأنواء جمع نوء؛ وهي منازل القمر. قال أبو السعادات : وهي ثمان وعشرون منزلة ينزل القمر كل ليلة منزلة منها.

س/ ما معنى قوله تعالى: { وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون }؟

ج/ روى الإمام أحمد والترمذي ـ وحسنه ـ وابن جرير وابن أبي حاتم والضياء في المختارة عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” { وتجعلون رزقكم } يقول : شكركم { أنكم تكذبون } تقولون : مطرنا بنوء كذا وكذا : بنجم كذا وكذا “؛ وهذ أولى ما فسرت به الآية,  

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “الجهل بالأحساب”؟

ج/ أي التعاظم على الناس بالآباء ومآثرهم, وذلك جهل عظيم, إذ لا كرم إلا بالتقوى كما قال تعالى : { إن أكرمكم عند الله أتقاكم } .

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “والطعن في الأنساب”؟

ج/ أي الوقوع فيها بالعيب والتنقص, ولما عير أبو ذر رضي الله عنه رجلاً بأمه قال له النبي صلى الله عليه و سلم : ” أعيرته بأمه ؟ إنك امرؤ فيك جاهلية ” متفق عليه؛ فدل على أن الطعن في الأنساب من عمل الجاهلية, وأن المسلم قد يكون فيه شيء من هذه الخصال, بجاهلية ويهودية ونصرانية, ولا يوجب ذلك كفره ولا فسقه, قاله شيخ الإسلام رحمه الله.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “والاستسقاء بالنجوم”؟

ج/ أي نسبة المطر إلى النوء؛ وهو سقوط النجم؛ كما أخرج الإمام أحمد وابن جرير عن جابر السوائي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ” أخاف على أمتي ثلاثا : استسقاء بالنجوم وحيف السلطان وتكذيبا بالقدر

س/ ما حكم قول القائل: “مطرنا بنجم كذا”؟

ج/ لا يخلو إما أن يعتقد أن له تأثيراً في إنزال المطر؛ فهذا شرك وكفر؛ وهو الذي يعتقده أهل الجاهلية؛ كاعتقادهم أن دعاء الميت والغائب يجلب لهم نفعاً أو يدفع عنهم ضراً أو أنه يشفع بدعائهم إياه, فهذا هو الشرك الذي بعث الله رسوله صلى الله عليه و سلم بالنهي عنه وقتال من فعله   وإما أن يقول : مطرنا بنوء كذا مثلاً, لكن مع اعتقاده أن المؤثر هو الله وحده, لكنه أجرى العادة بوجود المطر عند سقوط ذلك النجم, والصحيح : أنه يحرم نسبة ذلك إلى النجم ولو على طريق المجاز,

س/ ما هي النياحة؟

ج/ النياحة: أي: رفع الصوت بالندب على الميت؛ لأنها تسخط بقضاء الله, وذلك ينافي الصبر الواجب, وهي من الكبائر؛ لشدة الوعيد والعقوبة.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “سربال من قطران”؟

ج/ قال القرطبي : السربال واحد السرابيل, وهي الثياب والقميص, يعني أنهن يُلَطَّخن بالقطران؛ فيكون لهن كالقمص؛ حتى يكون اشتعال النار بأجسادهن أعظم, ورائحتهن أنتن, وألمهن بسبب الجرب أشد, وروي عن ابن عباس : إن القطران هو النحاس المذاب.

س/ ما معنى قوله تعالى: “مواقع النجوم”؟

ج/ قال مجاهد : “مواقع النجوم: مطالعها ومشارقها”؛ واختاره ابن جرير.

س/ ما معنى قوله تعالى: { في كتاب مكنون }؟

ج/ أي في كتاب معظم محفوظ موقر, قاله ابن كثير.  قال ابن القيم رحمه الله تعالى :    الصحيح أنه الكتاب الذي بأيدي الملائكة

س/ ما معنى قوله تعالى: { يحبونهم كحب الله }؟

ج/ في تقدير الآية قولان :

أحدهما : والذين آمنوا أشد حبا لله من أصحاب الأنداد لأندادهم وآلهتهم التي يحبونها ويعظمونها من دون الله .

والثاني : والذين آمنوا أشد حبا لله من المشركين بالأنداد لله فإن محبة المؤمنين خالصة ومحبة أصحاب الأنداد قد ذهبت أندادهم بقسط منها والمحبة الخالصة أشد من المشتركة

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “لا يؤمن أحدكم حتى………”الخ؟

ج/ أي: الإيمان الواجب, والمراد كماله؛ حتى يكون الرسول أحب إلى العبد من ولده ووالده والناس أجمعين, بل ولا يحصل هذا الكمال إلا بأن يكون الرسول أحب إليه من نفسه كما في الحديث : ” أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شئ إلا من نفسي فقال : والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر : فإنك الآن أحب إلي من نفسي فقال : الآن يا عمر ” رواه البخاري.

س/ ما الحكم فيمن قال أن المنفي هنا هو كمال الإيمان؟

ج/ إن أراد الكمال الواجب الذي يذم تاركه ويعرض للعقوبة فقد صدق, وإن أراد أن المنفي: الكمال المستحب؛ فهذا لم يقع قط في كلام الله ورسوله صلى الله عليه و سلم. قاله شيخ الإسلام رحمه الله.

س/ لماذا جمع بين الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في الضمير في قوله صلى الله عليه وسلم: “أحب إليه مما سواهما” مع ورود النهي؟

ج/ فيه قولان :

أحدهما : أنه ثنى الضمير هنا إيماء إلى أن المعتبر هو المجموع المركب من المحبتين؛ لا كل واحدة, فإنها وحدها لاغية, وأمر بالإفراد في حديث الخطيب إشعارا بأن كل واحد من العصيانين مستقل باستلزام الغواية؛ إذ العطف في تقدير التكرير, والأصل استقلال كل من المعطوفين في الحكم .

الثاني : حمل حديث الخطيب على الأدب والأولى, وهذا هو الجواز.

وجواب ثالث : وهو أن هذا وارد على الأصل؛ وحديث الخطيب ناقل فيكون أرجح.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “فإنما تنال ولاية الله بذلك”؟

ج/ أي: توليه لعبده, و وَلاية بفتح الواو لا غير : أي الأخوة والمحبة والنصرة, وبالكسر الإمارة, والمراد هنا الأول

س/ ما أقسام الخوف?

ج/  : الخوف :عبارة عن تألم القلب وإحتراقه بسبب توقع مكروه في الإستقبال

والخوف أنواع :

خوف طبيعى : كالخوف من الأسد والغرق وغيره وهذا النوع منه ما هو مذموم، ومنه ما ليس بمذموم والمذموم هو خوف مما لا يوجب الخوف وهو الذي ينشأ عن الأوهام و ما يكون جبناً ويدخل فيه الخوف المقعد عن الطاعة أو الخوف الحامل على المعصية فإنه مذموم، لكنه ليس بشرك، ولكنه يكون من المعاصي.

خوف السر، أي: الخوف العبادي:  الذي يحمل الإنسان على فعل الطاعات وترك المنكرات، فهذا لا يجوز صرفه لغير الله، ومن صرفه لغير الله فقد أشرك شركاً أكبر يحرِّم عليه الجنة، ويوجب له النار

س/ ما معنى قوله تعالى: “إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه “؟

ج/ أي: يخوفكم أولياءَه.

س / عرف الرجاء  وانواعه ؟

ج / الرجاء : عبادة قلبية ، حقيقتها الطمع بالحصول على شيء مرجو , الرغبة بالحصول على شيء ، يرجو أن يحصل على هذا الشيء.

الرجاء أنواع :

رجاءٌ طبيعي : إن كان الرجاء لشيء ممن يملك ذلك الشيء

رجاء العبادة : وهو أن يطمع في شيء لا يملكه إلا الله جل وعلا، أن يطمع في شفائه من مرض، يرجو أن يشفى، يرجو أن يدخل الجنة وينجو من النار والرجاء المتضمن للذل والخضوع لا يكون إلا لله عز وجل وصرفه لغير الله تعالى شرك إما اصغر ، وإما أكبر بحسب ما يقوم بقلب الراجي

واعلم أن الرجاء المحمود لا يكون إلا لمن عمل بطاعة الله ورجا ثوابها، أو تاب من معصيته ورجا قبول توبته ، فأما الرجاء بلا عمل فهو غرور وتمن مذموم.

س / عرف  الاستعانة وانواعها ؟

ج / الاستعانة: طلب العون من الله عز وجل على الأمور الدينية و الدنيوية

وهى أنواع :

الإستعانة بالمخلوق على أمر يقدر عليه فهذه على حسب المستعان عليه فإن كانت على بر فهي جائزة للمستعين وإذا كانت على شر فهى محرمة

وإذا كانت من حى على شئ لايقدر عليه فهى لغو وباطل

وإذا كانت  بالأموات مطلقاً أو بالأحياء على أمر الغائب لا يقدرون على مباشرته فهذا شرك لأنه لا يقع إلا من شخص يعتقد أن لهؤلاء تصرفاً خفيا في الكون

س / عرف الإستعاذة  وانواعها ؟

ج / الإستعاذة: طلب دفع الشر قبل وقوعه

وهى انواع :

الاستعاذه بالأحياء فى شئ قادر عليه هذه من العادات المقبولة شرعاً

الإستعاذة بالأموات أو الأحياء غير الحاضرين القادرين أو الاحياء على شئ لايكون قادر عليه إلا الله فقط كل ذلك العوذ شرك

س / عرف الاسْتِغَاثَةِ وانواعها ؟

ج / الاسْتِغَاثَةِ : طلب رفع الشر بعد نزوله.

وهى أنواع :

 الإستغاثة بالأموات أو بالأحياء غير الحاضرين القادرين على الإغاثة أو الاحياء على شئ لايكون قادر عليه إلا الله فقط فهذا شرك ؛ لأنه لا يفعله إلا من يعتقد أن لهؤلاء تصرفاً خفياً في الكون فيجعل لهم حظاً من الربوبية

أما الاستغاثة بالأحياء العالمين القادرين على الإغاثة فهذا جائز

س/ ما معنى التوكل  وأنواعه ؟

ج/ والتوكل: هو صدق الاعتماد على الله عز وجل في جلب المحبوب ودفع المكروه مع الثقة به وفعل الأسباب المأذون فيها

أنواع التوكل :

التوكل على الله تعالى: وهو من تمام الإيمان وعلامات صدقه وهو واجب لا يتم الإيمان إلا به وسبق دليله.

توكل السر: بأن يعتمد على ميت في جلب منفعة ، أو دفع مضرة فهذا شرك أكبر ؛ لأنه لا يقع إلا ممن يعتقد أن لهذا الميت تصرفاً سرياً في الكون ، ولا فر ق بين أن يكون نبياً ، أو ولياً ، أو طاغوتاً عدوا لله تعالى ومثله التوكل على حى فى شئ لايقدر عليه كزيادة الرزق وغيره.

التوكل على الأسباب : ونسى مسبب الأسباب نوع من الشرك الأصغر

, أما لو توكل على الله بدون أسباب فهذا ليس توكل بل تواكل

وأما لو أعتمد على السبب على أنه سبب وأن الله تعالى هو الذي قدر ذلك على يده فإن ذلك لا بأس به، إذا كان للمتوكل بحيث ينيب غيره في أمر تجوز فيه النيابة فهذا لا بأس به بدلالة الكتاب، والسنة ، والإجماع

س/ ما معنى قوله تعالى: “يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين”؟

ج/ قال ابن القيم رحمه الله : أي الله وحده كافيك وكافي أتباعك : فلا تحتاجون معه إلى أحد وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

س/ ما معنى قوله تعالى: “أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون”؟

ج/ أفأمن أهل القرى المكذبة مَكْرَ الله وإمهاله لهم; استدراجًا لهم بما أنعم عليهم في دنياهم عقوبة لمكرهم؟ فلا يأمن مكر الله إلا القوم الهالكون.

س/ ما تفسير مكر الله عند السلف؟

ج/ تفسير المكر في قول بعض السلف : يستدرجهم الله بالنعم إذا عصوه, ويملي لهم ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر, وهذا هو معنى المكر والخديعة ونحو ذلك. ذكره ابن جرير بمعناه

س/ ما معنى: القنوط في قوله تعالى: “ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون”؟

ج/ القنوط : استبعاد الفرج واليأس منه, وهو يقابل الأمن من مكر الله, وكلاهما ذنب عظيم,

س/ ما معنى قوله :”واليأس من روح الله”؟

ج/ أي قطع الرجاء الأول والأمل من الله فيما يخافه ويرجوه, وذلك إساءة ظن بالله وجهل به وبسعة رحمته وجوده ومغفرته.

س/ ما ضابط الكبيرة؟

ج/ ضابطها ما قاله المحققون من العلماء : كل ذنب ختمه الله بنار أو لعنة أو غضب أو عذاب, زاد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : أو نفي الإيمان.

س/ عرف الصبر؟

ج/ الصبر لغة: حبس النفس وشرعا: حبس النفس على الطاعة وعن المعصية وعن التسخط على قدر الله

س/ ما أقسام الصبر؟

ج/ صبر على ما أمر الله به, وصبر عما نهى عنه, وصبر على ما قدره من المصائب.

س/ ما معنى قوله تعالى: “ومن يؤمن بالله يهد قلبه”؟

ج/ أي من أصابته مصيبة فعلم أنها بقدر الله؛ فصبر واحتسب واستسلم لقضاء الله؛ هدى الله قلبه وعوضه عما فاته من الدنيا هدىً في قلبه ويقيناً صادقاً, وقد يخلف عليه ما كان أخذ منه.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “اثنتان في الناس هما بهم كفر”؟

ج/ أي هما بالناس كفر حيث كانتا من أعمال الجاهلية, وهما قائمتان بالناس ولا يسلم منهما إلا من سلمه الله تعالى ورزقه علماً وإيماناً يستضيء به, لكن ليس من قام به شعبة من شعب الكفر يصير كافراً كالكفر المطلق, كما أنه ليس من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير مؤمناً الإيمان المطلق, وفرق بين الكفر المعرف باللام   والنكرة           

س/ ما معنى الطعن في النسب؟

ج/ أي عيبه, يدخل فيه أن يُقال : هذا ليس ابن فلان, مع ثبوت نسبه.

س/ ما معنى النياحة على الميت؟

ج/ أي رفع الصوت بالندب وتعداد فضائل الميت.

س/ لِمَ خص الخد في قوله صلى الله عليه وسلم: “ليس منا من ضرب الخدود”؟

ج/ قال الحافظ : خص الخد لكونه الغالب وإلا فضرب بقية الوجه مثله.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “وشق الجيوب”؟

ج/وشق الجيوب: هو الذي يدخل فيه الرأس من الثوب, وذلك من عادة أهل الجاهلية حزنا على الميت.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ودعا بدعوى الجاهلية”؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى : “هو ندب الميت”, وقال غيره : “هو الدعاء بالويل والثبور”,

س/ هل في الأحاديث ما يدل على النهي عن البكاء؟

ج/ ليس في هذه الأحاديث ما يدل على النهي عن البكاء لما في الصحيح أن رسول الله صلى لله عليه وسلم لما مات ابنه إبراهيم قال : “تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون”, وفي الصحيحين عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم انطلق إلى إحدى بناته ولها صبي في الموت فرفع إليه ونفسه تقعقع كأنها شن؛ ففاضت عيناه فقال سعد : ما هذا يا رسول الله ؟ قال : “هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عبادة الرحماء”.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ومن سخط فله السخط”؟

ج/ أي من كان ابتلاؤه أعظم كمية وكيفية.

وقد يحتج بهذا الحديث من يقول : إن المصائب يثاب عليها مع تكفير الخطايا, ورجح ابن القيم أن ثوابها تكفير الخطايا فقط إلا إذا كانت سبباً لعملٍ صالح كالصبر والرضا والتوبة والإستغفار؛ فإنه حينئذٍ يثاب على ما تولد منها, وعلى هذا يقال في معنى الحديث : إن عظم الجزاء مع عظم البلاء إذا صبر واحتسب.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ومن سخِط…”؟

ج/ قال أبو السعادات : السخط الكراهية للشيء وعدم الرضا به؛ أي: من سخط على الله فيما دبره فله السخط؛ أي: من الله, وكفى بذلك عقوبة,

س/ ما معنى الرياء؟ وما الفرق بينه وبين السمعة؟

ج/ قال الحافظ : هو مشتق من الرؤية؛ والمراد بها : إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدون صاحبها, والفرق بينه وبين السمعة : أن الرياء لما يُرى من العمل كالصلاة, والسمعة لما يُسمع كالقراءة والوعظ والذكر؛ ويدخل في ذلك التحدث بما عمله.

س/ ما معنى قوله تعالى: “لقاء ربه”؟

ج/ قال شيخ الإسلام رحمه الله : أما اللقاء فقد فسره طائفة من السلف والخلف بما يتضمن المعاينة؛ وقالوا : لقاء الله يتضمن رؤيته سبحانه وتعالى يوم القيامة, وذكر الأدلة على ذلك.

س/ ما أقسام العمل لغير الله؟

ج/ قال ابن رجب رحمه الله : واعلم أن العمل لغير الله أقسام؛ فتارة يكون رياءً محضاً كحال المنافقين   وهذا العمل لا يشك مسلم أنه حابط وأن صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة, وتارة يكون العمل لله ويشاركه الرياء, فإن شاركه من أصله فالنصوص الصحيحة تدل على بطلانه وإن خالط نية الجهاد مثلاً نية غير الرياء مثل أخذ أجرة الخدمة أو أخذ من الغنيمة أو التجارة نقص بذلك أجر جهاده ولم يبطل بالكلية.

س/ هل الرياء هو الشرك الأصغر ؟

ج/ قال ابن القيم : وأما الشرك الأصغر فكيسير الرياء والتصنع للخلق والحلف بغير الله وقول الرجل للرجل ماشاء الله وشئت وهذا من الله ومنك وأنا بالله وبك وما لي إلا الله وأنت وأنا متوكل على الله وعليك ولولا الله وأنت لم يكن كذا وكذا, وقد يكون هذا شرك أكبر بحسب حال قائله ومقصده. انتهى.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “تعس….”؟

ج/ تعٍس هو بكسر العين, ويجوز الفتح, أي: سقط, والمراد هنا: هلك, قاله الحافظ, وقال في موضع آخر : وهو ضد سعد؛ أي: شقي,  

س/ ما معنى : “الخميصة” و “الخميلة”؟

ج/ قال أبو السعادات : هي ثوب خز أو صوف معلم, وقيل: لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة, وتُجمع على خمائص, والخميلة بفتح الخاء المعجمة,  

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “تعس وانتكس”؟

ج/  قال أبو السعادات : أي انقلب على رأسه؛ وهو دعاء عليه بالخيبة,  

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “وإذا شيك فلا انتقش”؟

ج/ أي أصابته شوكة فلا انتقش؛ أي: فلا يقدر على إخراجها بالمنقاش. قاله أبو السعادات.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “طوبى لعبد…”؟

ج/ قال أبو السعادات : طوبى اسم الجنة, وقيل : هي شجرة فيها؛ ويؤيد هذا ما روى وهب بسنده عن أبي سعيد قال : قال رجل : يا رسول الله وما طوبى ؟ قال : “شجرة في الجنة مسيرة مائة سنة, ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها”, ورواه الإمام أحمد

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “إن كان في الحراسة كان في الحراسة”؟

ج/ أي غير مقصر فيها ولا غافل, وهذا اللفظ يستعمل في حق من قام بالأمر على وجه الكمال.

س / ما معنى قوله : “وإن كان في الساقة كان في الساقة”؛ ؟

ج /  أي: في مؤخرة الجيش, يقلب نفسه في مصالح الجهاد, فكل مقام يقوم فيه إن كان ليلاً أو نهاراً رغبةً في ثواب الله وطلباً لمرضاته ومحبةً لطاعته.

س/ ما المراد من قوله صلى الله عليه وسلم: “إن استأذن لم يؤذن له”؟

ج/ أي: إن استأذن على الأمراء ونحوهم لم يؤذن له لأنه لا جاه له عندهم ولا منزلة, لأنه ليس من طلابها وإنما يطلب ما عند الله لا يقصد بعمله سواه.

س/ ما معنى قول ابن عباس رضي الله عنهما: “يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم وتقولون : قال أبو بكر وعمر “؟

ج/ أي: يقرب ويسرع, وهذا القول من ابن عباس رضي الله عنهما جواب لمن قال : إن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما لا يريان التمتع بالعمرة إلى الحج ويريان أن إفراد الحج أفضل أو ما هو معنى هذا, وكان ابن عباس يرى أن التمتع بالعمرة إلى الحج واجب, ويقول : إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط فقد حل من عمرته شاء أم أبى لحديث سراقة بن مالك حين أمرهم النبي صلى الله عليه و سلم أن يجعلوها عمرة ويحلوا إذا طافوا بالبيت وسعوا بين الصفا والمروة فقال سراقة : يا رسول الله ألعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال : “بل للأبد”, والحديث في الصحيحين, وحينئذٍ فلا عذر لمن استوفى أن ينظر في مذاهب العلماء وما استدل به كل إمام ويأخذ من أقوالهم ما دل عليه الدليل إذا كان له ملكة يقتدر بها على ذلك  وبالجملة: فلهذا قال ابن عباس لما عارضوا الحديث برأي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما : “يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء…” الحديث

وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى : “ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر صلى الله عليه و سلم”.

س/ ما معنى قوله تعالى: “وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون”؟

ج/ قال أبو العالية في الآية : يعني لا تعصوه في الأرض, لأن من عصى الله في الأرض أو أمر بمعصية الله فقد أفسد في الأرض, لأن صلاح الأرض والسماء إنما هو بطاعة الله ورسوله.

س/ ما مناسبة قوله تعالى: “ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها” للترجمة؟

ج/ أن التحاكم إلى غير الله ورسوله من أعظم ما يفسد الأرض من المعاصي, فلا صلاح لها إلا بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه و سلم.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “لا يؤمن أحدكم”؟

ج/ أي لا يكون من أهل كمال الإيمان الواجب الذي وعد الله أهله عليه بدخول الجنة والنجاة من النار, وقد يكون في درجة أهل الإساءة والمعاصي من أهل الإسلام.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “حتى يكون هواه تبعا لما جئت به”؟

ج/ الهوى بالقصر؛ أي: ما يهواه وتحبه نفسه وتميل إليه, فإن كان الذي تحبه وتميل إليه نفسه ويعمل به تابعاً لما جاء به رسول الله صلى الله عليه و سلم لا يخرج عنه إلى ما يخالفه فهذه صفة أهل الإيمان المطلق

س / عرف الغلو ؟

ج / الغلو هو: تجاوز الحد المشروع، أي: الزيادة على ما شرعه الله جل وعلا سواء كان في الأقوال أو في الأعمال.

س/ اذكر بعض الأدلة الدالة على أن الإيمان قول وعمل ونية يزيد وينقص؟

ج/ من ذلك قوله تعالى : “وما كان الله ليضيع إيمانكم” أي: صلاتكم إلى بيت المقدس قبل تحويل القبلة, وقول النبي صلى الله عليه و سلم لوفد عبد القيس : “آمركم بالإيمان بالله وحده أتدرون ما الإيمان بالله وحده ؟ شهادة أن لا إله إلا الله” الحديث, وهو في الصحيحين والسنن, والدليل على أن الإيمان يزيد قوله تعالى : “ويزداد الذين آمنوا إيماناً” الآية, وقوله : “فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا” الآية, خلافاً لمن قال : إن الإيمان هو القول وهم المرجئة, ومن قال : إن الإيمان هو التصديق كالأشاعرة, ومن المعلوم عقلاً وشرعاً أن نية الحق تصديق, والعمل به تصديق, وقول الحق تصديق, وليس مع أهل البدع ما ينافي قول أهل السنة والجماعة ولله الحمد والمنة, قال الله تعالى :”ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر” ـ إلى قوله ـ “أولئك الذين صدقوا” أي فيما عملوا به في هذه الآية من الأعمال الظاهرة والباطنة.

س/ ما سبب نزول قوله تعالى: “وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب”؟

ج/ هو أن مشركي قريش جحدوا اسم الرحمن عناداً.

س/ ما سبب قول علي رضي الله عنه: “حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله”؟

ج/ سبب هذا القول ـ والله أعلم ـ ما حدث في خلافته من كثرة إقبال الناس على الحديث وكثرة القصاص وأهل الوعظ, فيأتون في قصصهم بأحاديث لا تعرف من هذا القبيل, فربما استنكرها بعض الناس وردها, وقد يكون لبعضها أصل أو معنى صحيح, فيقع بعض المفاسد, لذلك أرشدهم أمير المؤمنين رضي الله عنه إلى أنهم لا يحدثون عامة الناس إلا بما هو معروف ينفع الناس في أصل دينهم وأحكامه, من بيان الحلال من الحرام الذي كلفوا به علماً وعملاً دون ما يشغل عن ذلك مما قد يؤدي إلى رد الحق وعدم قبوله, فيفضي بهم إلى التكذيب ولا سيما مع اختلاف الناس في وقته وكثرة خوضهم وجدلهم .

س/ ما معنى النعمة في قوله تعالى: “يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها”؟

ج/ قال ابن جرير : فإن أهل التأويل اختلفوا في المعنى بالنعمة, فذكر عن سفيان عن السدى : “يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها” قال : محمد صلى الله عليه و سلم, وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهم يعرفون أن ما عدد الله تعالى ذكره في هذه السورة من النعم من عند الله, وأن الله هو المنعم عليهم بذلك, ولكنهم ينكرون ذلك فيزعمون أنهم ورثوه عن آبائهم.

س/ لِمَ قال صلى الله عليه وسلم في حديث عمر: “فقد كفر أو أشرك”؟

ج/ يحتمل لي أن يكون شكاً من الراوي ويحتمل أن تكون (أو) بمعنى الواو؛ فيكون: (قد كفر وأشرك), ويكون الكفر الذي هو دون الكفر الأكبر, كما هو من الشرك الأصغر, وورد مثل هذا عن ابن مسعود بهذا اللفظ.

س/ ما معنى قول ابن مسعود رضي الله عنه: “لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلى من أن أحلف بغيره صادقا”؟

ج/ من المعلوم أن الحلف بالله كاذباً كبيرةٌ من الكبائر, لكن الشرك أكبر من الكبائر وإن كان أصغر, كما تقدم بيان ذلك, فإذا كان هذا حال الشرك الأصغر فكيف بالشرك الأكبر الموجب للخلود في النار ؟ كدعوة غير الله والاستغاثة به والرغبة إليه وإنزال حوائجه به

س/ ما معنى حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : “لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان”؟

ج/ لأن المعطوف بالواو يكون مساوياً للمعطوف عليه, لكونها إنما وضعت لمطلق الجمع, فلا تقتضي ترتيباً ولا تعقيباً

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “من حلف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله”؟

ج/ إذا لم يكن له بحكم الشريعة على خصمه إلا اليمين فأحلفه فلا ريب أنه يجب عليه الرضا, وأما إذا كان فيما يجري بين الناس مما قد يقع في الاعتذارات من بعضهم لبعض ونحو ذلك فهذا من حق المسلم على المسلم أن يقبل منه إذا حلف له معتذراً أو متبرئاً من تهمة, ومن حقه عليه : أن يحسن به الظن إذا لم يتبين خلافه؛ كما في الأثر عن عمر رضي الله عنه : “ولا تظنن بكلمةٍ خرجت من مسلمٍ شراً وأنت تجد لها في الخير محملاً” .

س/ ما الذي كان يمنع النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: كان يمنعني كذا وكذا أن أنهاكم عنها”؟

ج/ ورد في بعض الطرق : أنه كان يمنعه الحياء منهم, وبعد هذا الحديث الذي حدث به الطفيل عن رؤياه خطبهم صلى الله عليه و سلم فنهى عن ذلك نهياً بليغاً, فما زال صلى الله عليه و سلم يبلغهم حتى أكمل الله له الدين, وأتم له به النعمة, وبلغ البلاغ المبين  

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “يقول الله تعالى : يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار”؟

ج/ معناه أن العرب كان من شأنها ذم الدهر؛ أي: سبه عند النوازل, لأنهم كانوا ينسبون إليه ما يصيبهم من المصائب والمكاره, فيقولون : أصابتهم قوارع الدهر, وأبادهم الدهر, فإذا أضافوا إلى الدهر ما نالهم من الشدائد سبوا فاعلها فكان مرجع سبها إلى الله عز وجل, إذ هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يصنعونها, فنهوا عن سب الدهر ا هـ باختصار.

س/  ما معنى الدهر  وهل الدهر من أسماء الله تعالى؟

ج/ قال الشافعي وأبو عبيد وغيرهما  : كانت العرب في جاهليتها إذا أصابهم شدة أو بلاء أو نكبة قالوا : يا خيبة الدهر, فيسندون تلك الأفعال إلى الدهر, ويسبونه, وإنما فاعلها هو الله تعالى؛ فكأنما إنما سبوا الله سبحانه لأنه فاعل ذلك في الحقيقة, فلهذا نهي عن سب الدهر بهذا الإعتبار, لأن الله هو الدهر الذي يعنونه ويسندون إليه تلك الأفعال وليس من أسماء الله

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “أغيظ رجل على الله”؟

ج/ أغيظ: من الغيظ؛ وهو مثل الغضب والبغض, فيكون بغيضاً إلى الله مغضوباً عليه, والله أعلم.

س/ ما معنى قوله : “وأخبثه”؟

ج/ يدل أيضاً على أن هذا خبيث عند الله, فاجتمعت في حقه هذه الأمور, لتعاظمه في نفسه وتعظيم الناس له بهذه الكلمة التي هي من أعظم التعظيم,

س/ ما الفرق بين الكنية واللقب : ؟

ج/ الكنية: ما صدر بأب أو أم ونحو ذلك, واللقب: ما ليس كذلك كزين العابدين ونحوه.

س/ ما معنى قول النبي صلى الله عليه و سلم : “إن الله هو الحكم وإليه الحكم”؟

ج/ هو سبحانه الحكم في الدنيا والآخرة, يحكم بين خلقه في الدنيا بوحيه الذي أنزل على أنبيائه ورسله, وما من قضية إلا ولله فيها حكم بما أنزل على نبيه من الكتاب والحكمة

س/ ما سبب نزول قوله تعالى: “ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون”؟

ج/ قال   ابن كثير   : قال رجل من المنافقين : ما أرى مثل قرائنا هؤلاء ؟ أرغبنا بطونا وأكذبنا ألسنا وأجبننا عند اللقاء, فرفع ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد ارتحل وركب ناقته فقال يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث حديث الركب نقطع به عنا الطريق فقال : “أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون    لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين” وإن رجليه ليسفعان الحجارة وما يلتفت إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو متعلق بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه و سلم.

س/ ما معنى قوله: “لا أجهدك”؟

ج/ معناه : لا أشق عليك في رد شيء تأخذ, أو تطلب من مالي, ذكره النووي.

س/ ما أصل الشكر؟

ج/ قال العلامة ابن القيم رحمه الله : أصل الشكر هو الاعتراف بإنعام المنعم على وجه الخضوع له والذل والمحبة,

س/ ما معنى قوله تعالى: “فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون”؟

ج/ قال ابن جرير: “جعلا له شركاء فيما آتاهما” قال : كان هذا في بعض أهل الملل ولم يكن آدم  وقال  الحسن : هم اليهود والنصارى رزقهم الله أولاداً فهودوا ونصروا,  

س/ ما معنى قول قتادة: “شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته”؟

ج/ قال شيخنا رحمه الله : إن هذا الشرك في مجرد تسمية, لم يقصدا حقيقته التي يريدها إبليس, وهو محمل حسن يبين أن ما وقع من الأبوين من تسميتهما ابنهما عبد الحارث إنما هو مجرد تسمية لم يقصدا تعبيده لغير الله, وهذا معنى قول قتادة : شركاء في طاعته ولم يكن في عبادته.

س/ ما صحة الحديث الذي فيه تعداد الأسماء التسعة والتسعين لله تعالى؟

ج/ قال الترمذي : هذا حديث غريب, وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة ولا نعلم في كثير من الروايات ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث والذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه, وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم

س/ هل أسماء الله تعالى منحصرة في تسعة وتسعين اسماً؟

ج/ قال بن كثير-: ليعلم أن الأسماء الحسنى ليست منحصرة في تسعة وتسعين؛ بدليل ما رواه أحمد عن يزيد بن هارون عن فضيل بن مرزوق عن أبي سلمة الجهني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : “ما أصاب أحداً قط هم ولا حزن فقال : اللهم إني عبدك بن عبدك بن أمتك ناصيت بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحاً فقيل : يا رسول الله : ألا نتعلهما ؟ فقال : بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها” وقد أخرجه أبو حاتم وابن حبان في صحيحه .

س/ ما معنى قوله تعالى: ” يلحدون في أسمائه”؟

ج/, قال ابن القيم رحمه الله تعالى :

وحقيقة الإلحاد فيها الميل بالإشـ … راك والتعطيل والنكران .

س/ ما معنى: “إن الله هو السلام”؟

ج/ معنى قوله : “إن الله هو السلام”: إن الله سالم من كل نقص ومن كل تمثيل, فهو الموصوف بكل كمال, المنزه عن كل عيب ونقص.

س/ لماذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قول: “عبدي وأمتي”؟

ج/ نهى عنها تحقيقاً للتوحيد وسداً لذرائع الشرك؛ لما فيها من التشريك في اللفظ, لأن الله تعالى هو رب العباد جميعهم, فإذا أطلق على غيره شاركه في الإسم فينهى عنه لذلك؛ وإن لم يقصد بذلك التشريك في الربوبية التي هي وصف الله تعالى

س/ جاء في حديث جابر في هذا الباب مرفوعاً: “لا يسأل بوجه الله إلا الجنة”. فكيف نجيب عن السؤال بوجه الله في هذه الأحاديث: “أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن يحل على غضبك أو ينزل بي سخطك لك العتبي حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله”, والحديث المروي في الأذكار : “اللهم أنت أحق من ذكر وأحق من عبد ـ وفي آخره ـ أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له السموات والأرض” وأمثال ذلك في الأحاديث المرفوعة بالأسانيد الصحيحة أو الحسان؟

ج/ ما ورد من ذلك فهو في سؤال ما يقرب إلى الجنة أو ما يمنعه من الأعمال التي تمنعه من الجنة, فيكون قد سأل بوجه الله وبنور وجهه ما يقرب إلى الجنة؛ كما في الحديث الصحيح : “اللهم إن أسألك الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل وأعوذ بك من النار وما يقرب إليها من قول وعمل”؛ بخلاف ما يختص بالدنيا كسؤال المال والرزق والسعة في المعيشة رغبةً في الدنيا؛ مع قطع النظر عن كونه أراد بذلك ما يعينه على عمل الآخرة, فلا ريب أن الحديث يدل على المنع من أن يسأل حوائج دنياه بوجه الله, وعلى هذا فلا تعارض بين الأحاديث كما لا يخفى, والله أعلم.

س/ لماذا نهي عن سب الريح؟

ج/ لأنها ـ أي الريح ـ إنما تهب عن إيجاد الله تعالى وخلقه لها وأمره, لأنه هو الذي أوجدها وأمرها, فمسبتها مسبة للفاعل وهو الله سبحانه كما تقدم في النهي عن سب الدهر وهذا يشبهه.

س / عرف القدر ؟

ج /  القدَر : هو تقدير الله تعالى الأشياء في القِدَم ، وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده وعلى صفات مخصوصة ، وكتابته سبحانه لذلك ، ومشيئته له  ووقوعه على حسب ما قدرها ، وخَلْقُه  لها          

س / ما هى مراتب الإيمان بالقدر ؟                                                                   

ج / 1 ـ مرتبة العلم : وهي الإيمان بعلم الله المحيط بكل شيء الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وأن الله قد علم جميع خلقه قبل أن يخلقهم ، وعلم ما هم عاملون بعلمه القديم وأدلة هذا كثيرة منها قوله تعالى : ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) (الحشر/22

2 ـ مرتبة الكتابة : وهي الإيمان بأن الله كتب مقادير جميع الخلائق في اللوح المحفوظ . ودليل هذا قوله تعالى : ( أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) (الحج/16 )

3 ـ مرتبة الإرادة والمشيئة : وهي الإيمان بأن كل ما يجري في هذا الكون فهو بمشيئة الله سبحانه وتعالى ؛ فما شاء الله كان ، وما لم يشأ لم يكن ، فلا يخرج عن إرادته شيء . والدليل قوله تعالى : ( وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )(التكوير/29

4 ـ مرتبة الخلق : وهي الإيمان بأن الله تعالى خالق كل شيء ، ومن ذلك أفعال العباد ، فلا يقع في هذا الكون شيء إلا وهو خالقه ، لقوله تعالى ( وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُون ) (الصافات/96) .

س /  هل الإنسان مسير أم مخير ؟

ج :  الإنسان مخير ومسير، أما كونه مخيرا فلأن الله سبحانه أعطاه عقلا وإرادة فهو يعرف بذلك الخير    من الشر، ويختار ما يناسبه، وبذلك تعلقت به التكاليف من الأمر والنهي، واستحق الثواب على طاعة الله    ورسوله، والعقاب على معصية الله ورسوله، وأما كونه مسيرا فلأنه لا يخرج بأفعاله وأقواله عن قدر الله ومشيئته، كما قال سبحانه  { لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ     وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ }    سورة التكوير الآية 28- 29 وفي الباب آيات كثيرة وأحاديث صحيحة كلها  -اللجنة الدائمة للبحوث    العلمية والإفتاء

س / الفرق بين المشيئة والإرادة (الإرادة الكونية والإرادة الشرعية)؟

ج / فالإرادة الشرعية هي المتضمنة المحبة والرضا، والكونية هي المشيئة الشاملة لجميع الموجودات. كقوله تعالى: يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة:185]  فهذا النوع من الإرادة لا تستلزم وقوع المراد، إلا إذا تعلق به النوع الثاني من الإرادة

والإرادة الكونية القدرية هي الإرادة الشاملة لجميع الموجودات، التي يقال فيها: ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وهذه الإرادة مثل قوله تعالى: فَمَن يُرِدِ اللهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا [الأنعام:125]. وهذه الإرادة إرادة شاملة لا يخرج عنها أحد من الكائنات، فكل الحوادث الكونية داخلة في مراد الله ومشيئته هذه، وهذه يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر

س / حكم منكرى القدر ؟

ج / كافر لأنه أنكر أصل كلى فى الإيمان وانكر ما هو معلوم بالضرورة فى الإسلام

س/ ما علة تحريم التصوير؟

ج/ هي المضاهاة بخلق الله, لأن الله تعالى له الخلق والأمر, فهو رب كل شيء ومليكه, وهو خالق كل شيء, وهو الذي صور جميع الخلوقات, وجعل فيها الأرواح التي تحصل بها الحياة,

س/ما علاقة تحريم التصوير بالتوحيد؟

ج/ إن كان هذا فيمن صور صورة على مثال ما خلقه الله تعالى من الحيوان؛ فكيف بحال من سوى المخلوق برب العالمين وشبهه بخلقه وصرف له شيئاً من العبادة التي ما خلق الله الخلق إلا ليعبدوه وحده بما لا يستحقه غيره من كل عمل يحبه الله من العبد ويرضاه!!.

س/ ما سبب النهي في هذا الحديث: “ولا قبرا مشرفا إلا سويته”؟

ج/ لما في تعليتها من الفتنة بأربابها وتعظيمها وهو من ذرائع الشرك ووسائله.

س/ لماذا نهي عن اتخاذ السرج على القبور؟

ج/ قال أبو محمد المقدسي: لأن فيه تضييعاً للمال في غير فائدة؛ وإفراطاً في تعظيم القبور, أشبه تعظيم الأصنام.

باب ما جاء في كثرة الحلف

س/ ما معنى قوله تعالى: “واحفظوا أيمانكم”؟

ج/ قال  بن عباس: (يريد لا تحلفوا),   فيلزم من كثرة الحلف كثرة الحنث, مع ما يدل عليه من الإستخفاف وعدم التعظيم لله وغير ذلك مما ينافى كمال التوحيد الواجب أو عدمه.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “الحلف منفقة للسلعة ممحقة للكسب”؟

ج/ المعنى : أنه إذا حلف على سلعته أنه أعطى فيها كذا وكذا أو أنه اشتراها بكذا وكذا قد يظنه المشتري صادقاً فيما حلف عليه فيأخذها بزيادة على قيمتها والبائع كذاب وحلف طمعاً في الزيادة, فيكون قد عصى الله تعالى فيعاقب بمحق البركة, فإذا ذهبت بركة كسبه دخل عليه من النقص أعظم من تلك الزيادة التي دخلت عليه بسبب حلفه, وربما ذهب ثمن تلك السلعة رأساً, وما عند الله لا ينال إلا بطاعته, وإن تزخرفت الدنيا للعاصي فعاقبتها اضمحلال وذهاب وعقاب.

س/ ما معنى قوله : “أشيمط زان”؟

ج/ صغره تحقيراً له, وذلك لأن داعي المعصية ضعف في حقه فدل على أن الحامل له على الزنا محبة المعصية والفجور وعدم خوفه من الله, وضعف الداعي إلى المعصية مع فعلها يوجب تغليظ العقوبة عليه, بخلاف الشاب؛ فإن قوة داعي الشهوة منه قد تغلبه مع خوفه من الله وقد يرجع على نفسه بالندم ولومها على المعصية فينتهي ويراجع .

س/ ما معنى قوله: “عائل مستكبر”؟

ج/ ليس له ما يدعوه إلى الكبر لأن الداعي إلى الكبر في الغالب كثرة المال والنعم والرياسة والعائل الفقير لا داعي له إلى أن يستكبر فاستكباره مع عدم الداعي إليه يدل على أن الكبر طبيع له كامن في قلبه فعظمت عقوبته لعدم الداعي إلى هذا الخلق الذميم الذي هو من أكبر المعاصي.

س/ ما معنى قوله : “ورجل جعل الله بضاعته….”؟

ج/ أي الحلف به جعله بضاعته لملازمته له وغلبته عليه وهذه أعمال تدل على أن صاحبها إن كان موحدا فتوحيده ضعيف

س/ ما معنى قوله: “ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون”؟

ج/ لاستخفافهم بأمر الشهادة وعدم تحريهم الصدق, وذلك لقلة دينهم وضعف إسلامهم .

س/ هل هناك معارضة بين قوله تعالى: “ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها” وبين قوله : “ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم” وقوله تعالى: ” ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم”؟

ج/ لا تعارض بين هذا كله وبين الآية المذكورة هنا وهي : “ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها”؛ لأن هذه الأيمان المراد بها: الداخلة في العهود والمواثيق لا الأيمان الواردة على حث أو منع

س/ ما معنى السرية هنا: “كان رسول الله صلى الله عليه و سلم إذا أمر أميرا على جيش أو سرية……”؟

ج/ قال الحربي : السرية : الخيل تبلغ أربعمائة ونحوها والجيش ما كان أكثر من ذلك .

س/ لماذا نهى صلى الله عليه وسلم عن قتل الرهبان والنسوان؟

ج/ لأنه لا يكون منهم قتال غالباً, وإن كان منهم قتال أو تدبير قتلوا.

س/ ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: “ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا”؟

ج/ الغلول : الأخذ من الغنيمة من غير قسمتها, والغدر: نقض العهد, والتمثيل هنا: التشويه بالقتيل؛ كقطع أنفه وأذنه والعبث به, ولا خلاف في تحريم الغلو والغدر وفي كراهية المثلة.

س/ هل تؤخذ الجزية من كل كافر أم لا؟

ج/ قوله : “فإن هم أبوا فاسألهم الجزية”؛ فيه حجة لمالك وأصحابه والأوزاعي في أخذ الجزية من كل كافر عربياً كان أو غيره؛ كتابياً كان أو غيره, وذهب أبو حنيفة رحمه الله إلى أنها تؤخذ من الجميع إلا من مشركي العرب ومجوسهم, وقال الشافعي: لا تؤخذ إلا من أهل الكتاب عرباً كانوا أو عجماً, وهو قول الإمام أحمد في ظاهر مذهبه, وتؤخذ من المجوس.

قلت : لأن النبي صلى الله عليه و سلم أخذها منهم وقال : “سنوا بهم سنة أهل الكتاب”.

س/ ما معنى: “من ذا الذي يتألى علي…”؟

ج/ يتألى: أي يحلف, والألية بالتشديد: الحلف.

س/ ماذا نستفيد من قوله: “-وقال بأصابعه مثل القبة عليه ـ وإنه ليئط به أطيط الرجل بالراكب؟

ج/ تفسير الاستواء بالعلو؛ كما فسره الصحابة والتابعون والأئمة, خلافاً للمعطلة والجهمية والمعتزلة ومن أخذ عنهم كالأشاعرة ونحوهم ممن ألحد في أسماء الله وصفاته وصرفها عن المعنى الذي وضعت له ودلت عليه من إثبات صفات الله تعالى التي دلت على كماله جل وعلا كما عليه السلف الصالح والأئمة ومن تبعهم ممن تمسك بالسنة, فإنهم أثبتوا ما أثبته الله لنفسه وأثبته له رسوله من صفات كماله على ما يليق بجلاله وعظمته إثباتاً بلا تمثيل وتنزيهاً بلا تعطيل

س/ ما معنى الاستشفاع بالرسول صلى الله عليه و سلم في حياته؟

ج/ استجلاب دعائه. وليس خاصاً به صلى الله عليه و سلم؛ بل كل حي يرجى أن يستجاب له فلا بأس أن يطلب منه أن يدعو للسائل بالمطالب الخاصة والعامة؛ , وأما الميت فإنما يشرع في حقه الدعاء له على جنازته على قبره وفي غير ذلك, وهذ هو الذي يشرع في حق الميت, وأما دعاؤه فلم يشرع؛ بل قد دل الكتاب والسنة على النهي والوعيد عليه.

س/ لماذا نهى صلى الله عليه وسلم أن يقال: ” أنت سيدنا” و “يا خيرنا وابن خيرنا”؟

ج/ كره صلى الله عليه و سلم أن يواجهوه بالمدح فيفضي بهم إلى الغلو, وأخبر صلى الله عليه و سلم أن مواجهة المادح للمدوح بمدحه ـ ولو بما هو فيه ـ من عمل الشيطان لما تفضي محبة المدح إليه من تعاظم الممدوح في نفسه؛ وذلك ينافي كمال التوحيد,

س/  اذكر بعض ألفاظ السلف في نفي معرفة الكيفية لصفات الله تعالى؟

ج/ من ذلك ما رواه الحافظ الذهبي في كتاب العلو وغيره بالأسانيد الصحيحة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه و سلم أنها قالت في قوله تعالى : “الرحمن على العرش استوى” قالت : “الإستواء غير مجهول, والكيف غير معقول, والإقرار به إيمان, والجحود به كفر”, رواه ابن المنذر واللالكائي وغيرهما بأسانيد صحاح, قال : وثبت عن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى أنه قال : لما سئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن : كيف الاستواء قال : “الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ وعلينا التصديق”, وقال ابن وهب : كنا عند مالك فدخل رجل فقال : يا أبا عبد الله “الرحمن على العرش استوى” كيف استوى؟ فأطرق مالك رحمه الله وأخذته الرحضاء وقال : “الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه ولا يقال كيف؟ و كيف عنه مرفوع وأنت صاحب بدعة, أخرجوه”, رواه البيهقي بإسناد صحيح عن ابن وهب, ورواه عن يحيى بن يحيى أيضاً ولفظه قال : “الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة”.

س/ ما معاني الإستواء؟

ج/ قال البخاري في صحيحه : قال مجاهد: “استوى علا على العرش”, وقال إسحاق بن راهويه: سمعت غير واحد من المفسرين يقول : “الرحمن على العرش استوى”؛ أي: ارتفع, وقال محمد بن جرير الطبري في قوله تعالى : “الرحمن على العرش استوى”؛ أي: علا وارتفع.

س / من أول من أفسد العقيدة وبث الشبه ؟

ج / أول من عرف أنه تكلم في العقيدة لإفسادها رجل مجوسي يقال له: سوسن حيث قال: إن الله لم يعلم الأشياء قبل وجودها، وإنما يعلمها بعد وجودها، ونفى القدر، فتبعه من تبعه على هذا، فصار أئمة المسلمين يقتلون من قال هذا القول؛ لأنه كفر بالله.

ثم ظهر بعد ذلك رجل يقال له: الجعد بن درهم، وهو متهم بأنه يهودي؛ لأنه -كما قال العلماء-: تلميذ لـ أبان بن سمعان وأبان بن سمعان تلميذ لـ طالوت، وطالوت هذا تلميذ ل لبيد بن الأعصم اليهودي الذي سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم  ثم ظهر بدع أخرى كثيرة  وظهرت الفتن والبلاء فأثبت الله جل وعلا الحق بطائفة نصرها وثبتها على الحق، ودحر الباطل وأهله، والباطل قد يكون له صولة في وقت من الأوقات، ولكن صولته لا تدوم، إذ لا بد أن يظهر الحق بإذن الله.

س : ما هو السبب الرئيسى الذى جعل الأمة تتفرق فى مسائل الإعتقاد ؟

ج : السبب  الرئيسى الذى جعل الأمة تتفرق إلى ملل إنهم تركوا مصدر التلقى  الوحى المعصوم من الكتاب والسنة وأتجهوا إلى الفلسفة وعلم الكلام وتقديم النقل على العقل  ولذلك يقول الشوكانى : ( بعض المنتسبين إلى  العلم لم يقفوا حيث أوقفهم الله ودخلوا فى أبواب لم يأذن الله بدخولها فطلبوا علماً استأثر الله به دونهم وبذلك تفرقوا وتشعبوا وصاروا أحزاباً  ) وكل من ضل فى هذه الأمه تجدة يستدل  يتكلم كثيراً ويقول كما يقول الحكماء والفلاسفة واصحاب علم الكلام وكما يقول العقل ونادراً مايقول قال الله قال رسوله وإن قال بكتاب الله وسنة الرسول يفسرهما بعقله وليس بفهم السلف الصالح !

س : وما معنى قول السلف إن العقيدة توقيفية ؟ 

ج : الوقف  : إى يتوقف فيها على ما جاء فى الكتاب والسنة لانزيد ولا ننقص لأننا إذا زدنا فقد  قلنا على الله بغير علم وإن نقصنا فقد كتمنا أو جحدنا ما وصف الله به نفسه ولذلك فالواجب علينا أن نقتصر على ما جاء به الكتاب والسنة الصحيحة بفهم السلف الصالح

 

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

مدونة التاعب

أبو المُنتصر محمد شاهين التاعب: باحث في الأديان والعقائد والمذاهب الفكرية المعاصرة

مُكَافِح الشُّبُهات

أبو عمر الباحث - غفر الله له ولوالديه

مدونة أبوعمارالأثري

أبوعمار الأثري: طالب علم متخصص في نقد المسيحية ومقاومة التنصير والرد على الشبهات المثارة حول الإسلام العظيم

الرَّد الصَّرِيح عَلَى مَنْ بدَّل دِينَ المَسِيح

تَحتَ إِشْراف:المُدَافِع السَّلَفِي ــ أَيُّوب المَغْرِبِي

مدوّنة كشف النصارى

للحق دولة ، وللباطل جولة

%d مدونون معجبون بهذه: