حكم الدار (حكام ومحكومين )

 

نعتقد نحن أهل السنة والجماعه أن تقسيم الدار هو شئ إجتهادى وليس توفيقى فليس فى المسأله نص واضح صريح من كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع قطعى بل هو أمر إجتهادى بين العلماء ومسألة مختلف فيها

أسباب اختلاف الفقهاء في تعريف الديار .. وهي:

أولا : النصوص الواردة في مسألة الديار ظنية وليست قطعية الدلالة.

ثانيا : اختلاف الفقهاء في تحديد العلة المؤثرة في وصف الدار.

الرأي الأول: العلة هي مسالة الأمن والخوف.

الرأي الثاني: العلة هي الأحكام التي تعلو الدار.

الرأي الثالث: الجمع بين العلتين السابقتين.

الرأي الرابع: العلة هي غلبة الوصف الديني للسكان.

الرأي الخامس: العلة هي مدى ظهور الشعائر والعبادات.

الرأي السادس: الجمع بين علة السكان وعلة الأحكام.

ولذلك من العلماء من كره الكلام فيها لعدم وجود الدليل وللفهم السقيم لبعض كلام العلماء

كالإمام الالبانى رحمه الله مثلاً  

ونحن نعتقد إن إى بلد تحكم بغير ما أنزل الله وتشرع القوانيين الجنائية الوضعية المخالفه للشرع وتلزم الناس بها بالقوة فالحكومة غير إسلامية إى كافرة كفر مطلق كفر نوع  ولا تكون كافره كفر عين إلا بعد إقامة الحجة عليها ولمزيد من التفصيل يراجع هذا البحث (القول الفصل فى الحكم بغير ما أنزل الله فى هذا العصر ) بحث مؤيد بالنصوص من الكتاب والسنه بفهم سلف الأمه هنا على هذا الرابط

https://karimesalafi.wordpress.com/iuuj/uiu/

هذا بالنسبه للحكومة وأما بالنسبه للمحكومين (الشعوب ) فالمسلم يبقى مسلم والكافر يبقى كافر فتقسيم الدار لايعنى الحكم على الشعوب بتغير نظام الحكم فيها

وقد أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بذلك

فإنه عندما سئل عن بلاد ماردين  وقد زالت عنها السلطة الإسلامية قال: “وأما كونها دار حرب أو سلم، فهي مركبة فيها المعنيان، وليست بمنزلة دار السلم التي تجري عليها أحكام الإسلام لكون أهلها مسلمين، ولا بمنزلة دار الحرب التي أهلها كفار، بل هي قسم ثالث، يعامل المسلم فيها بما يستحقه، ويقاتل الخارج عن شريعة الإسلام بما يستحقه”.(مجموع الفتاوى 28/241.)

وأيضاً تقسيم الدار لايعنى تغير الأحكام الشرعية

فال الإمام بن القيم رحمه الله :

“فالذين أسلموا وهاجروا قبل فتح مكة، لم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم وبين نسائهم قطعا مع اختلاف الدار قطعا، ولو لم تكن الآثار متضافرة بذلك، لكان القياس يقتضي عدم التفريق باختلاف الدار، (أحكام أهل الذمة 1/366، 367.)

أما التكفير بالتبعية ( إى إن الشعب له حكم الدار ! ) هذا من بدع الخوارج قديما وحديثاً ولم يقل به واحد قط من أهل السنة  

قال الإمام أبو الحسن الأشعري رحمه الله: 
“وزعمت الأزارقة (أشد فرق الخوارج ) أن من أقام في دار الكفر فهو كافر، لا يسعه إلا الخروج”.اهـ [مقالات الإسلاميين 1/88]،

وحكم مجهول الحال يحكم عليه من ظاهره إن كان ظاهره الإسلام يحكم عليه بالإسلام ولا نقول إننا نتوقف فى حكمه إلا لما نختبر عقيدته كأهل البدع من الوقف والتبين ولا نحكم عليه إنه كافر أصلى كما تقول غلاة التكفير وهذا بالاجما ع 

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله : وتجوز الصلاة خلف كل مسلم مستور باتفاق الائمة الأربعة وسائر أئمة المسلمين فمن قال لا أصلى جمعة ولا جماعة الا خلف من أعرف عقيدته فى الباطن فهذا مبتدع مخالف للصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين الأربعة وغيرهم والله أعلم [ مجموع الفتاوى – 4/ 542) 

قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله : : (ليس من شروط الإتمام أن يعلم المأموم اعتقاد إمامه، ولا أن يمتحنه؛ فيقول: ماذا تعتقد؟ بل يصلي خلف مستور الحال، وقول القائل لا أصلي خلف من لا أعرفه، كما لا أسلم مالي إلا لمن أعرفه؛ كلام جاهل لم يقله أحد من أئمة الإسلام). [ مجموع الفتاوى – 23/ 351]

وقال أيضا رحمه الله ( 3/175-176) : ( فالصلاة خلف مستور الحال جائزة باتفاق علماء المسلمين ، ومن قال أن الصلاة محرمة أو باطلة خلف من لا يعرف حاله ، فقد خالف إجماع أهل السنة والجماعة .. )أهـ

وأما التكفير بالعموم بصفة عامة إى سبب فهذه من خصائص أهل البدع وليس من أهل السنة

قال الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : ( ما ذكره لكم عني أني أكفر بالعموم فهذا بهتان الأعداء. ) ثم قال بعد رده على من يقول بأنه يشترط الهجرة إليه لثبوت وصف الإسلام: ( إنما المراد اتباع دين الله ورسوله في أي أرض كانت، ولكن نكفر من أقر بدين الله ورسوله ثم عاداه وصد الناس عنه. وكذلك من عبد الأوثان بعدما عرف أنها دين المشركين وزينه للناس، فهذا الذي أكفره. وكل عالم على وجه الأرض يكفر هؤلاء إلا رجلاً معانداً أو جاهلاً ) (مجموع مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب) القسم الخامس، الرسائل الشخصية، (ص/58).).

وهذا الأصل فى المسلم إنه مسلم بيقين وكذلك إخراجه بالإسلام لايكون بالظن واللوازم والمآل والأحتمال وغير ذلك بل يكون بيقين إيضاً

قال شيخ إلاسلام بن تيميه رحمه الله:  (وليس لأحد أن يكفر أحدا من المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجةوتبين له المحجة ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك ؛ بل لا يزولإلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة”) مجموع الفتاوى (12/466):”

فهذا ملخص عقيدة أهل السنة والجماعه فى مسأله حكم الدار بالنسبه للحكام والمحكومين

أما غُلاة التكفير فلهم رإى تانى رأى شاذ ومبتدع وهو

ان كل بلد لاتحكم بغير ما أنزل الله فهذه بلد كافرة كفر أكبر على التعين حكام ومحومين وكفار أصليين وليس مرتدين !

والرد العلمى على هذا الجهل المركب هو :

1-هذا القول البدعى ليس عليه نص واحد صحيح صريح أو إجماع قطعى

2- لم يقل به عالم قط صراحة

3- حجة غلاة التكفريين هى إما نص غير صريح ويحرفون تفسيره ولم يستدل به أحد من السلف

وإما نص مبتور لشيخ يفهمومه بعقلهم القاصر فهم يؤيد باطلهم

مثال لإستدلالهم بنص غير صريح

يقول الله تعالى في سورة الذاريات/35-36: (فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَامِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَالْمُسْلِمِينَ)

ثم يقيسون هذا النص على بلانا اليوم والرد هو :

أولا : قوم لوط كانوا كفار أصليين ولم يكونا مسلمين اصلاً فكيف يقاس المسلم على الكافر ؟!

ثانياً : الآيه ليس فيها صراحة ان الشعب له حكم الدار وإلا للزم من ذلك تكفير سيدنا لوط ومن آمن معه من أهل بيته

ومثال لإستلالهم بنص مبتور لعالم :

وقالالكاسانيفي بدائع الصنائع:الطرقالتي يحكم بها بكون الشخص مؤمنا ثلاثة : نص، ودلالة، وتبعية . أما النصفهو أن يأتي بالشهادة أو بالشهادتين أو يأتي بهما مع التبرؤ مما هو عليهصريحا.

وأما بيان ما يحكم به بكونه مؤمنا من طريق الدلالة، فنحو أن يصلي كتابي، أو واحد من أهل الشرك في جماعة

وأماالحكم بالإسلام من طريق التبعية فإن الصبي يحكم بإسلامه تبعا لأبويه عقلأو لم يعقل ما لم يسلم بنفسه إذا عقل، ويحكم بإسلامه تبعا للدار أيضااهـ

والرد على هذا من تكملة كلام الشيخ فى نفس الكتاب :

وتكملة كلام الشيخ فى نفس الكتاب هو :

قالالكاسانيفي بدائع الصنائع ) : إنما تعتبر تبعية الأبوين والدار إذا لم يسلم بنفسه وهو يعقل الإسلام، فأما إذا أسلم وهو يعقل الإسلام فلا تعتبر التبعية( . انتهى

4-يلزم من قولهم أن يكفروا أنفسهم لانهم يعتقدون أن كل بلاد العالم الأن كفره بما فيها مكة وهم حتماً تابعون لدول كافره ويلحقهم حكم الدار كما يدعون

5-يلزم من قولهم تكفير الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه فى العصر المكى فمكة قبل الفتح كانت دار حرب ويلحق أهلها حكم الدار

6- يلزم من قولهم عدم تكفير اليهود والمنافقين وبعض المشركين فى المدينة المنورة لانها كانت دار إسلام وأهلها تابعون لحكمها

7- يلزم من قولهم تكفير أغلب علمائنا الذين كانوا فى ديار لاتحكم بغير ما أنزل الله كالأندلس بعد السقوط وكبلاد التى حكمها التتار أو الصليبيين أو غير ذلك

تنبيه :

هذا الرد فقط على من يكفر الشعوب تبعاً للدار وليس للرد على كل من يكفر بالعموم ويكفر الشعوب بأدلة أخرى بل سيكون له رد مستقل وربنا يوفقنا

ونحن ننصح أخواننا من غلاة التكفير أن يتعلموا قبل ان يتكلموا قبل ان يندموا ويستدلوا قبل ان يعتقدوا ولايعتقدوا قبل ان يستدلوا فيضلوا ويضلوا وربنا يهدى الجميع للحق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

مدونة التاعب

أبو المُنتصر محمد شاهين التاعب: باحث في الأديان والعقائد والمذاهب الفكرية المعاصرة

مُكَافِح الشُّبُهات

أبو عمر الباحث - غفر الله له ولوالديه

مدونة أبوعمارالأثري

أبوعمار الأثري: طالب علم متخصص في نقد المسيحية ومقاومة التنصير والرد على الشبهات المثارة حول الإسلام العظيم

الرَّد الصَّرِيح عَلَى مَنْ بدَّل دِينَ المَسِيح

تَحتَ إِشْراف:المُدَافِع السَّلَفِي ــ أَيُّوب المَغْرِبِي

مدوّنة كشف النصارى

للحق دولة ، وللباطل جولة

%d مدونون معجبون بهذه: