من هو المبتدع عند السلف ؟

 

 

 ليس هو السنى الذى أخطأ خطأ أو أثنين بل هو المبتدع الذى يتبع فرقة ضاله ومتعمد الإبداع ويصر على الإبتداع ودائم عليه ويخالف دائما أهل السنه والجماعة وهذا ليس كلامى بل كلام أهل السلف وإليكم النقول عنهم

قال الإمام الذهبي –رحمه الله- في “سير أعلام النبلاء  
ولو أنَّا كلَّما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قُمنا عليه وبدَّعناه وهجَرناه، لَمَا سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا مَن هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحقِّ، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة
وقال رحمه الله في السير“:
ولو أنَّ كلَّ من أخطأ في اجتهاده ـ مع صحَّة إيمانه وتوخِّيه لاتباع الحقِّ ـ أهدرناه وبدَّعناه، لقلَّ مَن يسلم من الأئمة معنا، رحم الله الجميعَ بمنِّه وكرمه

* وقال الذهبي فيسير أعلام النبلاء“{269/5}:”وهو [ أي قتادة] حجة بالإجماع إذا بين السماع، فإنه مدلس معروف بذلك، وكان يرى القدر، نسأل الله العفو.ومع هذا فما توقف أحد في صدقه، وعدالته، وحفظه، ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه، وبذل وسعه، والله حكم عدل لطيف بعباده، ولا يسأل عما يفعل“.

* وقال الذهبي في السير (16/285): والكمال عزيز ، وإنما يمدح العالم بكثرة ما له من الفضائل ، فلا تدفن المحاسن لورطة ولعله رجع عنها ، وقد يغفر له في استفراغه الوسع في طلب الحق ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقال رحمه الله : ولو آخذنا كل واحد بزلته لم يبق لنا لا ابن منده ولا ابن خزيمة ( وهما من كبار أئمة الدين) ولا غيرهما

: 
قال الشيخ الألباني رحمه الله في سلسلة الهدى والنور رقم (785) :

( المبتدع هو الذي من عادته الابتداع في الدين وليس الذي يَبتدع بدعة ولو كان هو فعلاً ليس عن اجتهاد وإنما عن هوى مع هذا لا يسمى مبتدعاً فيشترط إذن في المبتدع شرطان :

(1) أن لا يكون مجتهداً وإنما يكون متبعاً للهوى .

(2) يكون ذلك من عادته ومن ديدنه) . سلسلة الهدى والنور رقم (785) 

وسئل رحمه الله متى تكون الفرقة فرقة ضالة؟
الجواب – : لاتكون بمجرد الانحراف في جزئية كما سبق وإنما عندما تتكتل جماعة على منهج تضعه لها وتتحزب وتتعصب له..) 
من شريط رقم 734 سلسلة الهدى والنور الوجه

وهذا تفصيل آخر من الشيخ الألباني رحمه الله – :


السؤال: متى يُخرج الرجل من أهل السنة ، هل إذا اعتقد اعتقادًا غير اعتقادهم أو إذا وقع في شيءٍ من الأمور المخالفة لأهل السنة ؟
الجواب: لقد اشتهر بين كثير من العلماء قديما وحديثا أن المسلم إذا أخطأ في ما يُسمى عند العلماء بالفروع يعذر، أما إذا أخطأ في الأصول في العقيدة فلا يُعذر.
نحن نعتقد أن هذا التفريق

أولا : ليس له دليل من الشرع ،

وثانيا: نعتقد أن المسلم من الواجب عليه أن يتقصّد دائما وأبدا أن يعرف الحق مما اختلف فيه الناس سواء كان ذلك متعلقا في الأصول أو الفروع أو في العقائد أو في الأحكام.
((
فإذا أفرغ جُهده لمعرفة الحق فيما اختلفوا فيه )) فإن أصاب فله أجران، وإن أخطأ فله أجرٌ واحد، كما هو معلوم من حديث الرسول عليه السلام المروي في الصحيح : ” إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد ، هذا هو الأصل أولا.
ثانيا: إذا المسلم كان حريصا على معرفة الحق ثم أخطأه ولو كان في العقيدة أو في الأصول فهو غير مؤاخذٍ أولا ، بل هو مأجور على خطئه أجرا واحدا، ثانيا: لما سبق ذكره.
يؤكِّد هذا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال كما في الصحيح أيضًا من حديث حذيفة بن اليمان وغيره من الأصحاب الكرام أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان في من كان قبلكم رجل لم يعمل خيرا قط، فلما حضرته الوفاة جمع بنيه حوله فقال لهم: أيُّ أب كنت لكم، قالوا خير أب، قال فإني مذنب مع ربي، ولئن قدّر الله عليّ، ليعذبني عذابا شديدا، فإذا أنا متُّ فخذوني وحرّقوني بالنار، ثم ذرّوا نصفي في البحر، ونصفي في الريح. فمات الرجل وحرّقوه بالنار، وذرُّوا نصفه في البحر، ونصفه في الريح، قال الله عز وجل له: كوني فلانا فكان بشرا سويّا، قال له أي عبدي: ما حملك على ما فعلت، قال ربِّي خشيتك، قال فإني قد غفرتُ لك “.
فالله عز وجل قد غفر لهذا الإنسان مع أنّه وقع في الكفر وفي الشرك، لأنه بوصيّته هذه التي ربّما لا يكون لها مثيلٌ في كلِّ الوصايا التي علمناها وَوصل إلى علمنا، من حيث جورها وظُلمها، فالله لم يُؤاخذه، بل غفرَ له لأنه علِم بأنه ما أوصى بهذه الوصية الجائرة إلاّ خوفًا منه.
فإذا كان المسلم يبتغي وجه الله عز وجل في كلِّ ما يدينُ الله به ويعتقدُ فيه، لكنه أخطأ الصواب فلا شك أن الله عز وجل يغفِرُ له خطأه، بل ويأجره أجرا واحدا، هذا الذي ندين الله به ونُفتي به دائما وأبدا.
وخلاصة ذلك: أنه خلاف الأصل، والقاعدة أن الله لا يؤاخذ الإنسان على ما أخطأ، وإنّما على ما تعمّد، وثانيا لمثل هذا الحديث الصحيح.
وقال رحمه الله: إن كان اتبع وجه الحق والصواب فأخطأه، فلا يجوز أن يُقال إنّه ليس من أهل السنة والجماعة بمجرّد أنه وقع في خطأ أو لنَقُل كما جاء في سؤالك وقع في بدعة.
كثيرا كما يعلم طلاب العلم فضلا عن أهل العلم كثيرٌ من العلماء يقعون في الحرام، ولكن هل يقصدون الحرام، حاشاهم، فهل يأثمون بذلك؟ الجواب: لا.
لا فرق إذًا بين عالمٍ يقع في استحلال ما حرم الله باجتهادٍ هو مأجورٌ عليه، أو بين عالمٍ آخر وقع في بدعةٍ دون أن يقصدَها وإنّما قصد السنة فأخطأها، لا فرق بين هذا وهذا.
(((
ولذلك فنحن نشكو الآن من هذه الثورة التي ثارت في السعودية، الآن بين أهل السنة أنفسهم حيثُ أنه ظهر فيهم من يُظن بأنّه خالف أهل السنة في بعض المسائل، فبدّعوه وخرّجوه عن أهل السنة، حسبُهم أن يقولوا بأنّه أخطأ أولا، ثم عليهم أن يُقيموا الحجة من الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح ثانيا، أمّا أن يَزيدُوا في الفرقة فرقة وخِلافا فهذا ليس من عادةِ أهل السنة والجماعة أبدا ))).
لذلك فلا يجوز أن يُنبذَ من قد يُخطئ في مسألة على التفصيل السّابق سواء كانت أصليّة أو فرعيّة، كانت عقديّة أو فقهية، لا يجوز أن يضلّل وإنما يعامل بالذي هو أحسن.

المصدر : 
سلسلة الهدى والنور شريط (رقم 734)

وسئل رحمه الله : هل يحذّر من الرجل الذي يرى الخروج على الحاكم الفاسق؟..
فأجاب رحمه الله : (( … ذلك الشخص كما ذكرت أو طالب العلم الذي ذكر هذا الكلام، لا أرى بمجرد هذا الكلام أنه يجوز مقاطعته، لأن سبيل المقاطعة في هذا الزمان كالخروج تماما! لا يفيد، لأنه ما فينا واحد إلا وله كلمة وله زلة وله خطيئة، فإذًا كلما رأينا من شخص خطأ أو هفوة قاطعناه، ازددنا تفرقًا لكن ينبغي أن نُبيِّن خطأه حتى لا يغتر الناس به )).
سلسلة الهدى والنور شريط (رقم 799)

وسئل الإمام الألبانى رحمه الله :

*: متى يُعَدُّ الرجل من أهل البدع، ويخرج من أهل السنة؟ يعني إذا وقع في بدعة واحدة أو اثنتين أو أكثر أو أقل؟
*
الجواب (الإمام الألباني رحمه الله ) : « المسألة أولاً ليس لها علاقة بعدد البدع التي يقع فيها العالِم المسلم، وإنما لها علاقة بإصراره على البدعة بعد أن تقام عليه الحجة من أهل العلم والحجة ، وأظنُّ أَنَّ هذا الكلام واضح، وعليه فما وقوع العالم في البدعة بأخطرَ من وقوع العالم في استحسان ما حرَّم الله أو تحريم ما أحلَّ الله ، فكل هذا وذاك ، كل ذلك مخالف للكتاب والسنة ، صحيح أن البدعة من جانب هي أخطر من تحليل المحرَّم أو العكس ، ولكن هما لا يستويان ، أو هي مع التحليل والتحريم تستوي من جانب أن الإِصرار على هذه أو على ذاك هو الذي يخرج صاحبه من أن يكون من أهل العدل وإِلا فنحن نعلم أن كثيراً من العلماء ، ومن أهل السنة قد وقعوا في أشياء مما تعتبر بدعةً مخالفةً للسنة ، وهنا لا بد من التفكير ، ولا فرق بين كون البدعة كما اصطلحوا على التفريق بين أن يكون في الأصول أو في الفروع ، فلا شك أن بعضهم وقعوا في البدعة بالاجتهاد النزيه المأجور عليه صاحبه ، ولذلك فما ضرَّ ذلك شيئاً في منزلة ذلك العالم كما أنهم وقعوا في تحليل ما حرم الله، والعكس بالعكس تماماً، وما ذلك إلا: إما لعدم وقوفهم على النص الذي يخالف ما ذهبوا إليه، وإما مع الوقوف عليه، ولكنهم فهموه فهماً يؤجرون على هذا أو ذاك أجراً واحداً، ولذلك فليست المسألة منوطةً بعدد البدع ، وإِنَّما ما تبيَّن لنا أَنَّ هذا العالم حينما وقع في البدعة أقيمت عليه الحُجَّة، وظهر عليه التَّعصُّب لرأيه وعدم قبول الحجة، فهذا الذي تضرُّه بدعته ، وأنا لا أفرِّق حين ذاك بين هذا وبين من أَصرَّ على التحريم أو التحليل المخالف للحجة، وإن لم نفهم المسألة هكذا كانت القضية فوضى ، بحيث إننا نفرق بين متماثلين، لماذا هذا يكون مبتدعاً وضالاً، وذاك يكون من أهل السنة والجماعة ؟ وقد يكون ذاك أكثر مخالفة للسنة! لا جواب، إذا ما ظلُّوا متمسكين باللفظ: هذا ابتدع، وذاك ارتكب محرَّماً، فهذا مأجور، لماذا هذا مأجور؟ لأنه كان مجتهداً، وهذا الذي سَمَّوه مبتدعاً أيضاً يمكن أن يكون مجتهداً ، ويمكن أن يكون متَّبعاً لهواه، فالتفريق بين هذا وذاك، إنما هو إرادة الحق والخضوع للحق، إذا ما تبيَّن له أو عكس ذلك تماماً، هذا الذي تبيَّن لي على مرِّ الزمان ، ولا أرى حلَّاً لهذه القضية خاصةً في الزمن الحاضر لو أننا بمجرد ما نرى رجلاً خالف الجماعة في مسألة ما حكمنا عليه بأنه مبتدع، لا ينبغي أن نتجرَّأَ باتهامه بالبدعة إلا إِذا تبيَّن لنا إِصراره على مخالفة الحجة ( ) ».
*
فقال السائل: هل الاجتهاد شرط في نفي البدعة عنه؟
*
قال الإمام الألباني رحمه الله-: «نعم، وإِلا فعليه أن يتبع العلماء ، وبهذه المناسبة: نحن نقول كلمةً أظنها مهمة جداً، وهي قاصمة ظهر هؤلاء المدَّعين للعلم ، فربنا عز وجلفي مثل قوله تعالى– : ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ فجعل الأُمَّة من حيث العلم وعدمه قسمين : قسماً علماء، وقسماً ليسوا بعلماء، وأوجب على كلٍّ من هذين القسمين واجباً، فقال عز وجلمخاطباً الأمة التي تمثل الأكثرية من حيث الصفة القائمة بها أو عليها قال تعالى-: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ الخطاب للأمة ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ يعني من لا يكون من أهل الذكر ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ ولذلك نحن نقول لهؤلاء الناشئين : هل أنتم من أهل الذكر؟ هل أنتم من أهل العلم بالكتاب وبالسنة وما يتفرع من وراء ذلك من فروع كثيرة وكثيرة جداً ؟ ليس فقط فيما تعلَّق بمعرفة اللغة العربية وآدابها ، وإنما بمعرفة أصول الفقه وأصول الحديث . أم هي الأهواء التي تصيب هؤلاء كالريح الهوجاء تأخذهم يميناً ويساراً، فإن كانوا يعترفون كما هو المفروض أنهم ليسوا بعلماء، لكن حسبهم أن يكونوا طلاب علم، إذن أنتم يشملكم هذا الخطاب: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ هكذا أرى أن المشكلة تكون مع المجتمع الإسلامي الذي يمثل هذا المجتمع الأَقلَّ من أقلهم عدداً، وهم العلماء والأكثرون عليهم أن يلجئوا إلى هؤلاء العلماء ).
قال الله عز وجل-: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) فأهل الاستنباط هم هؤلاء العلماء الذين أُمِرَتْ مجموع الأُمة باللجوء إليهم إذا ما جهلوا ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ وهنا يرد الحديث: « أَلَا سَأَلُوا حينَ جهلوا، فإِنَّما شِفاءُ العِيِّ السؤال» ، حديث الجريح الذي أُمِر بالتَّعصيب ، فعلى هذا ينبغي أن تُفهم قضية البدعة، والتحليل، والتحريم، إذا صدرت من العالم والمخلص فهو مأجور على كل حال ».اهـ

المصدر :
«
سؤالات الألباني» (ص184-186) للشيخ أحمد بن أبي العينين.

قال الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : 
هذا قول مهم جداللشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، يقول فيه : 
ليس كل من وقع في البدعة وقعت البدعة عليه : 
http://www.youtube.com/watch?v=ItUzK5BIG2c&feature=youtu.be
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : و هل من العدل أن الإنسان يسب أحد من الناس ولايذكر أي حسنة له ، منهج على هذي الصفة غلط : 
http://www.islamgold.com/view.php?gid=2&rid=144

الإمام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله : 
قال رحمه الله : لا يخرج من دائرة أهل السنة من وقع منه بدعة أوثلاثة

:http://www.youtube.com/watch?v=bWgyPyzZhG0

: 

قول الشيخ العلامة صالح آل شيخ حفظه الله ورعاه – :
*
طريقة التعامل مع أخطاء العلماء:
(…
والشوكاني رحمه الله تعالى مقامه أيضا معروف، الشوكاني له اجتهاد خاطئ في التوسل ، وله اجتهاد خاطئ في الصفات وتفسيره في بعض الآيات فيه تأويل ، وله كلام في عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليس بجيد ، أيضا في معاوية رَضِيَ اللهُ عنْهُ ليس بجيد ؛ لكن العلماء لا يذكرون ذلك.
وألف الشيخ سليمان بن سحيمان كتابه تبرئة الشيخين الإمامين يعني بهما الإمام الصنعاني والإمام الشوكاني.
وهذا لماذا فعلوا ذلك ؟ لأن الأصل الذي يبني عليه هؤلاء العلماء هو السنة ، فهؤلاء ما خالفونا في أصل الاعتقاد ، ولا خالفونا في التوحيد ولا خالفونا في نصرة السنة ، ولا خالفونا في رد البدع ، وإنما اجتهدوا فأخطؤوا في مسائل، والعالم لا يُتبع بزلته كما أنه لا يُتّبع في زلته هذه تترك ويسكت عنها ، وينشر الحق وينشر من كلامه ما يؤيد به) إهـ

وقال الشيخ صالح آل الشيخ – حفظه الله  
في شرحه على العقيدة الطحاوية (ش\35) : حيث قال الشذوذ مرتبتان:
المرتبة الأولى: أن ينفرد ويشذ في أصل من الأصول ؛ يعني في الصفات ، في الإيمان، في القدر، فهذا بانفراده في الأصل يخرج من الاسم العام المطلق لأهل السنة والجماعة.
المرتبة الثانية: أن يوافق في الأصول؛ لكن يخالف في فرع لأصل أو في فرد من أفراد ذلك الأصل.
مثلا يؤمن بإثبات الصفات وإثبات استواء الرب جل جلاله على عرشه وبعلو الرب جل جلاله وبصفات الرحمن سبحانه وتعالى؛ لكن يقول: بعض الصفات أنا لا أثبتها، لا أثبت صفة الساق لله عز وجل ، أو لا أثبت صفة الصورة لله عز وجل ، أو أثبت أن لله أعينا، أو أثبت لله عز وجل كذا وكذا مما خالف به ما عليه الجماعة.
فهذا لا يكون تاركا لأهل السنة والجماعة؛ بل يكون غلط في ذلك وأخطأ ولا يتبع على ما زل فيه بل يعرف أنه أخطأ، والغالب أن هؤلاء متأولون في الإتباع.
وهذا كثير في المنتسبين للسنة والجماعة كالحافظ ابن خزيمة فيما ذكر في حديث الصورة، وكبعض الحنابلة حينما ذكروا أن العرش يخلو من الرحمن جل جلاله حين النزول، وكمن أثبت صفة الأضراس لله , وأثبت صفة العضد أو نحو ذلك مما لم يقرره أئمة الإسلام.
فإذا من شذ في ذلك في هذه المرتبة، يقال: غلط وخالف الصواب؛ ولكن لم يخالف أهل السنة والجماعة في أصولهم؛ بل في بعض أفراد أصل وهو متأول فيه.
وهذا هو الذي عليه أئمة الإسلام فيما عاملوا به من خالف في أصل من الأصول في هذه المسائل، وكتب ابن تيمية بالذات طافحة بتقرير هذا في من خالف في أصل أو خالف في مسألة فرعية ليست بأصل“..
فالخلاصة : يجب أن نفرق بين من وقع في بدعة أو خطأ من علماء السلف أهل السنة والجماعةالذين ينطلقون في استدلالهم من الحديث والأثر وبين من وقع في بدعة من أهل الأهواء والبدع الذين ينطلقون من أصول وقواعد مبتدعة أو منهج غير منهج أهل السنة و الجماعة.
قال الشاطبي رحمه الله في الاعتصام : ” المسألة الخامسة : وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقاً بخلافها للفرقة الناجية في معنىً كلي في الدين وقاعدة من قواعد الشريعة لا في جزئي من الجزئيات إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشأ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعاً و إنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية لأن الكليات تقتضي عدداً من الجزئيات غير قليل و شأنها في الغالب أن لا يختص بمحل دون محل ولا باب دون باب انتهى
مع التنبيه إلى أن كثرة الأخطاء في الجزئيات الفرعية في باب من الأبواب بدعوى الاجتهاد السائغ قد تؤول أو تدل عل وجود انحراف في أصل هذا الموضوع الذي تكرر الخطأ منه في فروعه .
قال الشاطبي –رحمه اللهفي الاعتصام (2\200-201) : ” ويجرى مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة كما تصير القاعدة الكلية معارضة ايضا .
وأما الجزئي فبخلاف ذلك بل يعد وقوع ذلك من المبتدع له كالزلة والفلتة وإن كانت زلة العالم مما يهدم الدين

الإمام عبد المحسن العباد البدر : 
قال حفظه الله : من المبالغة وصف من عرف بالمنهج السلفي والدعوة إليه ثم وقع منه خطأ بـ … :
http://www.youtube.com/watch?v=VwsOA0Zj7ZY
وقال حفظه الله : 
هناك ناس أهل بدع واضح أمرهم بعيدون عن السنة ، محاربون للسنة هؤلاء لابد من تبديعهم ، أما أناس من أهل السنة يحصل عندهم فهم خاطئ أو خطأ فهؤلاء لا يقال أنهم مبتدعة : 
http://www.youtube.com/watch?v=DIjFpqoIeog
وأرسل الشيخ العلامة عبد المحسن العباد رسالة مناصحةٍ للشيخ ربيع المدخلي أوردها في الطبعة الثانية من رسالة (رفقاً أهل السنة بأهل السنة) وأوردها في مجموع كتبه ورسائله (6\287-289) قال فيها 😦سبق أن سمعت منكم قديماً كلمة، وهي أنَّكم انشغلتم عن الاشتغال بالقرآن وتدبُّر معانيه بالاشتغال بالحديث ورجاله، وأقول: أنتم الآن اشتغلتم عن القرآن والحديث [[ بالكلام في بعض أهل السنة ]] وغيرهم ، مما شغلكم عن الاشتغال بعلم الكتاب والسنة، فقلَّ إنتاجكم العلمي في الآونة الأخيرة نتيجة لذلك، ولا شك أنَّ مقاومة من ليسوا من أهل السنة ومن يحصل منهم إثارة الفتن والتَّقليل من شأن العلماء بزعم عدم فقههم للواقع هو في محلِّه، [[[ ولكن الذي ليس في محلِّه الاتِّجاه إلى تتبُّع أخطاء من هم من أهل السنة والنَّيل منهم لعدم موافقتهم لكم في بعض الآراء، فمثل هؤلاء لا ينبغي كثرة الاشتغال بهم، وإذا حصل ذكر بعض أخطائهم فلا ينبغي التَّشاغل بها وتكرارها وجعلها حديث المجالس …]]].

ومسك الختام شهادة شيخهم الدكتور ربيع بن هادي المدخلي ؛
الذي خالف تنظيره تطبيقه في كثير من المسائل ، والله المستعان

:http://www.youtube.com/watch?v=g-7sUwj9C3c&feature=youtu.be

والخلاصة :

لا يجوز تبديع وهجر العالم السني أو الداعية الذي وقع في بدعة ، 
ولم ينحرف في باقي المسائل !! بل يُـردُّ على قوله وتُحفظ مكانته . 

فيجبُ علينا أن نُفَرِّقَ في ردنا بين السني الذي وقع في (بدعة أو خطأ عارض) عن اجتهاد أو تأويل ولم ينحرف في باقي المسائل ، 
وبين المبتدع القح المحارب للسنة وأهلها ، الذي هو في واد والسنة في واد آخر .

* مشكلة إخواننا (هداهم الله أنهم لا يُفرقون في ردهم بين السني والمبتدع وعندهم كل من خالفهم فهو مبتدع! ومعلوم أنه ليس كل من وقع في بدعة صار مبتدعاً : http://www.youtube.com/watch?v=nYnHhK0N-Dg

* ثم من يعرف المبتدع من السني !؟ الجهال ؟!! هذا الأمر للعلماء العادلين المنصفين كما قال الشيخ الفوزان في هذا المقطع :http://www.youtube.com/watch?v=-cYiAeuuGg8 
قال الإمام الذهبي رحمه الله :
الكلام في الرجال لا يجوز إلا لتام المعرفة تام الورع !
ميزان الاعتدال 3 / 49.

Advertisements

About كريم إمام السلفى

^_^ محب للعلم وأهله مبغض الجهل وأهله

Posted on 18/09/2014, in مُدونات صديقة. Bookmark the permalink. أضف تعليق.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

مدونة التاعب

أبو المُنتصر محمد شاهين التاعب: باحث في الأديان والعقائد والمذاهب الفكرية المعاصرة

مُكَافِح الشُّبُهات

أبو عمر الباحث - غفر الله له ولوالديه

مدونة أبوعمارالأثري

أبوعمار الأثري: طالب علم متخصص في نقد المسيحية ومقاومة التنصير والرد على الشبهات المثارة حول الإسلام العظيم

الرَّد الصَّرِيح عَلَى مَنْ بدَّل دِينَ المَسِيح

تَحتَ إِشْراف:المُدَافِع السَّلَفِي ــ أَيُّوب المَغْرِبِي

مدوّنة كشف النصارى

للحق دولة ، وللباطل جولة

%d مدونون معجبون بهذه: